Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وزير بغداد

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6399, entry [10202]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6399, entry [10202]Open original source
(وَزِير بَغْدَاد) الْفضل بن الرّبيع بن يُونُس بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي فَرْوَة كيسَان مولى عُثْمَان بن عفَّان ﵁ هُوَ أَبُو الْعَبَّاس تقدم ذكر أَبِيه فِي حرف الرَّاء لما آل الْأَمر إِلَى هَارُون الرشيد واستوزر البرامكة كَانَ الْفضل يتشبه بهم ويعارضهم وَلم يكن لَهُ من الْقُدْرَة مَا يدْرك اللحاق بهم فَكَانَ فِي نَفسه مِنْهُم إحنٌ وشحناء قَالَ عبيد الله بن سُلَيْمَان بن وهب إِذا أَرَادَ الله إهلاك قوم وَزَوَال نعمتهم جعل لذَلِك أسباباً فَمن زَوَال ملك البرامكة تقصيرهم بِالْفَضْلِ با الرّبيع وسعي الْفضل بهم وَتمكن بالمجالسة من الرشيد فأوغر قلبه عَلَيْهِم ومالأه على ذَلِك كاتبهم إِسْمَاعِيل بن صبيح حَتَّى كَانَ مَا كَانَ ويحكى أَن الْفضل دخل يَوْمًا على يحيى بن خَالِد وَقد جلس لقَضَاء حوائج النَّاس وَولده جَعْفَر بَين يَدَيْهِ يُوقع على الْقَصَص فَعرض الْفضل عَلَيْهِ عشر رقاع للنَّاس فتعلل يحيى فِي كل رقْعَة بعلة وَلم يُوقع على شَيْء مكنها فَجمع الْفضل الرّقاع وَقَالَ ارْجِعْنَ خائباتخاسئات وَخرج يَقُول (عَسى وَعَسَى يثني الزَّمَان عنانه ... بتصريف حالٍ وَالزَّمَان عثور) (فتقضى لباناتٌ وتشفى حسائف ... وَيحدث من بعد الْأُمُور أُمُور) فَسَمعهُ يحيى ينشد ذَلِك فَقَالَ لَهُ عزمت عَلَيْك يَا أَبَا الْعَبَّاس إِلَّا رجعت فَرجع فَوَقع لَهُ فِي جَمِيع الْقَصَص ثمَّ مَا كَانَ إِلَّا قَلِيل حَتَّى نكبوا على يَده وَولي بعدهمْ وزارة الرشيد وَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو نواس وَقيل أَبُو حرزة (مَا رعى الدَّهْر آل برمك لما ... أَن رمى ملكهم بأمرٍ فظيع) (إِن دهراً لم يرع عهدا ليحيى ... غير راعٍ ذمام آل الرّبيع) وَفِي تَرْجَمَة مَنْصُور النمري الشَّاعِر للفضل ذكر حسن ومديح يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَوْضِعه) وتنازع جَعْفَر يَوْمًا هُوَ وَالْفضل بن الرّبيع بِحَضْرَة الرشيد فَقَالَ جَعْفَر للفضل يَا لَقِيط إِشَارَة إِلَى مَا كَانَ يُقَال عَن أَبِيه الرّبيع لِأَنَّهُ كَانَ لَا يعرف أَبوهُ فَقَالَ الْفضل اشْهَدْ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَنت حَاكم الحكامومات الرشيد وَالْفضل مُسْتَمر على وزارته وَكَانَ فِي صُحْبَة الرشيد فقرر الْأَمر للأمين وَلم يعرج على الْمَأْمُون وَهُوَ بخراسان وَلَا الْتفت إِلَيْهِ فعزم الْمَأْمُون على أَن يُجهز إِلَيْهِ عسكراً يعترضونه فِي طَرِيقه لما انْفَصل عَن طوس فَأَشَارَ على الْمَأْمُون الْفضل بن سهل أَن لَا يتَعَرَّض لَهُ وزين الْفضل بن الرّبيع للأمين خلع الْمَأْمُون وَيجْعَل ولَايَة الْعَهْد لمُوسَى بن الْأمين وَلما قويت شَوْكَة الْمَأْمُون استتر الْفضل فِي شهر رَجَب سنة سِتّ وَتِسْعين ثمَّ ظهر وَلما ولي إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي الْخلَافَة بِبَغْدَاد اتَّصل بِهِ الْفضل بن الرّبيع فَلَمَّا اختلت حَال إِبْرَاهِيم استتر الْفضل ثَانِيًا وَشرح ذَلِك يطول ثمَّ إِن طَاهِر بن الْحُسَيْن سَأَلَ الْمَأْمُون الرضى عَن الْفضل وَأدْخلهُ عَلَيْهِ وَلم يزل بطالاً إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وعمره ثَمَان وَسِتُّونَ سنة وَكتب إِلَيْهِ أَبُو نواس يعزيه بالرشيد ويهنئه بِولَايَة الْأمين (تعزّ أَبَا الْعَبَّاس عَن خير هالكٍ ... بأكرم حَيّ كَانَ أَو هُوَ كَائِن) (حوادث أيامٍ تَدور صروفها ... لَهُنَّ مساوٍ مرّة ومحاسن) (وفى الْحَيّ بِالْمَيتِ الَّذِي غيب الثرى ... فَلَا أَنْت مغبونٌ وَلَا الْمَوْت غابن)وَفِيه قَول أبي نواس الْمَشْهُور (وَلَيْسَ لله بمستنكرٍ ... أَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد) وتحيز الْفضل بن الرّبيع بعد موت الرشيد إِلَى مُحَمَّد الْأمين ووزر لَهُ وَكَانَ مَعَ الرشيد بطوس لما مَاتَ فساق الْعَسْكَر وَالْأَمْوَال إِلَى الْأمين وَلم يعرج على الْمَأْمُون وَحسن للأمين خلع الْمَأْمُون وساعده بكر بن الْمُعْتَمِر فَقَالَ يُوسُف بن مُحَمَّد الْحَرْبِيّ شَاعِر طَاهِر بن الْحُسَيْن (أضاع الْخلَافَة رَأْي الْوَزير ... وحمق الْأَمِير وَجَهل الْوَزير) (فبكرٌ مشيرٌ وفضلٌ وزيرٌ ... يُريدَان مَا فِيهِ حتف الْأَمِير) (فَمَا كَانَ إِلَّا طَرِيقا غرُورًا ... وَشر المسالك طرق الْغرُور) ) (فيا رب فاقبضهم عَاجلا ... إِلَيْك وخلدهم فِي السعير) (وَنكل بفضلٍ وأشياعه ... وصلبهم حول هذي الجسوء) وَمِنْهَا (وَمن يُؤثر الْفسق يخل بِهِ ... وتنفر عَنهُ بَنَات الضَّمِير) (لواط الْخَلِيفَة أعجوبةٌ ... وأعجب مِنْهُ بغاء الْوَزير) (فَهَذَا ينيك وَهَذَا يناك ... كَذَلِك لعمري اخْتِلَاف الْأُمُور) (فَلَو يستعفان هَذَا بذا ... لكانا بعرضة أمرٍ ستير) (وَلَكِن ذَا لج فِي كوثرٍ ... وَلم تشف هَذَا أيور الْحمير) وَلما رأى الْفضل بن الرّبيع قُوَّة الْمَأْمُون واتصال ضعف الْأمين وتخليطه وانفلال النَّاس عَنهُ وتمزق الْأَمْوَال الَّتِي كَانَت فِي يَده استتر فِي شهر رَجَب سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
817749
Book record
shamela-6677
Source record
title:10202:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate