page 6503, entry [10387]Open original source
(الْخُزَاعِيّ المغربي) قرهب بن جَابر الْخُزَاعِيّ قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ شَاعِرًا مطبوعاً جيد الطَّبْع عَليّ الأنفاس لَا يُبَالِي كَيفَ صنع الشّعْر ثِقَة بِنَفسِهِ وعلماً بالمقاصد مَعَ قُوَّة وحلاوة وَكَانَت يبنه وَبَين ابْن مغيث وقائع سَأَلته مرّة وَلم أعلم مَا كَانَ بَينهمَا كَيفَ ابْن مغيث عنْدك قَالَ مغرى بِقَذْف الْمُحْصنَات وَلَيْسَ من أبنائها قلت إِن بَينهمَا شَيْئا وأظن الْبَيْت قَدِيما لسرعة إجَابَته إيَّايَ فَإِن كَانَ لوقت فَذَلِك أعجب وأغلب ظَنِّي أَنه لعَلي بن الجهم وَأورد لَهُ (لبس الشَّبَاب فكاهةٌ ولذاذةٌ ... وحلى المشيب سكينةٌ ووقار) (أكْرم بأيام الشَّبَاب فَإِنَّهَا ... وَأبي الْهوى من طيبهن قصار) (إِذْ غصنك الريان غض ناعم ... ودجاك لم يخلع عَلَيْهِ نَهَار) يَقُول فِي مدحها (لم ترم فَوق ثَلَاث عشرَة حجَّة ... حَتَّى أبان عداك مِنْك نوار) (فحدا بمدحك جازع فِي مهمه ... وشدا بِهِ الحضار والسمار)وَأورد لَهُ أَيْضا سعدٌ حباك بِهِ خبال سعادوفى وَمَا وفتك بالميعاد (أحبب بِهِ من زائر متعطف ... لَو أَنه فِي وَصله متماد) (حياك من كثبٍ تَحِيَّة محسنٍ ... فَكَأَنَّمَا ناداك وسط النادي) ) (مَا صد عَنْك سوى المشيب كصدها ... إِذْ لاحظته فآذنت ببعاد) (قد كَانَ لي شرخ الشيبة شافعاً ... عِنْد الحسان مؤكداً لودادي) لَو كَانَ حكمي فِي الشَّبَاب ذخرتهوجعلته من زِينَة الأعياد (فَهُوَ بالجمال الرَّائِق الْحسن الَّذِي ... لَو يستعد لَكَانَ خير عتاد) (مَاذَا أحاول من ورودي منهلاً ... أَسد العرين بحافيته عواد) (يحمى بأطراف الرماح كَأَنَّهُ ... مجد الْجواد سلالة الأجواد) وَأورد لَهُ فِي صفة مصلوب (أدرته بَعْدَمَا عفرت لبته ... والجذع منبره والجو مَسْجده) (كَأَنَّهُ ضارع لله يسْأَله ... لَو كَانَ يشْكر مَا أولى وَيَحْمَدهُ) وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى بالقيروان وَقد قار بالسبعين فِي أول سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَوجدت عِنْد رَأسه رقْعَة فِيهَا مَكْتُوب (أسفت وَحقّ لي أسفي ... لما خلفت فِي الصُّحُف) (لَعَلَّ الله يرحمني ... بحب السَّادة السّلف)