page 6868, entry [11031]Open original source
(البديع الأسطرلابي) هبة الله بن الْحُسَيْن بن يُوسُف أَبُو الْقَاسِم البديع الأسطرلابي كَانَ وحيدَ عصره وفريدَ دهره فِي معرفَة الْهَيْئَة والهندسة وصنعة الْآلَات الفلكية كالاسطرلاب والكُرة والرخامة والطرجهارة وَمَعْرِفَة الرصد وتجزية أَوْقَات اللَّيْل وَالنَّهَار وساعاتهما وَعمل طلاسِم للملوك والسلاطين فأبدع فِيهَا وأعجبتهم وَحصل بذلك أَمْوَالًا طائلة وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَله شعر رائق وأدبٌ غزير وَاخْتَارَ شعر ابْن حجاج وبوبه مائَة وَاحِد واربعين بَابا وَقَفاهُ وَسَماهُ دُرّة التَّاج من شعر ابْن حجاج وَكَانَ ظريفاً فِي جَمِيع حركاته وَمن شعره (كُن فِي زَمَانك مودوداً لَو اعترضَت ... لَهُ شكاة بكاه من يُعاديه) (وَلَا تكن مَقِتاً لوجُبّ غاربُه ... لَكَانَ أكبر مسرورٍ مُصافيه) وَمِنْه (وَلما بدا خَطٌّ بخدّ معذِّبي ... كظُلمةِ ليلٍ فِي بياضِ نهارِ) (تهتَّك ستري فِي هَوَاهُ وَلم أزل ... خليعَ عِذارٍ فِي جديدِ عذار) وَمِنْه (قيل لي قد عَشِقتَه أمردَ الخ ... دّ وَقد قيل إِنَّه نكرِيشُ) (قلتُ فَرخُ الطاؤوس أحسنُ ماكا ... ن إِذا مَا علا عَلَيْهِ الرِّيش) وَمِنْه (جُدِّر ثمّ التحى حَبِيبِي ... فماج فِي عِشقِه خُصومي) ) (وأرجفوا بالسلوّ عنّي ... وشنعوا عِنْده لشومي) (وَكَيف أسلو وَقد رماني ... خدّاه بالمُقعَد الْمُقِيم) (وفَروزَ الوَردَ بالغوالي ... ونَقَّط البدرَ بالنجوم) وَمِنْه (لنا صَاحب يهوّى مَحل فنائه ... وَلَا يَهْتَدِي ضَيفٌ محلّ فنائه) (نزلتُ عَلَيْهِ مرّةً فأضافني ... وَلَكِن إِلَى الأقصَين من بُعدائه)وَمِنْه (متيقِّظٌ فَإِذا استُضِي ... فَ بِهِ بصيرُ من النِّيامِ) (وتراه فِي عدد الطَغا ... م إِذا رأى مَضغَ الطَّعام) (تبدو مصائبه العظا ... مُ أَو انَ تَجْرِيد العِظام) وَمِنْه (إِن لي فِي هوى ذَوي العُذُر عُذرا ... كُلَّما أعتَمَ الملامُ تبَلَّج) (كَانَ قَتْلِي وَردُ الخدود قد صا ... ر بلائي وَردٌ عَلَيْهِ بَنَفسَج) وَمِنْه (صَبَّها صِرفاً فَلَمَّا ... قابلَت ضوءَ السِّراجِ) (ظَنَّها فِي الكأس نَارا ... فطفاها بالمِزاج) وَمِنْه (أُهدي لمجلسه الْكَرِيم لَا وَإِنَّمَا ... أُهدي لَهُ مَا حَاز من نَعَائِهِ) (كالبحر يُمطِرُه وَمَا لَه ... فَضلٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ من مائِه) ٣ -