Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الشجري

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6882, entry [11053]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6882, entry [11053]Open original source
(ابْن الشجري) هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الشريف أَبُو السعادات الْعلوِي الحسني ضِيَاء الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الشجري كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وأشعار الْعَرَب وأيّامها وَأَحْوَالهَا كَامِل الْفَضَائِل متضلعاً من الْأَدَب صنف فِيهِ عدَّة تصانيف ولد سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة لَهُ كتاب الأمالي وَهُوَ أكبر تآليفه وأكثرُها فَائِدَة أملاه فِي أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ مَجْلِسا وَهُوَ يشْتَمل على فَوَائِد جمة من فنون الْأَدَب وختَمه بمجلسٍ قَصَرَه على شعر أبي الطيّب تكلم عَلَيْهِ وَذكر مَا قَالَه الشُرّاج وَزَاد مِن عندِه مَا سَنَحَ لَهُ وَهُوَ من الْكتب المُتممِة وَلما فرغ مِنْهُ حضر إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الخشاب وَأَرَادَ سماعَه فَمَا أَجَابَهُ فعاداه ورد عَلَيْهِ فِي مَوَاضِع من الْكتاب وَنسبه فِيهَا إِلَى الْخَطَأ فَوقف عَلَيْهِ الشريف أَبُو السعادات ورد عَلَيْهِ فِي ردة وبيّن وُجُوه غلطِهِ وجمعَه كتابا سَمَّاهُ الِانْتِصَار وَهُوَ على صِغَر حجمه مفيدٌ جدا وسمِعه عَلَيْهِ النَّاس وَجمعكتابا سَمَّاهُ الحماسة وَله فِي النَّحْو عدَّة تصانيف وَكَانَ حَسَن الْكَلَام حُلوَ الْأَلْفَاظ جيد الْبَيَان والتفهم وَقَرَأَ الحَدِيث بِنَفسِهِ على جماعةٍ مثل أبي الْحسن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن الْقَاسِم الصَيرفي وَأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعيد بن سهلٍ الْكَاتِب وَغَيرهمَا وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي مَنَاقِب الأدباء إنّ الْعَلامَة أَبَا الْقَاسِم مَحْمُود الزَّمَخْشَرِيّ لما قدِم بَغْدَاد قاصدِ الحجّ فِي بعض أَسْفَاره مضى إِلَى زِيَارَة شَيخنَا أبي السعادات بن الشجيري ومضينا إِلَيْهِ مَعَه فلمّا اجْتمع بِهِ أنْشدهُ قَول المتنبّي (وأستكبر الْأَخْبَار قبل لِقَائِه ... فَلَمَّا الْتَقَيْنَا صَغّرَ الخبرَ الخُبرُ) ثمَّ أنْشدهُ بعد ذَلِك (كَانَت مُساءَلة الرّكبان تُخبِرني ... عَن جَعْفَر بن فلاح أحسن الخبرِ) ) (ثمَّ الْتَقَيْنَا فَلَا وَالله مَا سمعَت ... أُذني بأحسنَ ممّا قد رأى بَصَري) فَقَالَ الْعَلامَة الزَّمَخْشَرِيّ رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لمّا قدِم عَلَيْهِ زيد الْخَيل يَا زيد مَا وُصِف لي أحدٌ فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا رَأَيْته دون مَا وُصف لي غَيْرك قَالَ فخرجنا من عِنْده وَنحن نعجب كَيفَ يستشهد الشريف بالشعر والزمخشري بِالْحَدِيثِ وَهُوَ رجل أعجمي وَكَانَ أَبُو السعادات نقيب الطالبيّين بالكرخ نِيَابَة عَن أَبِيه الطَّاهِر وَمن شعره (هَل الوجد خافٍ والدموع شهودُ ... وَهل مُكذبٌ قَول الوشاة جحودُ) (وحنى مَتى تفني شؤونك بالبُكا ... وَقد خَدّاً للبُكاء لَبِيد) (وغني وَإِن أحنَت قناتيَ كَبرَةٌ ... لَذوِ مِرّةٍ فِي النائبات جليد) وَمن شعره يمدَح الْوَزير نظام الدّين المظفر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَهيرٍ (هذي السُّدَيرَة والغديرُ الطافحُ ... فاحفَظ فؤادكَ إننّي لَك ناصحُ) (يَا سِدرَةَ الْوَادي الَّذِي إِن ضلّه ال ... ساري هادهُ نشرُك المتفاوِج) (هَل عَائِد قبلَ المَماتِ لمُغرَمٍ ... عيشٌ تقضَّى فِي ظِلالك صَالح) (مَا أنصفَ الرشأُ الضنينُ بنظرةٍ ... لما دَعَا مُصغي الصبابة طامح) (شَطَّ المزارُ بِهِ وبُوِّىء منزلا ... بصميم قَلْبك فَهُوَ دانٍ نازح) (غصنٌ يعطفّه النسيمُ وفوقه ... قمرٌ يحُفُّ بِهِ ظلامٌ جانح) (وَإِذا العيونُ تساهمًته لحاظُها ... لم يروَ مِنْهُ الناظرُ المتراوح) (وَلَقَد مَرَرْنَا بالعقيقِ فشاقنا ... فِيهِ مَراتعُ للمَها ومَسارح)(ظَللنا بِهِ نبكي فكم من مضمِرٍ ... وجدا أذاع هَوَاهُ دَمعٌ سافح) (مَرَتِ الشؤونَ رسومُها فَكَأَنَّمَا ... تِلْكَ العِراصُ المُقفِراتُ نواضح) (يَا صاحبيَّ تأملا حُيّيتُما ... وسَقَى دياركما الملِثُّ الرَّائِح) (أدْمى بَدَت لعيوننا أم رَبربٌ ... أم خُرَّدٌ أكفالهن رواجح) (أم هَذِه مُقَل الصُوارِ رَنَت لنا ... خَلَلَ البراقع أم قَنا وصفائح) (لم تبْق جارحةٌ وَقد واجَهتنا ... إلاّ وهنَّ لَهَا بِهن جَوانح) (كَيفَ ارتجاعُ القلبِ من أَسرِ الْهوى ... وَمن الشقاوة أَن يُراضَ القارح) ) (لَو بلَّه من ماءِ ضارجَ شَربةٌ ... مَا أثرتِ لِلوجد فِيهِ لوامح) وَقَالَ (لَيْلَة الرملِ جدَّدَت لي وِصالا ... زار فِيهَا خيال سُعدَى خيالا) (صَاح رِفاً فطائر الْبَين قد صا ... حَ وَقد أزمعَ الخليطُ ارتحالا) (عَلِقَ القلبُ من عقائل كعبٍ ... بالأَثيلات كاعباً مِكسالا) (مُملياتُ الغرام لفظا ولحظاً ... وابتساماً وفترةً ودلالا) (لَو تراءت لنا بِلُحَّةِ ليلٍ ... لَغَنِينا أَن نستضيء الذُّبالا) (ليتَ شِعري يومَ الْوَدَاع ألحظاً ... نتقي مِن عيونها أم نصالا) (أورث الْحَارِث بن ظالمٍ الفتكَ ... عيُونا أغرت بِنَا البلبالا) (لَو رَآهَا البَراضُ أحجم لمّا ... جَلّلَ السيفَ عُروةَ الرحّالا) (يَا خَليلي مَا تَ لي بخليلٍ ... إِن أَعَرتَ المسامِعَ العُذالا) وَفِي ابْن الشجيري هَذَا يَقُول أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جكِّينا يهجوه (يَا سيّدي وَالَّذِي يُعِيذُك من ... نَظم قريضٍ يَصدى بِهِ الفِكرُ) (مَا فِيك من جَدِّك النبيّ سِوَى ... أَنَّكَ لَا يَنبغي لَك الشِّعر) وَكَانَ ابْن الشجري قد قَرَأَ على أبي المعمَّر بن طبابا الْعلوِي وَابْن فضّال الْمُجَاشِعِي وَأبي جعفرٍ سعيد بن عَليّ السلالي الْكُوفِي وَأبي زَكَرِيَّاء التبريزي وممّن قَرَأَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الشَّيْخ تَاج الدّين أَبُو اليُمن الْكِنْدِيّ وَحضر ابْن الشجري عِنْد نقيب النُّقَبَاء الْكَامِل طرادِ بنِ محمدٍ الزَّيْنَبِي فِي يَوْم هَناءٍ وَقد حضر عِنْده جمَاعَة من الهاشميين والعلويين فَقَالَ لَهُ طرّاد يَا شريفُ مَا وُرّخ عَن علويّ أَنه كَانَ لَهُ حَلقَة فِي جَامع الْمَنْصُور يدرّس فِيهَا إلاّ لَك فَقَالَمُسرِعاً يَا سيّدَنا وَلَا وُرِّخَ أنّ علوياً يَقُول معاويةُ خالُ عليٍّ غَيْرِي فأعجب الْحَاضِرين حُسنُ جَوَابه وَقيل لَهُ قد كتبُوا على عَقد السمّاكين بالكرخ مُحَمَّد وَعلي خيرُ البشرِ فَقَالَ صدّقوا هَذَا قَسَمٌ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن النَّبِي ﷺ ومُتِّع بجوارحه إِلَى أَن مَاتَ قَالَ ابْن خلكان وشجرة قريةٌ من أَعمال الْمَدِينَة وشجرة اسْم رجل وَقد تسمّت بِهِ العَربُ ومَن بعْدهَا وَقد انتسب إِلَيْهِ خلق كثيرٌ من الْعلمَاء وَلَا أَدْرِي إِلَى من يُنسَب الشريف الْمَذْكُور هَل نِسبته إِلَى الْقرْيَة أَو إِلَى أحد أجداده كَانَ اسْمه شَجَرَة قلت قَالَ بَعضهم إِنَّه كَانَت فِي دَارهم شَجَرَةٌ لَيْسَ فِي الْبَصْرَة) غَيرهَا وَالله أعلم ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
818555
Book record
shamela-6677
Source record
title:11053:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابن الشجري — shamela-6677 · Hadith Research Library