Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العتابي الشاعر

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6596, entry [10591]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6596, entry [10591]Open original source
(العتابي الشَّاعِر) ) كُلْثُوم بن عَمْرو العتابي الشَّاعِر أَبُو عَمْرو الْمَذْكُور فِي أجداده هُوَ شَاعِر السَّبع اصله من الشَّام من أَرض قنسرين صحب البرامكة ثمَّ صحب طَاهِر بن الْحُسَيْن وَعلي بن هِشَام القائدين وَكَانَ حسن الِاعْتِذَار فِي رسائله وشعره وَهُوَ أديب مُصَنف لَهُ من الْكتب كتاب الْمنطق كتاب الْآدَاب كتاب فنون الحكم كتاب الْحِيَل لطيف كتاب الْأَلْفَاظ رَوَاهُ أَبُو عمر الزَّاهِد عَن الْمبرد عَنهُ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرين والمائتين وَكَانَ يتزهد ويتصرف ويقل الْقرب من السُّلْطَان ومدح الرشيد والمأمونكَانَ قد بلغ الرشيد عَنهُ مَا أهْدر بِهِ دَمه فخلصه جَعْفَر فَقَالَ فِيهِ (مَا زلت فِي غَمَرَات الْمَوْت مطرحاً ... يضيق عني فسيح الرَّأْي من حيلي) (فَلم تزل دائباً تسْعَى بلطفك لي ... حَتَّى اختلست حَياتِي من يَدي أَجلي) وكلم يحيى بن خَالِد فِي حَاجَة لَهُ كَلِمَات قَليلَة فَقَالَ لَهُ يحيى لقد نزر كلامك الْيَوْم وَقل فَقَالَ وَكَيف لَا يقل وَقد تكنفني ذل المسالة وحيرة الطّلب وَخَوف الرَّد فَقَالَ لَهُ يحيى لَئِن قل كلامك لقد كثرت فَوَائده وَمن شعره (وَلَو كَانَ يَسْتَغْنِي عَن الشُّكْر ماجدٌ ... لعزة ملكٍ أَو علو مَكَان) (لما أَمر الله الْعباد بشطره ... وَقَالَ اشكروا لي أَيهَا الثَّقَلَان) وَمِنْه (لوم يعيذك من سوءٍ تُفَارِقهُ ... أبقى لعرضك من قَول يداجيكا) (وَقد رمى بك فِي تيهاء مهلكةٍ ... من بَات يكتمك الْعَيْب الَّذِي فيكا) وَلما دخل على الْمَأْمُون كَانَ عِنْده إِسْحَاق الْموصِلِي فَسلم عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِ وَأَدْنَاهُ ناه وقربه حَتَّى قرب مِنْهُ وَقبل يَده وَاقْبَلْ عَلَيْهِ يسائله عَن حَاله وَهُوَ يُجيب بِلِسَان طلق فاستظرفه الْمَأْمُون وَاقْبَلْ عَلَيْهِ بالمداعبة والمزاح فَظن أَنه استخف بِهِ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الإيناس من قبل الأبساس فَاشْتَبَهَ على الْمَأْمُون فَنظر إِلَى إِسْحَاق مستفهماً فَأَوْمأ إِلَيْهِ وغمزه على مَعْنَاهُ حَتَّى فهمه ثمَّ قَالَ يَا غُلَام ألف دِينَار فَأتي بذلك فدعها إِلَى العتابي ثمَّ غمز) الْمَأْمُون إِسْحَاق الْموصِلِي عَلَيْهِ فَجعل العتابي لَا يَأْخُذ فِي شَيْء إِلَّا عَارضه فَبَقيَ العتابي ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إيذن لي فِي مساءلة هَذَا الشَّيْخ عَن اسْمه فَقَالَ نعم سَله فَقَالَ لإسحاق يَا شيخ من أَنْت وَمَا اسْمك فَقَالَ أَنا من النَّاس واسمي كل بصل فَتَبَسَّمَ العتابي وَقَالَ أما النّسَب فمعروف وَأما الِاسْم فمنكر فَقَالَ إِسْحَاق مَا أقل إنصافك أتنكر أَن يكون الِاسْم كل بصل واسمك كل ثوم وَمَا كُلْثُوم من الْأَسْمَاء أَو لَيْسَ البصل أطيب من الثوم فَقَالَ العتابي لله دَرك مَا أحجك أتأذن لي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن أَصله بِمَا وصلتني فَقَالَ بل هُوَ موفر عَلَيْك ونأمر لَهُ بِمثلِهِ فَقَالَ إِسْحَاق أما إِذْ أَقرَرت بِهَذَا فتوهمني تجدني فَقَالَ مَا أَظُنك إِلَّا إِسْحَاق الْموصِلِي الَّذِي يتناهى إِلَيْنَا خَبره قَالَ أَنا حَيْثُ ظَنَنْت فَأقبل عَلَيْهِ بالتحية وَالسَّلَام فَقَالَ الْمَأْمُون وَقد طَال الحَدِيث بَينهمَا أما إِذْ اتفقتما فانصرفا متنادمين فَانْصَرف العتابي إِلَى منزل إِسْحَاق فَأَقَامَ عِنْده ووفد إِلَى عبد الله بن طَاهِر عدَّة من الشُّعَرَاء فَعلم أَنهم على بَابه فَقَالَ لخادم أديباخْرُج إِلَى الْقَوْم فَقل لَهُم من كَانَ مِنْكُم يَقُول كَمَا قَالَ العتابي للرشيد (مستنبط عَزمَات اقلب من فكرٍ ... مَا بَينهُنَّ وَبَين الله معمور) فَلْيدْخلْ وليعلم أَنِّي إِن وجدته مقصراً عَن ذَلِك حرمته وَمن وثق من نَفسه بِأَنَّهُ يَقُول مذل هَذَا فَليقمْ فَدَخَلُوا جَمِيعًا إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَقَالَ عمر الْوراق رَأَيْت العتابي يَأْكُل خبْزًا على الطَّرِيق بِبَاب الشَّام فَقلت لَهُ وَيحك أما تَسْتَحي فَقَالَ أَرَأَيْت لَو كُنَّا فِي دَار فِيهَا بقر أَكنت تحتشم أَن تَأْكُل وَهِي تراك فَقلت لَا فَقَالَ فاصبر حَتَّى أعلمك أَنهم بقر ثمَّ قَامَ فوعظ وقص ودعا حَتَّى كثر الزحام عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم رُوِيَ لنا من غير وَجه أَنه من بلغ لِسَانه أرنبة أَنفه لم يدْخل النَّار قَالَ فَمَا بَقِي أحد مِنْهُم إِلَّا أخرج لِسَانه نَحْو أرنبة أَنفه ويقدره حَتَّى يبلغهَا أم لَا قَالَ فَلَمَّا تفَرقُوا قَالَ العتابي ألم أخْبرك أَنهم بقر وَدخل العتابي على عبد الله بن طَاهِر فَمثل بَين يَدَيْهِ وأنشده (حسن ظَنِّي وَحسن مَا عود الل ... هـ سواي مِنْك الْغَدَاة أَتَى بِي) ) أَي شَيْء يكون أحسن من حسن يَقِين حدا إِلَيْك ركابي فَأمر لَهُ بجائزة ثمَّ دخل عَلَيْهِ من الْغَد فأنشده (ودك يكفينيك فِي حَاجَتي ... ورؤيتي كافيتي عَن سُؤال) (وَكَيف أخْشَى الْفقر مَا عِشْت لي ... وَإِنَّمَا كَفاك لي بَيت مَال) فَأمر لَهُ بجائزة ثمَّ دخل عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الثَّالِث فأنشده بهجات الثِّيَاب يخلقها الدَّهْر وثوب الثَّنَاء غض جَدِيد فأكسني مَا يبيد أصلحك الله فَإِنِّي أكسوك مَا لَا يبيد وَكَانَ مَنْصُور النمري تلميذ العتابي وراويته ثمَّ إِنَّه وَقع بَينهمَا وَعمل كل مِنْهُمَا على ذهَاب روح الآخر وَفِي تَرْجَمَة النمري شَيْء من ذَلِك ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
818100
Book record
shamela-6677
Source record
title:10591:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate