page 6396, entry [10197]Open original source
(الجُمَحِي ابْن الْحباب) الْفضل بن الْحباب بن مُحَمَّد بن شُعَيْب بن صَخْرالجُمَحِي أَبُو خَليفَة كَانَ من رُوَاة الْأَخْبَار والأشعار والآداب والأنساب وَهُوَ ابْن أُخْت مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة خمس وثلاثمائة وَكَانَ أعمى وَولي الْقَضَاء بِالْبَصْرَةِ روى عَن خَاله كتبه وَعَن غَيره وَمن شعره (شَيبَان والكبش حدثاني ... شَيْخَانِ بِاللَّه عالمان) (قَالَا إِذا كنت فاطمياً ... فاصبر على نكبة الزَّمَان) قلت الْكَبْش ابو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وشيبان هُوَ ابْن فروخ الأبلي) وألقيت إِلَيْهِ رقْعَة فِيهَا (قل للحكيم أبي خَليفَة ... يَا زين شيعَة أبي حنيفه) (إِنِّي قصدتك للَّذي ... كاتمت من حذرٍ وخيفه) (مَاذَا تَقول لطفلةٍ ... فِي الجسر منزلهَا شريفه) (تصبو إِلَى زين الورى ... من غير مَا بأسٍ عفيفه) فَقَرَأَ الرقعة ثمَّ كتب على ظهرهَا (يَا من تَكَامل ظرفها ... حَال الْهوى حَال شريفه) (إِن كنت صَادِقَة الَّذِي ... كاتمت من حذرٍ وخيفه) فلك السَّعَادَة وَالشَّهَادَة وَالْجَلالَة يَا شريفه (هَذَا النصاح بِعَيْنِه ... وَبِه يَقُول أَبُو حنيفه) وَكَانَ أَبُو خَليفَة كثير اسْتِعْمَال السجع فِي كَلَامه وَكَانَ فِي الْبَصْرَة رجل يتحامق ويتشبه بِهِ يعرف بِأبي الرطل لَا يتَكَلَّم إِلَّا بالسجع هزلا كُله فَقدمت هَذَا الرجل امْرَأَته إِلَى أبي حنيفَة وَادعت عَلَيْهِ الزَّوْجِيَّة وَالصَّدَاق فَأقر بهما لَهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو خَليفَة أعْطهَا مهرهَا فَقَالَ أَبُو الرطل كَيفَ أعطيها مهرهَا وَلم تفلح مسحاتي نهرها فَقَالَ لَهُ أَبُو خَليفَة فأعطها نصفصَدَاقهَا فَقَالَ لَا أَو أرفع بساقها وأضعه فِي طاقها فَأمر بِهِ ابو خَليفَة فصفع وَكَانَ هَذَا أَبُو الرطل إِذا سمع رجلا يَقُول لَا تنكر لله قدرَة قَالَ هُوَ وَلَا للهندباء خضرَة وَلَا للزردج صفرَة وَلَا للعصفر حمرَة وَلَا للقفا نقرة وَكَانَ هَذَا أَبُو خَليفَة يتشيع وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ سرا ديوَان عمرَان بن حطَّان ويبكي فِي مَوَاضِع مِنْهُ فَقَالَ المفجع الْبَصْرِيّ (أَبُو خَليفَة مطوي على دخنٍ ... للهاشميين فِي سر وإعلان) (مَا زلت أعرف مَا يخفي وَأنْكرهُ ... حَتَّى اصْطفى شعر عمرَان بن حطَّان) وَاشْترى القَاضِي أَبُو خَليفَة جَارِيَة فَوَجَدَهَا خشنة فَقَالَ يَا جَارِيَة هَل من بزاق أَو بصاق أَو بساق الْعَرَب تنقل السِّين صاداً وزاياً فَتَقول أَبُو الصَّقْر والزقر والسقر فَقَالَت الْجَارِيَة الْحَمد لله الَّذِي مَا أماتني حَتَّى رَأَيْت حرى قد صَار ابْن الْأَعرَابِي يقْرَأ عَلَيْهِ غَرِيب اللُّغَة ٣ -