page 6579, entry [10538]Open original source
(نَائِب الشَّام) كراي المنصوري الْأَمِير سيف الدّين كَانَ أَولا قبل قازان وحضوره إِلَى الشَّام نَائِبا بصفد حضر إِلَيْهَا بعد الْأَمِير فَارس الدّين البكي وَلما توجه إِلَى المصاف وَكسر النَّاس حضر إِلَى صفد وَقصد القلعة لإيداع حريمه بهَا وَقد انجفل النَّاس فَلم يفتح لَهُ الْبَاب وسبه جمَاعَة من مستخدمي القلعة وآلموه بالْكلَام فَقَالَ أَنا مَا أخل وَلَكِن افتحوا للحريم فَلم يسمعوا لَهُ وَبقيت فِي خاطره فَلَمَّا توجه إِلَى مصر طلب الْعود إِلَى صفد نَائِبا فَعَاد إِلَيْهَا وَقتل أُولَئِكَ الَّذين جاهروه بالأذى وَمنعُوا حريمه بالمقارع ونفاهم مِنْهَا ثمَّ إِنَّه توجه إِلَى مصر وَحضر إِلَى صفد الْأَمِير سيف الدّين بتخاص وَأقَام بِمصْر مُدَّة ثمَّ إِنَّه رمى الأقطاع وَأقَام بالقدس مُدَّة بطالاً يَأْكُل من ريع أملاكه وَلم يزل إِلَى أَن حضر السُّلْطَان من الكرك فَحَضَرَ إِلَى دمشق وَقَالَ لَهُ أَي من ملك غَزَّة ملك مصر فجهزه إِلَى غَزَّة وَلما دخل السُّلْطَان الْقَاهِرَة دخل مَعَه وَكَانَ الجوكندار الْكَبِير النَّائِب خوشداشه ثمَّ إِن السُّلْطَان أخرجه فِي عَسْكَر مصري إِلَى حمص وسَاق فِي ليله بالعسكر لَيْلَة الْعِيد من حمص فَمَا اصبح إِلَّا وَهُوَ على بَاب دَار النِّيَابَة بحلب وَأمْسك أسندمر وَحضر إِلَى دمشق نَائِبا وَحلف بِالطَّلَاق وَالْعِتْق لِأَنَّهُ من اطلع عَلَيْهِ أَنه سرق النّصاب الشَّرْعِيّ قطع يَده فَضَاقَ وَبعث إِلَى المباشرين من دمشق إِلَى غَزَّة وَمن دمشق إِلَى حمص وأحضرهم لعمل الْحساب وأظنهم حَضَرُوا فِي الزناجير وضيق على النَّاس وشدد واتكل على الشَّيْخ نجم الدّين مُحَمَّد بن الْكَمَال الصَّفَدِي وَجعل دَرك الْعَلامَة عَلَيْهِ وَأمْسك الصاحب عز الدّين ابْن القلانسي وَجَرت تِلْكَ الْوَاقِعَة الَّتِي قتل فِيهَا) الشَّيْخ مجد الدّين التريشي بِالْعِصِيِّ وَسلم قَاضِي الْقُضَاةنجم الدّين ابْن صصري فَلم يمْكث بعد ذَلِك غير ثَمَانِيَة أَيَّام وَأمْسك يَوْم الموكب بَعْدَمَا حضر لَهُ تشريف عَظِيم من مصر ولبسه ثمَّ قيد وجهز إِلَى مصر وَبَقِي فِي الْحَبْس مُدَّة وَعِنْده من يَخْدمه وَجَارِيَة يَطَأهَا إِلَى ان مَاتَ وَكَانَ عفيفاً صيناً لم يعرف غير زَوْجَاته وجواريه وَكَانَت لَهُ قدرَة على النِّكَاح عَظِيمَة لَا يكَاد يصبر عَنهُ وَإِذا سَافر كَانَ مَعَه جواريه وَكَانَت لَهُ أَربع زَوْجَات وَثَلَاثِينَ حظية من جواريه وَكَانَ سَمحا إِلَى الْغَايَة عِنْده قَصْعَة تسع ثَمَانِيَة أرؤس غنما يحملهَا أَربع عتالين يملؤها يَوْمًا حلاوة سكرية وَيَوْما طَعَام أرز مفلفل وَلَا يزَال فِي مشروب وَفَاكِهَة وحلوى وَلَا يقبل لأحد شَيْئا لَا هَدِيَّة وَلَا تقدمة لَا من كَبِير وَلَا من صَغِير وَكَانَ متين الدّيانَة شَدِيد الْغَضَب لَا يقوم شَيْء لغضبه وَلما أمسك الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الجوكندار النَّائِب بِمصْر امسك هُوَ بِدِمَشْق لِأَنَّهُ خوشداشه ٣ -