page 20, entry [7], semantic entry [58]Open original source
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن على بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن حديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أو بن أود بن الهميسع بن حمل بن بنت قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل، ﵉، أبو عبد الله الشيبانى المروزى ثم البغدادى، خرج به من مرو حملاً، وولد ببغداد، ونشأ بها، ومات بها، وطاف البلاد فى طلب العلم، ودخل الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة. روى عن إبراهيم بن أحمد الصنعانى، وإبراهيم بن سعد الزهرى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وإسماعيل بن علية، وحماد بن أسامة، وأبى داود الطيالسى، وأبى عاصم النبيل، وعباد بن العوام، وعبد الرحمن بن مهدى، وعبد الرزاق بن همام، وأبى عامر العقدى، وأبى نعيم الفضل بن دكين، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن إدريس الشافعى، ومحمد بن جعفر غندر، وأبى معاوية الضرير، ومحمد بن عدى، وأبى الوليد الطيالسى، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن آدم، وأبى يوسف القاضى صاحب أبى حنيفة وآخرين كثيرين جدًا. روى عنه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والحسن بن الصباح البزار، وابن عمه حنبل، وخلف بن هشام البزار، وهو أكبر منه، وابنه صالح بن أحمد، وابنه عبد الله بن أحمد، وأبو بكر بن أبى الدنيا، وأبو زرعة الدمشقى، وعبد الرحمن دحيم، وهو من أقرانه، وعبد الرحمن بن مهدى، وهو من شيوخه، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، وهو آخر من حدث عنه، وأبو زرعة الرازى، وعلى بن المدينى، ومات قبله، وقتيبة بن سعيد، وهو من شيوخه، ومحمد بن إدريس الشافعى، وهو من شيوخه، وأبو الوليد الطيالسى، وهو من شيوخه، ويحيى بن معين، ومات قبله، ويزيد بن هارون، وهو من شيوخه وآخرون كثيرون جدًا. وقال صالح بن أحمد: سمعت أبى يقول: ولدت فى سنة أربع وستين ومائة من أولها من ربيع الأول. وتوفى أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمه، يعنى كان سن أبيه حين توفى ثلاثين سنة، وأما أحمد فكان طفلاً حين توفى أبوه، ولذلك وليته أمه، وكان أحمد شيخًا مخضوبًا طوالاً أسمر شديد السمرة. وقال محمد بن العباس بن الوليد النحوى: سمعت أبى يقول: رأيت أحمد بن حنبل رجلاً حسن الوجه، ربعة من الرجال يخضب بالحناء خضابًا ليس بالقانى، فى لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظًا، إلا أنه بيض، ورأيته مقيمًا وعليه إزار. وقال صالح بن أحمد: قال أبى: طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة، ومات هشيم وأنا ابن عشرين سنة، وأنا أحفظ ما سمعت منه، ولقد أثنى عليه جماعة من أكابر المحدثين وأفاضل الناس، فقال وكيع وحفص بن غياث: ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يريد أن أحمد بن حنبل، وكان يزيد بن هارون يعظمه أشد تعظيم، وكان يقعده إلى جانبه، ومرض أحمد فركب إليه وعاده. وقال محمد بن سهل: ذكر عبد الرزاق يحيى بن معين، فقال: ما رأيت مثله، ولا أعلم بالحديث منه من غير سرد، فأما على بن المدينى، فحافظ سراد، وأما أحمد بن حنبل، فما رأيت أفقه منه ولا أروى. وقال يحيى بن آدم: أحمد بن حنبل إمامنا. وقال الشافعى: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع من أحمد بن حنبل. وقال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك فى سمته وهيئته. وقال قتيبة: لولا الثورى لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا فى الدين. وعنه أحمد بن حنبل إمام الدنيا. وقال أبو داود السجستانى: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبرى يقول: رأيت ثلاثة جعلتهم حجة فيما بينى وبين الله: أحمد بن حنبل، وزيد بن المبارك الصنعانى، وصدقة ابن الفضل. وقال أبو جعفر النفيلى: أحمد بن حنبل من أعلام الدين. وقال إسماعيل بن الخليل: لو كان أحمد بن حنبل فى بنى إسرائيل لكان آية، وفى رواية: لكان عجبًا. وقال حجاج ابن الشاعر: ما رأت عيناى روحًا فى جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد بن سعيد الدارمى: ما رأيت أسود الرأس، أحفظ لحديث رسول الله ﷺ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبى عبد الله أحمد بن حنبل. وقال أبو زرعة الرازى: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب. وقال عبد الله: خرج أبى إلى طرسوس ماشيًا، وخرج إلى اليمن ماشيًا، وحج خمس حجج، ثلاثًا منها ماشيًا، ولا يمكن لأحد أن يقول رأى أبى فى هذه النواحى يومًا إلا إذا خرج إلى الجمعة، وكان أصبر الناس على الوحدة. وقال أيضًا: كان أبى يصلى فى كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، وكان يقرأ فى كل يوم سبعًا، ويختم فى كل سبعة أيام، وكان له ختمة فى كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلى العشاء الآخرة ينام نومة خفيفة، ثم يقوم إلى الصباح يصلى ويدعو. وقال أيضًا: مكث أبى بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يومًا وما ذاق شيئًا إلا مقدار ربع سويق كل ليلة، كان يشرب شربة ماء، وفى كل ثلاث ليال يستق حفنة من السويق، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر، ورأيت موقيه قد دخلا فى حذقته. ومناقبه كثيرة وهو أشهر من أن يذكر له مناقب. وتوفى أحمد فى سنة إحدى وأربعين ومائتين، يوم الجمعة فى ربيع الأول، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وقال عباس ابن محمد الدورى: توفى أبو عبد الله أحمد بن حنبل ببغداد يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة وأيام. وعن الفضل بن زياد: توفى أبو عبد الله يوم الجمعة صحوة لثنتى عشرة خلت من ربيع الأول: وقال عبد الله بن أحمد: توفى أبى يوم الجمعة صحوة، ودفناه بعد العصر، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر علينا على الصلاة عليه، وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون دارخل الدار، وكان له ثمان وسبعون سنة. وقال أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسى: مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ولم يتابعه أحد على قوله: سنة اثنتين، ولما فرغت من الصلاة عليه، قال محمد بن عبد الله بن طاهر: انظروا كم صلى عليه؟ قال: فنظروا فكانوا ثمانمائة ألف رجل وستين ألف امرأة، ونظروا من صلى فى مسجد الرصافة العصر، فكانوا نيِّفًا وعشرين ألف رجل. وعن فتح بن الحجاج: سمعت فى دار الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر أن الأمير بعث عشرين رجلاً، فحرزوا كم صلى على أحمد بن حنبل، قال: فحرزوا قبلغ ألف ألف وثمانين ألفًا. وقال غيره: وثلاثمائة ألف سوى من كان فى السفن فى الماء. وفى التهذيب عن سليمان بن أحمد، عن أحمد بن على الأبار، قال: حدثنى حبيش بن الورد، قال: رأيت النبى ﷺ، فى المنام، فقلت: يا نبى الله، ما بال أحمد بن حنبل؟ فقال: سيأتيك موسى، ﵇، فسله، فإذا أنا بموسى، ﵇، فقلت: يا نبى الله، ما بال أحمد بن حنبل؟ فقال: أحمد بن حنبل بلى بالسراء والضراء، فوجد صادقًا فألحق بالصديقين. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب بإسناده إلى أحمد بن محمد الكندى، قال: رأيت أحمد بن حنبل فى المنام، فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: غفر لى، ثم قال: يا أحمد ضربت فىّ؟ قال: قلت: نعم يا رب، قال: يا أحمد، هذا وجهى، فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه. ومناقب هذا الإمام كثيرة جدًا، وفيما ذكرناه كفاية، وروى له الباقون وأبو جعفر الطحاوى.