page 669, entry [195], semantic entry [1436]Open original source
عبد الحميد بن عبد العزيز: أبو خازم، أصله من البصرة، وهو أحد الأئمة الحنفية الكبار، ذكره صاحب الهداية فى كتاب الرهن، وأخذ العلم عن بكر القمى، وكان جليل القدر، ولى القضاء بالشام والكوفة والكوخ من مدينة السلام، وعليه تفقه أبو جعفر الطحاوى وروى عنه، وتفقه عليه أيضًا أبو طاهر الدباس، ولقيه أبو الحسن الكرخى وحضر مجلسه، تولى القضاء للمعتضد، ثم لابنه الكتفى بعده، وله معه قصص كثيرة. وقال ابن الجوزى فى المنتظم فى ترجمته: حدث عن بندار، ومحمد بن المثنى وغيرهما، وولى القضاء بالشام والكوفة وبغداد، وكان عالمًا، ورعًا، ثقة، قدوة فى العلوم، غزير الفضل والدين. وقال ابن كثير: عبد الحميد بن عبد العزيز أبو خازم القاضى الحنفى، كان من خيار القضاة، وأعيان الفقهاء، ومن أئمة العلماء، ورعًا، نزهًا، كثير الصيانة والديانة والأمانة، وكان قاضى المعتضد ببغداد. وقال أبو إسحاق النديم: له من الكتب كتاب المحاضر والسجلات، وكتاب أدب القاضى، وكتاب الفرائض، وكان رجلاً دينًا، ورعًا، فاضلاً، عالمًا بالمذهب، عالمًا بالفرائض والحساب والذرع والقسمة، حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الذرع والقسمة من الوصايا والمناسخات، وله شعر جيد، أخذ العلم عن هلال بن يحيى، وكان أحد فقهاء الدنيا من [......] (*) ، صحب عبد الرحمن بن نائل بن نجيح، ومحمد بن شجاع، حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء، وأما عقله فلا يعلم أحد رآه فقال أنه رأى أعقل منه. قال الخطيب: ولقد حدثنى أبو الحسن محمد بن أحمد بن بندار، عن حامد بن العباس، عن عبيد الله بن سليمان بن وهب، قال: ما رأيت رجلاً أعقل من الموفق، ولا من ابن خازم القاضى، وكانت وفاة أبى خازم فى جمادى الأولى، وقيل: جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يغير شيبه.