page 467, entry [134], semantic entry [1019]Open original source
شريك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى: أبو عبد الله الكوفى، أبو القاضى، أدرك زمان عمر بن عبد العزيز، روى عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلى، وإبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن أبى خالد، وأشعث بن سوار، وأشعث بن أبى الشعثاء، وأبى المقدام ثابت بن هرمز الحداد، وجابر الجعفى، وجامع بن شداد، وأبى بكير جبريل بن أحمر، وحبيب بن أبى ثابت، وحبيب بن زيد الأنصارى، والحجاج ابن أرطأة، وحكيم بن جبير، وراشد بن كيسان، وزياد بن علاقة، والأعمش، وسماك ابن حرب، وشعبة بن الحجاج، وعاصم بن بهدلة، وعاصم الأحول، وعبد الله بن شبرمة، وعبد الله بن شريك العامرى، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وعبد الكريم بن مالك الجزرى، وعبد الملك بن عمير، وعبيد الله بن عمر، وعثمان بن أبى زرعة، وعطاء بن السائب، وعلى بن الأقمر، وأبى إسحاق السبيعى، وعوف الأعرابى، وقيس بن وهب، وليث بن أبى سليم، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ومحمد بن سعد الأنصارى، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، والمقدام بن شريح بن الهانىء، ومنصور بن المعتمر، وهشام بن عروة، وأبى هاشم الرمانى، وآخرين كثيرين. روى عنه إبراهيم بن سعد الزهرى، وإبراهيم بن مهدى، وإسحاق بن إسرائيل، وإسحاق بن عيسى بن الطباع، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وجبارة بن المغلس، وحجاج بن محمد، وحماد بن أسامة، وخلف بن هشام البزاز، وداود بن عمرو الضبى، وأبو توبة الربيع بن نافع الحلبى، وأبو قتيبة، وأبو عبد الله سلمة بن تمام الشقرى، وهو من شيوخه، وأبو داود الطيالسى، وطلق بن غنام النخعى، وعبد الله بن عون، وعبد الله ابن المبارك، وأبو بكر بن أبى شيبة، وابنه عبد الرحمن بن شريك، وعبد الرحمن بن مهدى، وعبد السلام بن حرب الملائى، وعلى بن قادم، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقتيبة بن سعيد، ومحرز بن عون الهلالى، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وهو من شيوخه، ومحمد بن الحسن بن الزبير الأسدى المعروف بابن التل، ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن الصباح الدولابى، ومحمد بن عيسى بن الطباع، والنضر بن عزمى، وهو أكبر منه، وأبو الوليد الطيالسى، وهناد بن السرى، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن آدم، ويحيى ابن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، ويونس بن محمد الموقت، وآخرون كثيرون جدًا. قلت: ذكره أصحابنا من جملة الأئمة الحنفية، وهو ممن صحب الإمام أبا حنيفة، وأخذ عنه، وكان يقول: أبو حنيفة كثير العقل. وذكر فيمن روى عن أبى حنيفة من أهل الكوفة شريك بن عبد الله النخعى، وكان يحسد الإمام ويعاديه أولاً. ولُد ببخارى، وكان جده شهد القادسية، ولى القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم ولى الكوفة بعد ذلك، وكان عالمًا، فهمًا، ذكيًا، فطنًا، وحكم يومًا على وكيل عبد الله بن مصعب ببغداد، فقال عبد الله بن مصعب لشريك: ما حكمت على وكيلى بالحق، قال: من أنت؟ قال: من لا تنكر، قال: فقد نكرتك أشد الإنكار، قال: أنا عبد الله بن مصعب، قال: لا كبير ولا طيب، قال: وكيف تقول هذا وأنت تبغض الشيخين؟ قال: ومن الشيخين؟ قال: أبو بكر وعمر، قال: والله ما أبغض أباك وهو دونهما، فكيف أبغضهما؟. وقال له يومًا الربيع بين يدى المهدى: بلغنى أنك خنت أمير المؤمنين، فقال شريك: لو فعلت لأتاك نصيبك. وقال يزيد بن الهيثم: سمعت يحيى بن معين يقول: شريك ثقة. قال أبو يعلى الموصلى: قلت ليحيى بن معين: أيما أحب إليك، شريك أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أحب إلىَّ. ثم قال: شريك ثقة، إلا أنه لا يقضى، ويغلط، ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: شريك صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه. وقال عبد الجبار بن محمد الخطابى: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكًا إنما خلط بأخرة، قال: ما زال مخلطًا. وقال العجلى: كوفى ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عن إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطى، سمع منه تسعة آلاف حديث. وعن عيسى بن يونس: ما رأيت أحدًا قط أورع فى علمه من شريك. وقال على بن المدينى: شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، ثقة، سيىء الحفظ جدًا. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى: شريك سيىء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عن شريك وأبى الأحوص: أيهما أحب إليك؟ قال: شريك أحب إلىَّ، شريك صدوق، وهو أحب إلىَّ من أبى الأحوص، وقد كان له أغاليط. وقال النسائى: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: ولد سنة خمس وتسعين، ومات سنة سبع وسبعين ومائة. وفى الميزان، قال: شريك بن عبد الله النخعى، أبو عبد الله الكوفى القاضى الحافظ الصادق، أحد الأئمة، روى عن على بن الأقمر، وزياد بن علاقة، وعدة من التابعين. وقال عبد الرحمن بن شريك: كان عند أبى عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفى، وعشرة آلاف غرائب. وقال سعدوية: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان. وقال إبراهيم بن أعين: قلت لشريك: أرأيت من قال: لا أفضل أحدًا؟ قال: هذا أحمق، قد فضل أبو بكر وعمر، رضى الله عنهما. وعن شريك: لا يفضل عليًا على أبى بكر إلا من كان مفتضحًا. وروى أبو داود أنه سمع شريكًا يقول: على خير البشر فمن أبر فقد كفر. قلت: بعض الكذابين يرويه مرفوعًا، ولا ريب أن هذا ليس على ظاهره، فإن شريكًا لا يعتقد قطعًا أن عليًا خير من الأنبياء ما بقى، إلا أنه أراد خير البشر فى وقته، وبلا شك هو خير البشر فى أيام خلافته. وروى أن قومًا ذكروا معاوية عند شريك، فقيل: كان حليمًا، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل عليًا، رضى الله عنه. استشهد به البخارى فى الجامع، وروى له فى رفع اليدين فى الصلاة وغيره، وروى له مسلم فى المتابعات، واحتج به الباقون، وروى له أبو جعفر الطحاوى، ﵀.