page 7271, entry [11426]Open original source
٢٣١ - رَئِيس الْفُقَرَاء اليونسية يُونُس بن يُوسُف بن مساعد الشَّيْخ يُونُس الشَّيْبَانِيّ المخارقي كَبِير الطَّائِفَة اليونسية الْفُقَرَاء قَالَ قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أَحْمد بن خلكان كَانَ رجلا صَالحا سَأَلت جمَاعَة من أَصْحَابه عَن شَيْخه من كَانَ فَقَالُوا لم يكن لَهُ شيخ بل كَانَ مجذوبا وهم يذكرُونَ لَهُكرامات قَالَ أَخْبرنِي الشَّيْخ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد كَانَ قد رَآهُ وَهُوَ صَغِير وَذكر أَن أَبَاهُ أَحْمد كَانَ صَاحبه قَالَ كُنَّا مسافرين وَالشَّيْخ يُونُس مَعنا فنزلنا فِي الطَّرِيق على عين بوار وَهِي الَّتِي يجلب مِنْهَا الْملح البواري وَهِي بَين سنجار وعانة قَالَ وَكَانَت الطَّرِيق مخوفة فَلم يقدر أحد منا أَن ينَام من شدَّة الْخَوْف ونام الشَّيْخ يُونُس فَلَمَّا انتبه قلت لَهُ كَيفَ قدرت تنام فَقَالَ وَالله مَا نمت حَتَّى جَاءَ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ﵉ وتدرك القفل قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رحلنا سَالِمين ببركة الشَّيْخ يُونُس رَحمَه الله تَعَالَى قتل وعزمت مرّة على دُخُول نَصِيبين وَكنت عِنْد الشَّيْخ يُونُس فِي قريته فَقَالَ إِذا دخلت الْبَلَد فاشتر لأم مساعد كفنا قَالَ وَكَانَت فِي عَافِيَة وَهِي أم وَلَده فَقلت وَمَا بهَا حَتَّى تشتري لَهَا الْكَفَن فَقَالَ مَا يضر فَذكر أَنه لما عَاد وجدهَا قد مَاتَت وَذكر لَهُ غير هَذَا من الْأَحْوَال والكرامات قَالَ وأنشدني لَهُ مواليا (أَنا حميتو الْحمى وَأَنا سكنتو فِيهِ ... وَأَنا رميت الْخَلَائق فِي بحار التيه) (من كَانَ يَبْغِي العطا مني أَنا أعْطِيه ... أَنا فَتى مَا أداني من بِهِ تَشْبِيه) قَالَ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة تسع عشرَة وست مائَة فِي قَرْيَة الْقنية من أَعمال دَارا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين الذَّهَبِيّ سَمِعت الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَحْمد بن تَيْمِية ينشد لَهُ هَذِه (مُوسَى على الطّور لما خر لي نَاجِي ... واليثربي أَنا جبتو لما جا) وعَلى الْجُمْلَة لم يكن من أولي اعْلَم بل من أولي الْحَال والكشف وَكَانَ شَيخنَا ابْن تَيْمِية يتَوَقَّف فِي أمره أَولا ثمَّ أطلق لِسَانه فِيهِ وَفِي غَيره من الْكِبَار