page 6557, entry [10488]Open original source
(تعاسيف الْكَاتِب الْحَنَفِيّ) قَيْصر بن ابي الْقَاسِم بن عبد الْغَنِيّ بن مُسَافر الرئيس علم الدّين تعاسيف السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الْكَاتِب ولد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة بِالْقَاهِرَةِ وَسمع وروى عَنهُ الدمياطي وَكَانَ ماهراً فِي علم الرياضي بارعاً فِي الهندسة والحساب ولي نظر الدَّوَاوِين المصرية فَلم تشكر سيرته وَكثر عسفه وظلمه وَولي ولايات بِبِلَاد الشرق وَمَات بِدِمَشْق سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ مِمَّن اشْتغل على كَمَال الدّين ابْن يُونُس قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ عَارِفًا بِالْقُرْآنِ وَسمع من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَيَان الْأَنْبَارِي وَمُحَمّد بن يُوسُف الغزنوي وَغَيرهمَا بِمصْر وبحلب من الشريف عبد الْمطلبالْهَاشِمِي وَحدث بِمصْر ودمشق قَالَ قَاضِي الْقُضَاة ابْن خلكان قَالَ لي لما أتقنت الْعُلُوم الرياضية تاقت نَفسِي إِلَى الِاجْتِمَاع بالشيخ كَمَال الدّين بن يُونُس فسافرت إِلَى الْموصل وَاجْتمعت بِهِ وعرفته قصدي فَقَالَ تُرِيدُ أَي الْفُنُون فَقلت الموسيقى قَالَ مصلحَة فَقَرَأت عَلَيْهِ أَكثر من أَرْبَعِينَ كتابا فِي مِقْدَار سنة وَكنت عَارِفًا لَكِن كَانَ غرضي الانتساب إِلَيْهِ ثمَّ إِنَّه قَامَ بحماة وَأَقْبل عَلَيْهِ ملكهَا وَأحسن إِلَيْهِ وولاه تدريس النورية وَعمل للسُّلْطَان كرة عَظِيمَة كَبِيرَة فِيهَا الْكَوَاكِب المرصودة وَعمل لَهُ طاحوناً على العَاصِي وَبنى لَهُ أبراجاً وتحيل فِيهَا بحيل هندسية وَلما وَردت أسوكة الأنبرور صَاحب صقلية فِي أَنْوَاع الْحِكْمَة والرياضي على الْملك الْكَامِل كَانَ هُوَ الْمعِين للأجوبة عَنْهَا وَكَانَ أَبوهُ قد ورد إِلَى اصفون من بِلَاد الصَّعِيد فَتزَوج بِامْرَأَة) وَتركهَا حَامِلا فَنَشَأَ باصفون وَكَانَ يكْتب إِلَى فرن بهَا وَأَن أَبَاهُ أرسل أَخذه