page 835, entry [1614]Open original source
(٥٥٥) (ع-الحسن) بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأبوه يعرف بابن الحنفية. روى عن أبيه وابن عباس وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وجابر بن عبد الله وغيرهم. وعنه عمرو بن دينار وعاصم ابن عمر بن قتادة والزهري وأبان بن صالح وقيس بن مسلم وعبد الواحد بن أيمن وجماعة قال مصعب الزبيري ومغيرة بن مقسم وعثمان بن إبراهيم الحاطبي هو أول من تكلم في الإرجاء وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وليس له عقب وقال ابن سعد كان من ظرفاء بني هاشم وأهل الفضل منهم وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة وهو أول من تكلم في الإرجاء وقال الزهري ثنا الحسن وعبد الله ابنا محمد وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا وفي رواية وكان الحسن أوثقهما وقال محمد بن إسماعيل الجعفري حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن أبيه عن حسن بن محمد قال وكان حسن من أوثق الناس عند الناس وقال سفيان عن عمرو بن دينار ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد وقال ابن حبان كان من علماء الناس بالاختلاف وقال سلام بن أبي مطيع عن أيوب أنا أتبرأ من الإرجاء إن أول من تكلم فيه رجل من أهل المدينة يقال له الحسن بن محمد وقال عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة أنهما دخلا علي الحسن بن محمد فلا ماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان يا با عمر ولوددت أني كنت مت ولم أكتبه وقال خليفة مات سنة (٩٩) أو مائة وقيل غير ذلك في وفاته. قلت. المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان له في آخره قال حدثنا إبراهيم بن عيينة عن عبد الواحد بن أيمن قال كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس أما بعد فإنا نوصيكم بتقوى الله فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه وذكر اعتقاده ثم قال في آخره ونوالي أبا بكر وعمر ﵄ ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام فمعنى الذي تكلم فيه الحسن إنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا وكان يرى أنه يرجئ الأمر فيهما وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك عاب والله أعلم*