page 7271, entry [11426]Open original source
٢٢٢ - شرف الدّين الأرمنتي يُونُس بن عِيسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد القَاضِي شرف الدّين الْهَاشِمِي الأرمنتي كَانَ من الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء النبلاء قَلِيل الْكَلَام كثير الاحتشام وَاسع الصَّدْر رَئِيسا سَاكِنا سمع من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُرْطُبِيّ واشتغل بالفقه على خَال أمه الرضي الأرمنتي وعَلى الشَّيْخ جلال الدّين الدشناوي وَتَوَلَّى الحكم بعدة جِهَات مِنْهَا دشنا وأدفو وأسنا وأسوان وقمولا مَا مَعهَا من الْقرى ونقادة وناب بقوص قَرِيبا من ثَلَاثِينَ سنة وَأَهْلهَا راضون عَنْهَا وَله معرفَة بالفرائض على مَذْهَب الشَّافِعِي والحساب والوراقة ودرس بِالْمَدْرَسَةِ العزية ظَاهر قَوس وَأعَاد بِالْمَدْرَسَةِ الشمسية مُدَّة قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي وَكَانَ حُلْو الْخلْوَة ينبسط ويتبسم وَفِيه قعدد وَعَلِيهِ مهابة فَقِيه النَّفس يتَكَلَّم على الْوَسِيط كلَاما حسنا وَلما حج آخر حجَّة اجْتمع بقاضي الْقُضَاة بدر الدّين بن جمَاعَة وتحدث مَعَه فأعجبه سمته وَأحسن إِلَيْهِ وأضافه ضِيَافَة حَسَنَة كَبِيرَة وخطر لَهُ أَن يوليه الشرقية فَذكرت لَهُ فَقَالَ أَنا فِي آخر الْعُمر مَا أخرج من وطني وَأَيْضًا أَنا فِي قوص أرى من وَليهَا يقرني على حَالي والكد على غَيْرِي وَقع من علو فَأَقَامَ سَاعَة وَتُوفِّي بقنا سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مائَة