page 7054, entry [11375]Open original source
٨٧ - ابْن الدقاق يَعْقُوب بن الدقاق أَبُو يُوسُف كَانَ مستملي أبي نصر صَاحب قَالَ كُنَّا يَوْم جُمُعَة بقبة الشُّعَرَاء فِي رحبة مَسْجِد الْمَنْصُور فتناشدوا صَوتا إِذا صَاح فِي صائح من ورائي يَا منتوف فتغافلت كَأَنِّي لم أسمع فَقَالَ وَيلك يَا أعمى يَا أعمى لم لَا تَتَكَلَّم فَقلت من هَذَا فَقَالُوا أَبُو دانق الموسوس فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ لي وَيلك هَل تعرف أحسن من هَذَا الْبَيْت أَو أشعر من قَائِله فَقلت كالمحاجر لَهُ لَا فَقَالَ لَا أم لَك هلا قلت نعم قَوْله(يزيدك وَجههَا حسنا ... إِذا مَا زِدْته نظرا) ثمَّ وثب وثبة فَجَلَسَ إِلَى جَانِبي وَأَقْبل عَليّ وَقَالَ لي يَا عمي صف لي صُورَتك على البديهة وَإِلَّا أخرجتك من بزتك ثمَّ أقبل على من كَانَ حَاضرا فَقَالَ ظلمته هُوَ ضَرِير لم ير وَجهه فَمن أحسن منا أَن يصفه فليصفه وَكَانَ على أقبح النَّاس وَجها وَكَانَ يحلق شعر رَأسه وَشعر لحيته وَشعر حاجبيه قَالَ فَلم يتَكَلَّم أحد فَقَالَ اكتبوا صفته فِي رَأسه وَأنْشد (أنسبه راسه لَوْلَا وجار ... لعينيه ونضنضة اللِّسَان) [٤٧٩] (بأضخم قرعَة عظمت وتمت ... فَلَيْسَ لَهَا لَدَى التَّمْيِيز ثَان) (إِذا عليت أَسْفَلهَا أمالت ... دعائم رَأسهَا نَحْو اللِّسَان) (وَكَانَ لنا مَكَان الْجيد مِنْهَا ... إِذا اتَّصَلت بممسكه الجران) (لَهَا فِي كل شارقة وبيص ... كَأَن بريقها لمع الدهان) (فَلَا سلمت من حذري وخوفي ... مَتى سلمت صفاتك من بناني) ثمَّ وثب إِلَيّ فحالت الْأَيْدِي بيني وَبَينه