page 6836, entry [10987]Open original source
(المغنّي) هَاشم بن سُلَيْمَان مولى بني أُميَّة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَكَانَ الْهَادِي مُوسَى يُسَمِّيه أَبَا الغَريض وَكَانَ مغنياً حَسَن الصَّنعة غزيرها وَفِيه يَقُول الشَّاعِر (يَا وحشتي بعدمك يَا هاشمُ ... غِبتّ فشَجوي لي فِيك لازمُ) (اللَّهوُ واللذة يَا هاشمُ ... مَا لم تكن حاضرَه ماتَمُ) ) واصطبح يَوْمًا مُوسَى الْهَادِي فَقَالَ يَا هَاشم غَنَّني (أبهارُ قد هيجتِ لي أوجاعا ... وتركِتني عبدا لكم مِطواعا) (بحديثكِ الحسنِ الَّذِي لَو كُلِّمت ... وحشُ الفلاةِ بِهِ لَجِئنَ سِراعا) (فَإِذا مررتُ على البهار منضَّداً ... فِي السُّ هَيَّج لي إليكِ نِزاعاً) (وَالله لوعلِم البهارُ بِأَنَّهَا ... أضحَت سَمِيَّتَه لطال ذِراعا) فَإِن أصبتَ مرادي فلك حاجةٌ مقضية فغناه فَأصَاب ففال أصبت وأحسنت سَل حَاجَتك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ تملأُ لي هَذَا الكانون دَرَاهِم فملىء فَوسعَ ثَلَاثِينَ ألف درهمٍ فَلَمَّا قبضهَا قَالَ لَهُ يَا نَاقص الهمة واللهِ لَو سألتَ أَن أملأه لَك دنانيرَ لفعلتُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا سَبِيل إِلَى ذَلِك وَلم يُسعِدك الجَدُّ فِيهِ ٣ -