page 1089, entry [327], semantic entry [2361]Open original source
مكحول الشامى: أبو عبد الله، ويقال: أبو مسلم والمحفوظ أبو عبد الله الدمشقى الفقيه، وكانت داره بدمشق عند طرف سوق الأحد. روى عن النبى ﷺ مرسلاً، وعن أُبى بن كعب، ولم يدركه، وعن أنس بن مالك، وثوبان مولى رسول الله ﷺ، يقال: مرسل، وجبير بن نفير الحضرمى، وسعيد بن المسيب، وشرحبيل بن السمط، وأبى أمامة صدى بن عجلان الباهلى، وطاووس بن كسيان، وعبادة بن الصامت مرسل، وعراك بن مالك، وعكرمة مولى ابن عباس، وعمرو بن شعيب، وهو أصغر منه، وعنبسة بن أبى سفيان، وقزعة بن يحيى، ومسروق بن الأجدع، وواثلة بن الأسقع، ووراد كاتب المغيرة بن شعبة، وأبى ثعلبة الخشنى، يقال: إنه مرسل، وأبى هند الدارى، وله صحبة، وعائشة أم المؤمنين، يقال: مرسل، وأم أيمن كذلك، وأم الدرداء الصغرى، وآخرين. روى عنه إبراهيم بن أبى حنيفة اليمامى، وأسامة بن زيد، وإسماعيل بن أمية، وبحير بن سعد، وبرد بن سنان الشامى، وثابت بن ثوبان، وثور بن يزيد الحمصى، والحجاج بن أرطأة، وحميد الطويل، وسلمان بن موسى، وعبد الله بن عوف، وعكرمة ابن عمار، ومحمد بن إسحاق بن يسار، والأوزاعى، والزهرى، وآخرون كثيرون. قلت: وروى عنه الإمام أبو حنيفة، ذكرناه من جملة مشايخه. واختلف فى ولائه، فقيل: إنه مولى امرأة من هذيل، وقيل: مولى امرأة من آل سعيد بن العاص الأموى، وقيل: كان عبدًا لسعيد بن العاص، فوهبه لامرأة من هذين فأعتقته، وقيل: كان نوبيًا، وقيل: كان من سبى كابل، وقيل: كان من الأنبا ولم يملك. وقال محمد بن المنذر الهروى: شكر أصله من هراة، وهو مكحول بن أبى مسلم، كان يكون بدمشق، فقيه الشام، واسم أبيه أبى مسلم شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بردك بن يعدث بن كسرى، وكان جده شاذل من أهل هراة فتزوج ابنة ملك من ملوك كابل، ثم هلك عنها وهى حامل، فانصرفت إلى أهلها فولدت شهراب، فلم يزل فى أخواله بكابل حتى ولد مكحول، فلما ترعرع سبى من ثمة، فرفع إلى سعيد بن العاص فوهبه لامرأة من هذيل فأعتقته. وذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة فى تابعى أهل الشام. وقال عباس الدورى، عن يحيى بن معين: قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول بن عنبسة بن أبى سفيان، ولا أدرى أدركه أم لا. وقال الترمذى: سمع من واثلة، وأنس، وأبى هند الدارى، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبى ﷺ إلا من هؤلاء الثلاثة. وعن محمد بن إسحاق: سمعت مكحولاً يقول: طفت الأرض كلها فى طلب العلم. وعن ابن وهب الكلاعى، عن مكحول: عتقت بمصر، فلم أدع بها علمًا إلا احتويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق. فلم أدع بها علمًا حتى احتويت عليه فيما أرى، ثم أتيت المدينة فلم أدع بها علمًا حتى احتويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدًا يخبرنى عنه، حتى مررت بشيخ من بنى تميم يقال له: زياد بن جارية جالسًا على كرسى فسأله فقال: حدثنى حبيب بن سلمة، قال: شهدت رسول الله ﷺ نفل فى البدأة الربع وفى الرجعة الثلث. وعن سعيد بن عبد العزيز قال: كان مكحول أفقه من الزهرى، وكان أفقه أهل الشام. وعن عثمان بن عطاء: كان مكحول رجلاً أعجميًا لا يستطيع أن يقول: قل، يقول: كل، فكل ما قال بالشام قبل منه. وقال العجلى: تابعى ثقة. وقال ابن حراش: مكحول شامى صدوق، وكان يرى القدر. وقال مروان بن محمد الأوزاعى: لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم فى القدر إلا هذين الرجلين: الحسن ومكحول فكشفنا عن ذلك، فإذا هو باطل. وقال دحيم وغيره: مات سنة اثنتى عشرة ومائة، ويقال: مات سنة ثلاث عشرة ومائة. وقال ابن سعد: مات سنة ستة عشرة ومائة. ويقال: مات سنة ثمانى عشرة ومائة. وروى له البخارى فى كتاب القراءة خلف الإمام وغيره، والباقون، وأبو جعفر الطحاوى.