page 6444, entry [10277]Open original source
(الْوراق الموسوس) الفيرزان الْوراق الموسوس كَانَ أديباً مليح الشّعْر لَهُ حكايات) ذكره أَبُو بكر ابْن أبي الْأَزْهَر فِي كتاب عقلاء المجانين لَهُ قَالَ كَانَ فِي جوارنا بِبَاب الشَّام فَتى يعرف بالفيرزان وَكَانَ يورق فِي دكان عَلان الشعوبي فقد عقله بعد أَن كَانَ مألفاً لأهب الْأَدَب وظرفاء الشُّعَرَاء ثمَّ آلت حَاله إِلَى أَن كَانَ يسْلك الْأَسْوَاق والطرقات عُرْيَان مسلوباً وَرُبمَا ثاب إِلَيْهِ عقله فيتوارى وَمن شعره مضى أمسك وَالْأَيَّام يَتْلُو بَعْضهَا بَعْضًا (فَمَا كَانَ فقد فَاتَ ... بِمَا أَسخط أَو أرْضى) (ومتا لم يَأْتِ لم تدر ... أتقضي قبل أَن يقْضى) فبادر قبل أَن تجْعَل فِي الأَرْض لَهَا أَرضًا وَمِنْه (حياتك إِن فَكرت تغريد طائرٍ ... تمكن مِنْهُ السّمع ثمت طارا) (وعمرك مَا عمرت أَحْلَام نَائِم ... تنبه عَن ليلٍ رَآهُ نَهَارا) (فخلّ عَن الدُّنْيَا وَكن متبدلاً ... بدار فناءٍ للمقامة دَارا)وَمِنْه (لَو قيل للْإنْسَان حصل لنا ... مَا نلته من لَذَّة الأمس) (أَكَانَ يأتينا بشيءٍ سوى ... أضغاث أَحْلَام هوى النَّفس) (فَشد على الدُّنْيَا وأقبح بِمن ... يطْلبهَا بالتعس والنكس) (يطْلبهَا حَتَّى إِذا نالها ... بِزَعْمِهِ غيب فِي الرمس) ٣ -