page 6948, entry [11255]Open original source
(جَارِيَة الرشيد) هيلانة جَارِيَة الرشيد هَارُون كَانَ شَدِيد الحبّ لَهَا وَكَانَت قبله ليحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي وَكَانَ الرشيد قبل الْخلَافَة يمْضِي إِلَى دَار يحيى فَلَقِيته فِي مَمرٍّ فَأخذت بكُمّه وَقَالَت لَهُ مَا لنا فِيك من نصيب فَقَالَ وَكَيف السَّبِيل إليكِ قَالَت تطلُبني من هَذَا الشَّيْخ فطلبها من يحيى فَوَهَبَهَا لَهُ فَغلبَتْ عَلَيْهِ وأقامت عِنْده ثَلَاث سِنِين ثمَّ مَاتَت فوجِد عَلَيْهَا وجدا شَدِيدا وَقَالَ فِيهَا (قد قلت لمَا ضمّنوكِ الثَرى ... وجالت الحسرةُ فِي صَدْرِي) (اذهَب فَلَا واللهِ لَا سَرّني ... بعْدك شيءٌ آخِرَ الدَهر) وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف (يَا من تباشرتِ الْقُبُور بموتها ... قصَدَ الزمانُ مساءَتي فرماكِ) (أبقَى الأنيسَ فَلَا أرى لِيَ مؤنساً ... إِلَّا التردُّد حيثُ كنت اراك)(مَلِكٌ بكاكِ وَطَالَ بعدِك حُزنُه ... لَو يستطيعُ بِملكه لفداك) (يحمي الْفُؤَاد عَن النِّسَاء حفيظةً ... كَيْلا يحِلَّ حِمَى الْفُؤَاد سِواك) فَأعْطَاهُ الرشيد أَرْبَعِينَ ألفا وَقَالَ لَو زدتَ لَزِدناك ووفاتها رَحمهَا الله تَعَالَى ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة