page 6811, entry [10904]Open original source
(النَمِر العُلكي الشَّاعِر) النمر بن تَولَب بن زُهَيْر بن أُقيش بن عبد العُلكي وَفد على رَسُول الله ﷺ ومدحهُ بِشعر أوّله (إِنَّا أَتَيْنَاك وَقد طَال السّفر ... نَقودُ خيلاً ضُمراً فِيهَا ضَرَر) (نُطعِمها اللَّحْم إِذا عَزَّ الشَجَر ... وَاللَّحم فِي إطعامها اللَّحْم عسر) وَمِنْهَا (يَا قوم إِنِّي رجلٌ عِنْدِي خبر ... الله من آيَاته هَذَا الْقَمَر) (والشمسَ والشِعرى وآياتٌ أُخَر ... من يتشاءم بالهُدى فالحِنثُ شَر) قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ النمر بن تولبٍ أحد المخضرمين من الشُّعَرَاء وَكَانَ أَبُو عمرِو بنُ الْعَلَاء يسميّه الكيّس وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة النمر كَانَ شَاعِر الربَاب فِي الْجَاهِلِيَّة وَلم يمدح أحدا وَلَا هجا وَأدْركَ الْإِسْلَام وَهُوَ كَبِير وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام كَانَ النمر بن تولب جواداً لَا يكَاد يمسك شَيْئا وَكَانَ فصيحاً جريئاً على الْمنطق وَهُوَ الَّذِي يَقُول (لَا تغضَبَنَّ على امرِىءٍ فِي مَاله ... وعَلى كرائم صُلبِ مالِك فاغضَبِ) (وَإِذا تُصِبكَ خَصاصةٌ فارجُ الغِنَى ... وَإِلَى الَّذِي يُعطي الرَغائِبَ فارغب) وَهُوَ الْقَائِل (أعدني رَبّ من حَصَرٍ وَعيٍّ ... وَمن نفس أُعالِجُها عِلاجاً) ويُستحسن قَوْله (تدارك مَا قبل الشَّبَاب وَبعده ... حوادثُ أَيَّام تمرّ وأعقلُ) (يودّ الْفَتى طول السَّلامَة والغنى ... فَكيف يرى طول السَّلامَة يفعل) (يردّ الْفَتى بعد اعتدالٍ وصحبةٍ ... يبوء إِذا رام الْقيام وَيحمل) وروى فَرْوَة بن خَالِد الْجريرِي عَن أبي الْعَلَاء بن الشخِّير قَالَ كُنَّا بالرَّبذَة فجَاء أَعْرَابِي بكتف أَو صحيفَة فَقَالَ اقرءُوا مَا فِيهَا فَإِذا فِيهَا هَذَا كتاب رَسُول الله ﷺ لبني زُهَيْر بن أُقيش إِنَّكُم إِن أقمتم الصَّلَاة وَآتَيْتُم الزَّكَاة وأديتم خمسَ مَا غَنِمْتُم إِلَى النَّبِي فَأنْتم آمنون بِأَمَان الله ﷿ قُلْنَا حَدثنَا يَرْحَمك الله مَا سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ) وَسلم فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يُذهِبن وَغَر الصَّدْر وَقَالَالْجريرِي وحَرّ الصَّدْر قُلْنَا أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا اراكم تتهموني وَأخذ الصَّحِيفَة وَمضى فسألنا عَنهُ فَقيل هَذَا النمر بن تولب وَهُوَ الْقَائِل (أهيم بدَعدٍ مَا حَيِيتُ فغن أمُت ... فوا حَرَبا مَن ذَا يَهيِم بهَا بَعدي) وَالْقَائِل أَيْضا (أَبقَى الْحَوَادِث والأيّام من نمر ... آسادُ سُفٍ قديم أَثَره بادِ) (تظَلّ تحفر عَنهُ الأَرْض مُندفناً ... بعد الذراعين والعينين وَالْهَادِي) وَلما كبر النمر خرِف وَكَانَ هجيّراه أَصْبحُوا الرَّاكِب أنحروا للضيف أعْطوا السَّائِل تحملوا لهَذَا فِي حمالته كَذَا وَكَذَا لعادته بذلك وَلم يزل يهذِي بِهَذَا وَمثله حَتَّى مَاتَ وخرقت امْرَأَة من حيّ كرام وَكَانَ هجيّراها زوجوني قُولُوا لزوجي يدْخل مهده إِلَى جَانب زَوجي فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ مَا لِهج بِهِ أَخُو عكل النمر بن تولب فِي خَرَفه أَفْخَر وَأسرى وأجمل مَا لهجت بِهِ صاحبتكم ثمَّ ترّحم عَلَيْهِ