page 6541, entry [10465]Open original source
(قيس بن سعد الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ) قيس بن سعد بن عبَادَة بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي أَبُو الْفضل وَقيل أَبُو عبد الله وَأَبُو عبد الْملك كَانَ من كرام أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وأسخيائهم ودهاتهم وَأحد أهل الرَّأْي والمكيدة فِي الْحَرْب مَعَ النجدة والبسالة وَالْكَرم وَكَانَ شرِيف قومه غير مدافع هُوَ وَأَبوهُ وجده صحب قيس رَسُول الله ﷺ هُوَ وَأَبوهُ وَأَخُوهُ سعيد بن سعد بن عبَادَة قَالَ أنس بن مَالك كَانَ قيسي بن سعد من النَّبِي ﷺ بِمَنْزِلَة صَاحب الشرطة من الْأَمِير أعطَاهُ رَسُول الله ﷺ الرَّايَة يَوْم فتح مَكَّة غذ نَزعهَا من أَبِيه لشكوى قُرَيْش لسعد يَوْمئِذٍ وَقيل إِنَّه أَعْطَاهَا الزبير ثمَّ صحب قيس عَليّ بن أبي طَالب وَشهد مَعَه الْجمل وصفين والنهروان وَهُوَ وَقَومه لم يُفَارِقهُ حَتَّى قتل وَكَانَ ولاه على مصر فَضَاقَ بِهِ مُعَاوِيَة وعجزته فِيهِ الْحِيلَة فكايد فِيهِ عليا فَفطن عَليّ لمكيدته فَلم يزل بِهِ الْأَشْعَث وَأهل الْكُوفَة حَتَّى عزل قيسا وَولى مُحَمَّد بن ابي بكر ففسدت) عَلَيْهِ مصروروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ قَالَ قيس بن سعد لَوْلَا الْإِسْلَام لمكرت مكراً لَا تُطِيقهُ الْعَرَب وَلما أجمع الْحسن على مبايعة مُعَاوِيَة خرج عَن عسكره وَغَضب على الْحسن وَبدر مِنْهُ قَول خشن فَاجْتمع إِلَيْهِ قومه فَأخذ لَهُم الْحسن الْأمان على حكمهم وَالْتزم مُعَاوِيَة لَهُم الْوَفَاء بِمَا اشترطوه ثمَّ لزم قيس الْمَدِينَة وَأَقْبل على الْعِبَادَة حَتَّى مَاتَ سنة سِتِّينَ وَقيل سنة تسع وَخمسين لِلْهِجْرَةِ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَكَانَ رجلا طوَالًا أطلس لم يكن بِوَجْهِهِ شعر وَهُوَ الْقَائِل اللَّهُمَّ ارزقني حمداً ومجداَ فَإِنَّهُ لَا حمد إِلَّا بفعال وَلَا مجد إِلَّا بِمَال وَهُوَ الْقَائِل بصفين (هَذَا اللِّوَاء الَّذِي كُنَّا نحف بِهِ ... مَعَ النَّبِي وَجِبْرِيل لنا مدد) (مَا ضرّ من كَانَت الْأَنْصَار عيبته ... أَن لَا يكون لَهُ من غَيرهم أحد) (قومٌ إِذا حَاربُوا طَالَتْ أكفهم ... بالمشرفية حَتَّى يفتح الْبَلَد) وَشَكتْ غليه عَجُوز أَنه لَيْسَ فِي بَيتهَا جرذ فَقَالَ مَا أحسن مَا سَالَتْ وَالله لأكثرن جرذان بَيْتك فَمَلَأ بَيتهَا طَعَاما وودكاً وإداماً وَكَانَ قد مرض مرّة فاستبطأ عواده فَقيل لَهُ إِنَّهُم يستحيون من ديونك الَّتِي عَلَيْهِم فَأمر أَن يُنَادى كل من كَانَ لقيس بن سعد عِنْده دين فَهُوَ لَهُ فَأَتَاهُ النَّاس حَتَّى هدموا دَرَجَة كَانُوا يصعدون عَلَيْهَا إِلَيْهِ ٣ -