page 7266, entry [11423]Open original source
١٩٥ - محيي الدّين بن زبلاق يُوسُف بن يُوسُف بن يُوسُف بن سَلامَة بن إِبْرَاهِيم ابْن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الفأفاء الزَّيْنَبِي بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن الْمطلب الصَّدْر محيي الدّين بن زبلاق العباسي الْهَاشِمِي الْموصِلِي الْكَاتِب الشَّاعِر عَاشَ سبعا وَخمسين سنة وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وست مائَة وَكَانَ مَشْهُورا سَائِر القَوْل قَتله التتار حِين ملكوا الْموصل رَحمَه الله تَعَالَى وروى عَنهُ الدمياطي وَغَيره قَالَ بهاء الدّين عَليّ بن عِيسَى الإربلي فِي وَصفه الصاحب محيي الدّين يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْعَدَالَة وَله الرُّتْبَة الْعليا فِي الشّرف والأصالة فَارس مبارز فِي حلبات الْأَدَب وعالم مبرز فِي لُغَة الْعَرَب بطبع أَخذ لطافة الْهَوَاء ورقة المَاء كَأَنَّمَا ظَهرت لَهُ أسرار الْقُلُوب فَهُوَ يتَقرَّب إِلَيْهَا بِكُل مَحْبُوب شعره أحسن من الرَّوْض جَاءَهُ الْغَمَام وأزهى من اللُّؤْلُؤ الرطب زانه النظام وَكَلَامه يشفي السقام ويطفي الأوام وبديهته أسْرع من مر الطّرف وَأحلى من ثمار المنى دانية القطف حسن الْعشْرَة كريم النَّفس جَامع بَين أدبها وأدب الدَّرْس انْتهى قلت وَمن شعر ابْن زبلاق // (من الْكَامِل) // (أمحل صبوتنا تَحِيَّة مغرم ... يهدي السَّلَام على الْعباد برغمه) (أثرى ثرى ذَاك الجناب من الحيا الغادي ... وَمن لي لَو ظَفرت بلثمه) (فبشعب ذَاك الْحَيّ مثل غزاله ... فِي غنجه وهلاله فِي تمه) (دمعي ومبسمه لكل مِنْهُمَا ... معنى غنيت بنثره عَن نظمه)(والخصر مِنْهُ والجفون وَعَهده ... كل كسا جسمي النحول بسقمه) (متلون أُصَلِّي بحمرة خَدّه ... طورا وطورا أستريح بسلمه) (فيسيء بِي ظلما وَيحسن ثغره ... لثما فَيشفع ظلمه فِي ظلمه) وَمن شعر ابْن زبلاق // (من السَّرِيع) // (هَل أَنْت يَا وَفد الصبى مخبري ... مربع أحبابي مَتى روضا) (وَهل أَقَامَ الْحَيّ من بَعدنَا ... مخيما بالجزع أم قوضا) (وَأَنت يَا بارق نجد إِذا ... أَضَاء جيرانا بِذَات الأضا) (فَقل لَهُم ذَاك الْغَرِيب الَّذِي ... أمرضتموه بجفاكم قضى) (حاشا لذاك الوجد أَن يَنْقَضِي ... وعهدنا بالخيف أَن ينقضا) (وَيَا شِفَاء النَّفس لَو أَنه ... مَكَان طَبِيب الدَّاء من أمرضا) (أحبابنا مُنْذُ وداع اللوى ... لم أر عَيْشًا بعدكم يرتضى) (وَلَا رَأَتْ عَيْني مذ غبتم ... يَوْمًا كأيامي بكم أبيضا) وَمِنْه موشح (يَا نديمي بالرياض قفا ... فَهِيَ لي مَذْهَب) (وأديرا سلافة قرقفا ... لَوْنهَا مَذْهَب) (خلت فِيهَا الْحباب حِين طغا ... أنجما تغرب) (حجبت بالبهاء وَالْحسن ... عَن عُيُون الْبشر) (وبدت فِي الخفاء كالوهم ... تجتنى بالفكر) (لَا تخَالف يَا منيتي أَمْرِي ... وادع لي بالرحيق) (مَا ترى صحبتي من السكر ... لَيْسَ فيهم مُفِيق) (نَحن قوم من شيعَة الْخمر ... ونحب الْعَتِيق) (قد رفضنا عَنَّا بِهِ الْحزن ... بِسَمَاع الْوتر) (وحمانا عَن ناصب الْهم ... وَعدك المنتظر) (صَاح لَا تستمع من اللاحي ... واطرح مَا يَقُول) (فَمن الْغبن أَن تبت صاحي ... من كؤوس الشُّمُول) (فاكس رَاح النديم بِالرَّاحِ ... واعصب قَول العذول)(مَا ترى العذل فِي الصِّبَا يُغني ... عَن سَماع الْوتر) (بنت خدر تشفي من السقم ... فَاقْض مِنْهَا وطر) (حث شمس الكؤوس يَا بَدْرِي ... فالندامى نُجُوم) (واسقنيها كَأَنَّهَا تبر ... من بَنَات الكروم) (ضحِكت فِي ثغورها الزهر ... ببكاء الغيوم) (وتغنت بأطيب اللّحن ... صادحات الشّجر) (ناطقات بألسن عجم ... طَابَ شرب السحر) (حثها بَيْننَا رشأ وَسنَان ... نلْت مِنْهُ الْأمان) (ناعس الطّرف نابل الأجفان ... باسم عَن جمان) (قد سكرنا من لحظه الفتان ... قبل خمر الدنان) (رب خمر شربت من جفن ... واجتنيت الزهر) (من خدود تحمى عَن اللثم ... بسيوف الْحور) وَمن شعر ابْن زبلاق // (من الْبَسِيط) // (لَوْلَا انْتِظَار خيال مِنْكُم سَار ... لَكَانَ نومك يَا جفني من الْعَار) (وَمَا تنبه عذالي على كمدي ... إِلَّا بِمَا شاهدوا من دمعي الْجَارِي) (الله جَازَ لأحبابي وَإِن نقضوا ... عهدي وَلم يحفظوا لي حُرْمَة الْجَار) (نَامُوا خليين من وجدي وأرقني ... شوق يطول بِهِ شجوي وتذكاري) وَحكي أَنه كَانَ فِي بعض الْأَيَّام جَالِسا بِمَجْلِس أنس مَعَ بعض أَصْحَابه فَقَالَ // (من المجتث) // (يَا نَار أسود قلبِي ... وَنور أسود عَيْني) فَقَالَ بعض الْحَاضِرين (كن راحما لمحب ... أباحك الأسودين) وَمن شعر ابْن زبلاق // (من الْكَامِل) // (يَا مانحي طول السقام ومانعي ... بجفاه ورد رضابه المعسول) (مَا صَار وَجهك للمحاسن جَامعا ... إِلَّا وثغرك قبْلَة التَّقْبِيل) وَمِنْه أَيْضا // (من الطَّوِيل) //(بعثت لنا من سحر مقلتك الوسنى ... سهادا يذود الجفن أَن يألف الجفنا) (وأبرزت وَجها أخجل الصُّبْح طالعا ... وملت بقد علم الهيف الغصنا) (حكيت أَخَاك الْبَدْر فِي حَال تمه سنا ... وسناء إِذْ تشابهتما سنا) وَمِنْه // (من الطَّوِيل) // (خُذُوا خبر الأشجان عَن جفني السَّمْح ... فمجمل حَالي فِيهِ يُغني عَن الشَّرْح) (وَإِن سفحت عَيْنَايَ دمعي أحمرا ... فَلَا عجب سيل العقيق من السفح) (أيجعله الواشي على الوجد شَاهدا ... وحمرته فِي الخد تؤذن بِالْجرْحِ) (وَبِي رشأ تمت محَاسِن وَجهه ... فَأشبه بدر التم فِي الْأُفق المصحي) (ترينا ظلالا طرة مِنْهُ كالدجى ... وتشرد مِنْهُ غرَّة كسنا الصُّبْح)