Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جلال الدولة السلجوقي ملكشاه بن ألب رسْلَان مُحَمَّد بن دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق بن دقاق السُّلْطَان جلال الدولة وَقد تقدم

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6665, entry [10746]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6665, entry [10746]Open original source
٨ - جلال الدولة السلجوقي ملكشاه بن ألب رسْلَان مُحَمَّد بن دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق بن دقاق السُّلْطَان جلال الدولة وَقد تقدم ذكر أَبِيه وَذكر جمَاعَة من أهل بَيته لما توفّي أَبوهُ كَانَ فِي صحبته جلال الدولة وَلم يَصْحَبهُ قبلهَا فِي السّفر فولى الْأَمر بعده بِوَصِيَّة من أَبِيه وتحليف الْأُمَرَاء لَهُ ووصى بِهِ الْوَزير نظام الْملك أَبَا عَليّ وَأَن يكون مرجع أَوْلَاده فِي ممالكهم إِلَى جلال الدولة وَعبر نهر جيحون عَائِدًا إِلَى الْبِلَاد فَوجدَ بعض أَعْمَامه قد خرج عَلَيْهِ فعاجله وتصافا بِالْقربِ من همذان فنصره الله على عَمه وَانْهَزَمَ فَاتبعهُ بعض جنده وأسروه فبذل التَّوْبَة وَرَضي بالاعتقال وَأَن لَا يقتل فَلم يجبهُ جلال الدولة فَقَالَ أمراؤك كتبُوا إِلَيّ وَأخرج خريطةملئ من الْكتب فَرمى الْكتب فِي كانون نَار بَين يَدَيْهِ بِإِشَارَة نظام الْملك ثمَّ خنق عَمه بِوتْر قوسه وَفتح الْبِلَاد واتسعت ممالكه وَلم يملك أحد من مُلُوك الْإِسْلَام بعد الْخُلَفَاء مثله ملك من كاشفر وَهِي مَدِينَة من أقْصَى بِلَاد التّرْك إِلَى الْبَيْت الْمُقَدّس طولا وَمن بِلَاد الجزيرة إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة عرضا وَوَقع الْوَزير نظام الْملك للملاحين الَّذين عبروا بالسلطان وللعسكر نهر جيحون على الْعَامِل الَّذِي بإنطاكية لسعة مَمْلَكَته وَكَانَت الْأُجْرَة أحد عشر ألف دِينَار وَتزَوج الإِمَام الْمُقْتَدِي ابْنَته وَكَانَ السّفر فِي الْخطْبَة للشَّيْخ أبي إِسْحَاق صَاحب التَّنْبِيه فَتوجه إِلَيْهِ إِلَى نيسابور وَعَاد فِي أقل من أَرْبَعَة أشهر وناظر هُنَاكَإِمَام الْحَرَمَيْنِ [٢٤٥] وَلما دخل الْخَلِيفَة عَلَيْهَا عمل لعسكر السُّلْطَان سماطا كَانَ فِيهِ أَرْبَعُونَ ألف من سكرا ورزق الْخَلِيفَة مِنْهَا ابْنا سَمَّاهُ جعفرا وزينت لذَلِك بَغْدَاد ودخلها جلال الدولة مرَّتَيْنِ وَهِي من جملَة بِلَاده وَلَيْسَ للخليفة فِيهَا إِلَّا الِاسْم ثمَّ إِن جلال الدولة عَاد إِلَيْهَا ثَالِثَة وَخرج إِلَى نَاحيَة دجيل واصطاد وحشا وَأكل من لَحْمه فابتدأت بِهِ الْعلَّة وافتصد وَلم يخرج الدَّم كثيرا فَعَاد إِلَى بَغْدَاد وَلم يصل إِلَيْهِ أحد من خواصه وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وِلَادَته سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَحمل تابوته إِلَى أَصْبَهَان وَلما مَاتَ لم تشهد لَهُ جَنَازَة وَلَا صلى أحد عَلَيْهِ فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة وَلَا جَلَسُوا للعزاء وَلَا حذف عَلَيْهِ ذَنْب فرس على عَادَة أَمْثَاله بل كَأَنَّهُ كَانَ قد اختلس من الْعَالم وَقيل إِنَّه سم فِي خلاله وَله فِي أَصْبَهَان مدرسة عَظِيمَة مَوْقُوفَة على الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّةوَلما دخل إِلَى بَغْدَاد هَذِه الْمرة كَانَ للخليفة ولدان أَحدهمَا الإِمَام المستظهر وَالْآخر أَبُو الْفضل جَعْفَر بن بنت السُّلْطَان وان الْخَلِيفَة قد بَايع لوَلَده المستظهر بِولَايَة الْعَهْد لِأَنَّهُ الْأَكْبَر فألزمه السُّلْطَان أَن يعْزل المستظهر ويولي ابْن بنته وَيسلم إِلَيْهِ بَغْدَاد وَيخرج الْخَلِيفَة إِلَى الْبَصْرَة فشق ذَلِك على الْخَلِيفَة وَبَالغ فِي استنزال السُّلْطَان عَن هَذَا الرَّأْي فَلم يفعل فَسَأَلَهُ المهلة عشرَة أَيَّام [٢٤٦] ليتجهز فأمهله فَقيل إِن الْخَلِيفَة فِي تِلْكَ الْأَيَّام جعل يَصُوم ويطوي وَإِذا أفطر جلس على الرماد للإفطار وَيَدْعُو الله على السُّلْطَان فَمَرض تِلْكَ الْأَيَّام وَمَات فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَحكى الهمذاني أَن سواديا لقِيه فَقَالَ ابتعت بطيخا بدريهمات لَا أملك غَيرهَا فلقيني ثَلَاثَة أغلمة أتراك فَأَخَذُوهُ مني وَقَالَ غَيره فَقَالَ أمسك واستدعى فراشا وَقَالَ لَهُ إِن نَفسِي تاقت إِلَى الْبِطِّيخ فَطُفْ فِي الْعَسْكَر فَمن كَانَ عَنهُ شَيْء فائتي بِهِ فَعَاد وَمَعَهُ بطيخ وَكَانَ ذَلِك فِي باكورة الْبِطِّيخ فَقَالَ عِنْد من كَانَ قَالَ عِنْد الْأَمِير الْفُلَانِيّ فَأحْضرهُ فَقَالَ لَهُ من أَيْن لَك هَذَا الْبِطِّيخ قَالَ أحضرهُ الغلمان فَقَالَ أريدهمالسَّاعَة فَمضى وهربهم وَعَاد فَقَالَ لم أجدهم فَالْتَفت السُّلْطَان إِلَى السوادي وَقَالَ هَذَا مملوكي قد وهبته لَك وَالله لَئِن خليته لَأَضرِبَن عُنُقك فَأَخذه السوادي وَأخرجه فَاشْترى الْأَمِير نَفسه مِنْهُ بثلاثمائة دِينَار وَعَاد السوادي وَقَالَ يَا سُلْطَان قد ابتعته بثلاثمائة دِينَار أوقد رضيت قَالَ نعم قَالَ امْضِ مصاحبا وَكَانَت الْبركَة واليمن مقرونين بناصيته وَكَانَ يدْخل أَصْبَهَان وبغداد أَو أَي بلد دخله مَعَ عدد لَا يُحْصى لكثرته فترخص الأسعار وتنحط الْأَثْمَان عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ ويكسب المتعيون الْكسْب الْكثير على عساكره ومناقبه كَثِيرَة وَقد تقدم ذكر أَوْلَاده الثَّلَاثَة وهم بركياروق وسنجر وَمُحَمّد كل وَاحِد فِي مَوْضِعه من الْحُرُوف وَقَالَ ملكشاه يَوْمًا أحصوا مَا صدت بنفسي من الصَّيْد فأحصي ذَلِك وَكَانَ عشرَة آلَاف صيد فَتصدق بِعشْرَة آلَاف دِينَار وَبنى وَرَاء النَّهر مَنَارَة من قُرُون الغزلان وَبنى أُخْرَى مثلهَا ظَاهر الْكُوفَة وخطب لَهُ من أقْصَى بِلَاد التّرْك والصين إِلَى أقْصَى الْيمن وَكَانَ خرجه فِي السّنة عشْرين ألف ألف دِينَار وَكَانَ عمره سبعا وَثَلَاثِينَ سنة وَخَمْسَة أشهر وَمُدَّة ملكه تسع عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر
Parsing and provenance details
Local passage ID
818247
Book record
shamela-6677
Source record
title:10746:span:1
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate