page 6957, entry [11282]Open original source
(والبة أَبُو أُسَامَة الْأَسدي) والبة بن الحُباب أَبُو أُسامةَ الْأَسدي هُوَ أستاذ أبي نواسٍ وَكَانَ ظريفاً غزِلاً وصَّافاً للخمر والغلمان المُرد وشعره فِي غير ذَلِك مقاربٌ وهاجى بشاراً وابا العتاهة فَلم يصنع شَيْئا وفضحاه قَالَ الْمهْدي لعُمارةَ بن حمزةَ مَن أرقُّ النَّاس شعرًا قَالَ والبة بن الْجبَاب الَّذِي يَقُول (وَلها وَلَا ذَنب لَهَا ... حبٌّ كأطراف الرِّماحِ) (فِي الْقلب يَقدح والحشا ... فالقلبُ مجروحُ النواحي) فَقَالَ صدقتَ وَالله قَالَ فَمَا يمنَعُك من مُنادمته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قَوْله (قلتُ لساقينا على خَلوةٍ ... أدنِ كَذَا رأسَك من راسي) (ونَم على وَجهه لي سَاعَة ... إِنِّي امرؤٌ أَنكمَحُ جُلاسي) أفتريد أَن أكون من جُلاسه على هَذَا الشريطة قَالَ الدَّعلجي غُلَام أبي نواس أنشدتُ يَوْمًا بَين يَدي أبي نواس قصيدتَه ياشفيقَ النفسِ من حَكمِ وَكَانَ قد سكر فَقَالَ أَلا أخْبرك بِشَيْء على أَن تكتُمَه قلت نعم قَالَ أَتَدْرِي من المَعنِيّ بيا شفيق النَّفس من حكم قلت لَا قَالَ أَنا وَالله المعني بذلك وَالشعر لوالبة بن الْحباب قَالَه وَمَا عِلم بِهَذَا غيرُك وحُكي عَن والبة أَنه كشف يَوْمًا عَن عَجُز أبي نواس وَهُوَ أمرَدُ حسنُ الوجهِ مليح الْجِسْم فَلَمَّا رأى والبة حُمرة أليَتَيه وبياضَهما قبّلهما فضرط أَبُو نواس فَقَالَ لَهُ والبة لِمَ فعلتَ هَذَا وبلك قَالَ كَرَاهِيَة أَن يَضيعَ قولُ الْقَائِل مَا جزاءُ من قبّل الإستَ قَالَ ضَرطةٌ وَعَن أبي سَلهَب الشَّاعِر قَالَ كَانَ والبة صديقي وَكَانَ مَاجِنًا خبيثَ الدّين فشربتُ أَنا وَهُوَ يَوْمًا بغُمَّى فانتبه من سكرةوَقَالَ لي اسمَع ثمَّ أَنْشدني (شربتُ وفاتِكٌ مثلي جَموحٌ ... بغُمَّى بالكؤوس وبالبواطي) (يعاطيني الزّجاجة أريَحِيٌ ... رَخيمُ الدَّلّ بُورِك من مُعاط) (أَقُول لَهُ على طَرَبٍ ألِطني ... وَلَو بمؤاجر عِلج نِباطي) (فَمَا خيرُ الشَّرَاب بغَير فِسقٍ ... يُتابَع بالزناءِ وباللَّواط) (جعلتُ الحجّ فِي غُمَّى وبُنَّى ... وَفِي قُطربُّل أبدا رِباطي) ) (فَقل للخَمسِ آخرُ مُلتقَانا ... إِذا مَا كَانَ ذَاك على الصِّراط) يَعْنِي بالخمس الصَّلَوَات وَتُوفِّي والبة فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ الواني الْمصْرِيّ عَليّ بن عمر ابْن الواني أَمِين الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ووالده جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وَولده أَمِين الدّين شرف الدّين عبد الله