page 6796, entry [10866]Open original source
(أعشى ثَعْلَبَة) النُّعْمَان بن مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَة هُوَ أعشى ثَعْلَبَة وَمن شعراء الدولة الأموية سكن الشَّام وَكَانَ نَصْرَانِيّا عَن ابْن حبيب قَالَ كَانَ شَمعَلة بن عَامر بن عَمْرو نَصْرَانِيّا وَكَانَ ظريفاً فَدخل على بعض خلفاء بني أُميَّة فَقَالَ أَسلِم يَا شمعلة فَقَالَ لَا وَالله لَا أُسلم كَارِهًا أبدا وَلَا أسلم إلاّ طَوْعًا إِذا شئتُ فَغَضب وَأمر بِهِ فَقطعت قِطْعَة من لحم فَخذه وشُوِيَت بالنَّار وأطعمه إِيَّاهَا فَقَالَ الْأَعْشَى يذكر ذَلِك (أمِن جذوة بالفخذ مِنْك تباشرت ... عداك وَلَا عارٌ عَلَيْك وَلَا وقرُ) (وَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ وجُرحَه ... لَكالدّهرِ لَا عارٌ بِمَا فعل الدّهر) وَمَات شمعلة بعد مُدَّة طَوِيلَة من الجُرح فَقَالَ الْأَعْشَى (أَلا يَا بني مَرْوَان هَل تُوفينَّكم ... قُروضكم من قبل أَن يَأْتِي الْحَشْر) (أتنسى إِذا مَا لم تنلكم كريهةٌ ... ونُدعى إِذا مَا هُزهز الأسَل الْحمر) (ألم يَك غَدراً مَا فَعلْتُمْ بشمعلٍ ... وَقد خَابَ مَن كَانَت سَرِيرَته الغَدر) (أَجِدكُم لَا ترهبون كتائبا ... بلَملَم دَعْوَاهَا الأراقم والنمر) ) (فَإِن تكفرُوا مَا قد علمْتُم فطالما ... أُتيحَ لكم قسراً بأسيافنا النَّصْر) (فاُقسِم إِن حربٌ عوانٌ تلقّحت ... وحان من النَّاس التنمُّر والحظر) (لنَحْنُ عَلَيْكُم لَا لكم أَن عثرتُمُ ... من الصَرعة الأولى إِذا قُضي الْأَمر) (وَكم قد دفعنَا عَنْكُم من مُلمةٍ ... وَلَكِن أَبيتُم لَا وفاءٌ وَلَا شُكر) (ألم نكفِكم قيسا وقيسٌ مهيبة ... زبيرية قلباً حواجبها صُعر) (فَمَا أقبلَت للسِّلم حَتَّى تمرَّست ... بهَا السُّرَّة الحصداء والعدَدُ الدثر) (وَنحن قتلنَا مصعباً قد علمتُمُ ... بمسكن يَوْم الْحَرْب أبنائها حَصر) (فَمَا رب ذَاك الْفضل كاسر عينه ... هشامٌ وَلَا عبد الْعَزِيز وَلَا بشر) قَالَ ابْن حبيب فَبِعْت إِلَيْهِ بشر بن مَرْوَان خَاصَّة فأرضاه وَوَصله وكساه وَحمله علىفرس جوادٍ فَقَالَ يمدحه (مَتى يَقُولُوا أَبُو مَرْوَان سيدنَا ... وخيرُ مَن يُرتجى بَشَر فقد صدَقوا) (هُوَ الجوادُ قَدِيما كَانَ سابقهم ... حَتَّى أقرُّوا وَلَو لم يُنزعوا سُبِقوا) وَكَانَ الوليدُ بن عبد الْملك محسناً إِلَيْهِ فَلَمَّا وَليَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَفد عَلَيْهِ مَعَ الشُّعَرَاء فَلم يُعْطه شَيْئا وَقَالَ مَا أرى للشعراء فِي بَيت المَال حَقًا وَلَو كَانَ لَهُم حق مَا كَانَ لَك لِأَنَّك امْرُؤ نَصْرَانِيّ فَقَالَ (لَعمري لقد عَاشَ الْوَلِيد حياتَه ... إمامَ هُدى لَا مستزادٌ وَلَا نَصرُ) (كَأَن بني مروانَ بعد وَفَاته ... جلاميدُ لَا تندَى وَإِن بلّها القَطر) ٣ -