page 6750, entry [10783]Open original source
(القَاضِي أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) نصر بن سيار القَاضِي أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ الهَرَوي قَالَ الباخرزي لَهُ شعر كاسمِ أَبِيه بحَوافرِ الإحادة سَيار وبقوادِمِ الْإِصَابَة طيّار تنكرت الْحَال بَينه وَبَين الْأَمِير بيغو فسَاء ظَنّه فِيهِ وَأمر بنقله إِلَى سجستان معتقلاً مَعَ وزيره مَسْعُود بن مُحَمَّد بن سهل فأحسّ مِنْهُ المتوكلون الاحتيال فِي التلُّمس من أَيْديهم فعمَدَ لَهُ بعض مَرَدِة أُولَئِكَ الشَّيَاطِين وعلقوه فِي سوق أَسفِزار من بعض الأساطين فجفَ ريقُه واختُصِر طريقُه وتفرق عَنهُ فريقُه وتُرِك بهَا مخنوقاً ينوح الفضلُ مِنْهُ على أسَدِ فِي جِيدِه حَبلٌ من مَسَدِ وَقد أحاطت المِخنُقةُ مِنْهُ بملعَب الكَرَم وتدلّى كَمَا يتدّلَّى العنقود من عَرِيش الكرِم ﵀ ورِضوانه على ذَلِك الجَسَد بل على ذَلِك الأسَد وَأورد لَهُ (للمُحسنين نَصيبٌ من مَدائحنا ... وللحسان نَصيبٌ من قَوافينا) (نُظرِي أَبَا الفتحِ مَسعوداً وَقد رُفِعَت ... فِي كلِّ وادٍ ونادٍ نارُ مُطرِينا) وَمن شعره (بنفسِيَ أغيد ألحاظه ... يمهَّد لي فِي الذُّنُوب الرُخَصْ) (يشقِّق قلبِي إِذا مَا شدّ ... ويُرقص قلبِي إِذا مَا رَقَص) وَمِنْه (يَا ليلةَ ضمَّنا عِناقٌ ... ولفَّنا تحتهَا التزامُ) (مَالِي سِوى وَجنتيه وَردٌ ... وَلَا سِوَى رِيقهِ مُدام) (تابت إِلَيْنَا بهَا اللَّيَالِي ... فذَمُها بعدَ ذَا حرَام) وَمِنْه (رُبَّ ليلٍ كشَعر ليلى سَواداً ... شقَّ جِلبابَها على الأَرْض نارُ) (فتَرى الأرضَ كالسماءِ فكلٌّ ... قد تجلَّى خِلالَها أنوار) (بِشرارٍ كأنهنّ نجومٌ ... ونجومٍ كأنهنّ شرار)وَمِنْه (وبدا لنا بدرُ الدُّجى والليلُ قد ... شَمِل الأنامَ بفاضل الجِلبابِ) ) (غطَّى الكسوفُ عَلَيْهِ إِلَّا لُمعةً ... فَكَأَنَّهَا حسناء تَحت نِقاب) وَمِنْه فِي تفاحة معضوضة (تُفاحةٌ قد عضّها قَمَرٌ ... عَمداً ومسَّك موضِعَ العَضَّة) (وكأنّ عَضَتَه مُمَسًّكة ... صُدغٌ أحَاط بوجنَةٍ غَضَّه) (وَكَأَنَّهَا نُونانِ قد كُتِبا ... بالمِسكِ فِي كُرَّةٍ من الفِضَّه) وَمِنْه (وليلةٍ سامحتني ... بهَا نوائبُ دَهري) (بتنا نصيغْ دُجاها ... مَا بَين خَمرٍ وجَمر) (فَتلك ذائبُ جمرٍ ... وَذَاكَ جامد خمر) قلت هُوَ مثل قَول الآخر (الخمرُ تفاحٌ جرى ذائبا ... كَذَلِك التفاحُ خمرٌ جَمَد) (فَاشْرَبْ على جامد ذَا ذوب ... ذَا وَلَا تدع لذةَ يومٍ لغد) وَمن شعر نصر بن سيار فِي وصف النَّار (لَهَا شرَرٌ مثلُ النجومِ تطايَرَت ... فمرّت دنانيرُ وَجَاءَت دراهمُ) وَمِنْه فِي رمانةٍ سَوْدَاء (وشادنٍ نَا وَلَني بغُنجِ ... ظَبيِ فِراشٍ وهِزبرِ سَرجِ) (غُصنٍ على دِعصِ نقا مُرتجّ ... رُمانةً سَوْدَاء قبلَ النُّضجِ) كثدي بِكرٍ من بناتِ الزَّنْج وَمِنْه (ونَرجسٍ غَادَرني ... مَا بَين عُجبٍ وعَجَب) (كطّبَقٍ من فِضّةٍ ... عَلَيْهِ كأسٌ من ذَهَب) ٣ -