page 6591, entry [10577]Open original source
(فاضي الْبَصْرَة) كَعْب بن سور الْأَزْدِيّ كَانَ مُسلما على عهد النَّبِي ﷺ وَلميره فَهُوَ مَعْدُود فِي كَابر التَّابِعين ولي لعمر قَضَاء الْبَصْرَة لِأَن امْرَأَة شكت زَوجهَا لعمر فَقَالَت إِن زَوجي يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار وَأَنا أكره أَن أشكوه إِلَيْك وَهُوَ يعْمل بِطَاعَة الله وَكَأن عمر لم يفهم عَنْهَا وَكَعب هَذَا مَعَه فَأخْبرهُ أَنَّهَا تَشْكُو أَنا لَيْسَ لَهَا مِنْهُ نصيب فَأمره عمر أَن يقْضِي بَينهمَا فَقضى للْمَرْأَة بِيَوْم من أَرْبَعَة أَيَّام أَو لَيْلَة من أَربع لَيَال فَسَأَلَهُ عمر عَن لَك فَنزع بِأَن الله تَعَالَى جعل لَهُ أَن يتَزَوَّج بِأَرْبَع نسْوَة وَلَا زِيَادَة فلهَا لَيْلَة من أَربع فَقَالَ لَهُ عمر وَالله مَا رَأْيك الأول بِأَعْجَب من الآخر اذْهَبْ فَأَنت قَاض على الْبَصْرَة وَكَانَ يَوْم الْجمل فَخرج وَبِيَدِهِ الْمُصحف فنشره وشهره وجال بَين الصفين ينشد النَّاس الله فِي دِمَائِهِمْ فَأَصَابَهُ سهم غرب فَقتله وَتُوفِّي يَوْم الْجمل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَيُقَال أَنَّهَا أنشدت أَي الْمَرْأَة تَقول (يَا أَيهَا القَاضِي الْفَقِيه أرشده ... ألهى حليلي عَن فِرَاشِي مَسْجده) (زهده فِي مضجعي تعبده ... نَهَاره وليله مَا يرقده) (وَلست فِي أَمر النِّسَاء أَحْمَده ... فَاقْض القضايا كَعْب لَا تردده) فَقَالَ الزَّوْج (إِي امْرُؤ قد شفني مَا قد نزل ... فِي سُورَة النُّور وَفِي السَّبع الطول) (وَفِي الحواميم الشفا وَفِي النَّحْل ... وَفِي كتاب الله تَحْويل جلل) فَقَالَ كَعْب) (إِن السعيد بِالْقضَاءِ قد فصل ... وَمن قضى بِالْحَقِّ حَقًا وَعدل) (إِن لَهَا حَقًا عَلَيْك يَا بعل ... من أربعٍ وَاحِدَة لمن عقل) امْضِ لَهَا ذَاك ودع عَنْك الْعِلَل ٣ -