page 6441, entry [10269]Open original source
(الْأَمِير عز الدّين ابْن مهنا) فياض بن مهنا بن عِيسَى الْأَمِير عز الدّين من أكَابِر أُمَرَاء بني مهنا لما توفّي أَخُوهُ الْأَمِير أَحْمد بن مهنا فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة طلب الْأَمِير فياض إِلَى مصر فَتوجه إِلَيْهَا ورسم لَهُ بالإمرة وَلم يبْق إِلَّا خُرُوجه فَوقف جمَاعَة من أَشْرَاف العارق وَشَكوا عَلَيْهِ للوزير منجك وللنائب الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس فألزماه بِأَن يعطيهم مَا أَخذه لَهُم وَكَانَ قد أَخذهم وهم قفل كَبِير فَامْتنعَ وجفا فِي الْكَلَام فشتمه الْوَزير منجك فَقَالَ لَهُ وَأَنت يَا ابْن النَّصْرَانِيَّة تَشْتُم ابْن مهنا فغضبا عَلَيْهِ وحبساه بالإسكندرية ورسم بالإمرة لِأَخِيهِ حيار وَلم يزل بهَا إِلَى أَن أمسك الْوَزير والنائب على مَا مر فِي تَرْجَمَة بيبغا فأفرج الْملك النَّاصِر عَنهُ وَالْتزم أَنه يتَوَجَّه إِلَى الْحجاز ويمسك النَّائِب ويحضره إِلَى الْقَاهِرَة فَقدر الله بِأَن النَّائِب مَا أحْوج إِلَى شَيْء وَلم يتَوَجَّه إِلَى فياض ورسم لَهُ فِي أَوَاخِر سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِأَن يكون أَمِير آل مهنا عَن حيار أَخِيه) وَعظم تَعْظِيمًا كثيرا وَأعْطِي قَرْيَة ريحًا الَّتِي بحلب ملكا وَحضر فِي الْمحرم أَو فِي صفر إِلَى دمشق وَأخذ إنعامه بهَا وَتوجه إِلَى بيوته ثمَّ إِن رَملَة بن جماز لم يزل يسْعَى إِلَى أَن أَخذ ريحًا مِنْهُ ثمَّ أُعِيدَت الإمرة إِلَى حيار أَخِيه شَرِيكا لسيف بن فضل فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة فَأَقَامَ هُوَ بطالاً إِلَى أَن حضر بيبغاروس إِلَى دمشق فجَاء فياض وَنزل على ضمير وَكَانَ على بيبغاروس وحيار مَعَبيبغاروس فرعي لَهُ ذَلِك وَأعْطِي نصف الإمرة شَرِيكا لسيف بن فضل فِي سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة