page 6635, entry [10722]Open original source
(العادلي مقدم الأسطول) لُؤْلُؤ الْحَاجِب العادلي من كبار الدولة لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة بالسواحل وَكَانَ مقدم الْغُزَاة حِين توجه الْعَدو الَّذين قصدُوا الْحجاز فِي الْبَحْر المالح بعدة مراكب وشوكة ومنعة وسولت لَهُم أنفسهم أمرا لمن يكن الله ليفعلوه فأدركهم وَأَخذهم وَدخل بأسراهم الْقَاهِرَة وَكَانَ يَوْمًا مشهوداً وقفيه قَول القَاضِي الْوَجِيه ابْن الذروي(قلت وَقد سَافَرت يَا من إِذا ... جهاده يعضد من حجه) (إِذْ قيل سَار الْحَاجِب المرتجى ... فِي الْبَحْر يَا رب السما نجه) (الْبَحْر لَا يعدو على لؤلؤٍ ... لِأَنَّهُ كَون من لجه) وَيَقُول أَيْضا (لَئِن كنت من االبحر يَا لُؤْلُؤ العلى ... نتجت فَإِن الْجُود فِيك وَفِيه) (وَإِن لم تكن مِنْهُ لأجل مذاقه ... فَإنَّك من بَحر السماح أَخِيه) وَيَقُول أَيْضا (يَا حَاجِب الْمجد الَّذِي مَاله ... لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الندى حجبه) (وَمن دَعوه لؤلؤاً عِنْدَمَا ... صحت من الْبَحْر لَهُ نسبه) وَيَقُول أَيْضا (مر يَوْم من الزَّمَان عَجِيب ... كَاد يُبْدِي فِيهِ السرُور الجماد) (إِذْ أَتَى الجاجب الْأَجَل بأسرى ... قرنتهم فِي طيها الأصفاد) (بِجَمَال كأنهن حمال ... وعلوج كَأَنَّهُمْ أطواد) (قلت بعد التَّكْبِير لما تبدى ... هَكَذَا هَكَذَا يكون الْجِهَاد) (حبذا لُؤْلُؤ يصيد الأعادي ... وسواه من اللآلي يصاد) ) وَكَانَ حَيْثُمَا توجه فتح وانتصر وَكَانَ أَيَّام صَلَاح الدّين مقدم الأسطول وَكَانَ يتَصَدَّق كل يَوْم بِاثْنَيْ عشر ألف رغيف مَعَ قدور الطَّعَام ويضعف ذَلِك فِي رَمَضَان ويشد وَسطه وَيقف ويغرف بِيَدِهِ الْوَاحِدَة وَفِي يَده الْأُخْرَى جرة سمن وَيبدأ بِالرِّجَالِ ثمَّ بِالنسَاء ثمَّ بالصبيان وَإِذا فرغوا بسط سماطاً للأغنياء يعجز الْمُلُوك عَن مثله وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٣ -