Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قوصون الناصري النائب

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6536, entry [10453]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6536, entry [10453]Open original source
(قوصون الناصري النَّائِب) قوصون الْأَمِير الْكَبِير سيف الدّين الساقي الناصريكَانَ أكبر خَواص أستاذه زوجه السُّلْطَان ابْنَته وَهِي ثَانِيَة بت زَوجهَا السُّلْطَان بمماليكه وَدخل بهَا فِي سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ عرساً حافلاً احتفل بِهِ السُّلْطَان وَحمل الْأُمَرَاء التقادم إِلَيْهِ فَكَانَت جُمْلَتهَا خمسين ألف دِينَار وَحضر مَعَ الْجَمَاعَة الَّذين حَضَرُوا صُحْبَة بنت أزبك وَهُوَ ابْن أنَاس لَيْسَ بمملوك وَلكنه طلع إِلَى القلعة يَوْمًا مَعَ بعض تجار المماليك ليرى السُّلْطَان قَرِيبا فَرَآهُ فأعجبه فثقال لأي شَيْء مَا تبيعونني هَذَا قاولا مَا هُوَ مَمْلُوك فَقَالَ لَا بُد أَن أشتريه د فوزن مبلغ ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم وجهزت إِلَى أَخِيه صوصون إِلَى الْبِلَاد ثمَّ إِنَّه انتشا وَعظم وَأمره مائَة وَصَارَ أكبر الْخَواص بعد الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي وَكَانَ ينافسه ويفخر عَلَيْهِ وَيَقُول أَنا مَا تنقلت من الإسطبلات إِلَى الطباق بل اشتراني السُّلْطَان وصرت خَاصّا بِهِ وَأَمرَنِي ثمَّ قدمني وزوجني ابْنَته وَكَانَ السُّلْطَان يتنوع فِي الإنعام عَلَيْهِ قيل أَن السُّلْطَان دفع إِلَيْهِ مِفْتَاح الزردخاناه الَّتِي لبكتمر) الساقي وَقيمتهَا سِتّمائَة ألف دِينَار وَعمر جَامعا حسنا على بركَة الْفِيل وَعمر الخاقناه المليحة الْعَظِيمَة بالقرافة وَلما مَاتَ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر قَامَ هُوَ فِي صف ابي بكر الْمَنْصُور وَقَامَ بشتاك فِي صف أَحْمد النَّاصِر ثمَّ احتفلا وَفِي الآخر كَانَ الْأَمر مَا أَرَادَهُ قوصون وَجلسَ أَبُو بكر ثمَّ إِنَّه وَقع فِي نَفسه إِمْسَاكه وإمساك غَيره من الْأُمَرَاء فَبلغ ذَلِك قوصون فَعمل عَلَيْهِ وخلعه وجهزه إِلَى قوص وأجلس الْأَشْرَف كجك أَخَاهُ على كرْسِي الْملك وَحلف النَّاس لَهُ وَصَارَ هُوَ نَائِبا لَهُ وجهز الفخري إِلَى الكرك يحاصر أَحْمد فتنفس عَلَيْهِ طشتمر فِي حلب فاستعان عَلَيْهِ بالطنبغا نَائِب دمشق فَتوجه إِلَيْهَا لما خرج من دمشق خامر الفخري إِلَى قوصون وَحضر إِلَى دمشق وملكها على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة قطلوبغا الفخري ودعا لِأَحْمَد وأغرى العساكر والأمراء والرعايا بقوصون وَقَالَ هَذَا الْغَرِيب يدْخل بَيْننَا ويخلع ابْن أستاذنا ويقتله مَا نصبر على هَذَا وَظهر الشناع على قوصون لما قتل أَبُو بكر فِي قوص وَكَانَ قد قتل جمَاعَة من الحرافيش وَقطع أَيْديهم ووسط جمَاعَة وسمرهم وَسمر جمَاعَة من الخدام وَسمر ولي الدولة الْكَاتِب وَغَيره وفنفرت الْقُلُوب مِنْهُ وَأخذ الفخري يُكَاتب أُمَرَاء مصر عَلَيْهِ فتنكر لَهُ ايدغمش أَمِير آخور وعامل الخاصكية عَلَيْهِ فَاجْتمعُوا عِنْده وَأَقَامُوا ليلتهم عِنْده صُورَة فِي الظَّاهِر مَعَه وهم عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن عُيُون ونادى أيدغمش فِي النَّاس بِنَهْب إسطبل قوصون فثار الْعَوام والحرافيش وخربوا الإسطبل والخاقناه ونهبوهما ونهبوا بيُوت جماعته وَمن يَقُول بقوله وَهُوَ يرى من الشباك فَيَقُول يَا مُسلمين مَا تحفظوني هَذَا المَال إِمَّا أَن يكون لي أَوأَن يكون للسُّلْطَان فَقَالَ ايدغمش هَذَا شكران للنَّاس وَالَّذِي عنْدك فَوق من الْجَوْهَر يَكْفِي للسُّلْطَان فَكَانَ قوصون كلما هم بالركوب فِي مماليكه الملبسين كسروا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ الخاصكية يَا خوند غَدا نركب ونرمي فِي هَؤُلَاءِ النشاب وَقد تفَرقُوا وَلم يزَالُوا بِهِ إِلَى أَن أمسكوه وقيدوه وجهزوه إِلَى إسكندرية هُوَ وألطنبغا وَغَيرهمَا على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة ألطنبغا وَلم يزل بهَا معتقلاً إِلَى أَن حضر النَّاصِر أَحْمد من الكرك وَجلسَ على كرْسِي الْملك بقلعة) الْجَبَل ثمَّ إِنَّه تفق آراؤهم على أَن جهزوا الْأَمِير شهَاب الدّين أَحْمد بن صبح إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَدخل إِلَى السجْن وخنق الطنبغا وقوصون وَغَيرهمَا فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَو فِي ذِي الْقعدَة وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى وَخلف عدَّة أَوْلَاد من بنت السُّلْطَان وَكَانَ خيرا كَرِيمًا يُعْطي الْعشْرَة آلَاف وَالْألف إِرْدَب قمحاً وَكَانَ إِذا رَاح إِلَى الصَّيْد بِنَفسِهِ فِي جند السُّلْطَان يروح مَعَه وَفِي خدمته ثلث العساكر وَالنَّاس يهرعون إِلَى بَابه ويركب وقدامه فِي الْقَاهِرَة كمائة نقيب أَو دون ذَلِك وَكَانَ أَخُوهُ صوصون أَمِيرا وَابْن أُخْته بلجك أَمِيرا وَكَانَ قد وَقع بَينه وَبَين تنكز آخرا وَأمْسك تنكز حمل إِلَى بَاب السُّلْطَان فَمَا عالمه إِلَّا بالجميل وخلصه من اقْتُل واشر بحبسه وعَلى الْجُمْلَة فَكَانَ أمره من أَوله وَفِي آخِره من أَعَاجِيب الزَّمَان أبيع المثقال بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وبأقل لِكَثْرَة الْكسْب وَعمل النِّيَابَة جيدا وأنعم على الْأُمَرَاء وَفرق فِي الخاصكية ذهياً كثيرا وَلَكِن خانته الْمَقَادِير آخرا كَمَا أعنته أَولا وَلم يتم أمره شَهْرَيْن مُسْتَقِيمًا فِي النِّيَابَة حَتَّى خرج الفخري وطشتمر عَلَيْهِ وَقلت أَنا فِي واقعته مَعَ أيدغمش (قوصون قد كَانَت لَهُ رُتْبَة ... تسمو على بدر السما الزَّاهِر) (فحطه فِي الْقَيْد ايدغمش ... من شَاهِق عَال على الطَّائِر) (وَلم يجد من ذله حاجباً ... فَأَيْنَ عين الْملك النَّاصِر) (صَار عجيباً أمره كُله ... فِي أول الْأَمر وَفِي الآخر)
Parsing and provenance details
Local passage ID
817980
Book record
shamela-6677
Source record
title:10453:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
قوصون الناصري النائب — shamela-6677 · Hadith Research Library