page 6383, entry [10186]Open original source
(الْأَسدي الشَّاعِر) فضَالة بن شريك كَانَ من بني أَسد شَاعِرًا فاتكاً لَهُ ابْنَانِ شاعران أَحدهمَا عبد الله بن فضَالة الَّذِي وَفد على عبد الله بن الزبير وَالْقَائِل لَهُ إِن نَاقَتي قد نقبت ودبرت فَقَالَ لَهُ ارقعها بجلد وأخصفها بهلب وسر بهَا البردين فَقَالَ إِنِّي جئْتُك مستحملاً لَا مستشيراً فلعن الله نَاقَة حَملتنِي إِلَيْك فَقَالَ ابْن الزبير إِن وراكبها فَانْصَرف وَقَالَ (أَقُول لغلمتي شدوا ركابي ... أجاوز بطن مَكَّة فِي سَواد) (فَمَالِي حِين أقطع ذَات عرقٍ ... إِلَى ابْن الكاهلية من معاد)(شَكَوْت إِلَيْهِ أَن نقبت قلوصي ... فَرد جَوَاب مشدود الصفاد) (يضن بناقةٍ ويروم ملكا ... محالٌ ذاكم غير السداد) وَهِي طَوِيلَة ذكرهَا صَاحب الأغاني فِي تَرْجَمَة فضَالة وَقيل إِن هَذِه الْقِصَّة تمت لفضالة نَفسه فَلَمَّا ولي عبد الْملك سَأَلَ عَنهُ فَقيل مَاتَ فَأمر لوَرثَته مائَة نَاقَة برا وَتَمْرًا وهجا فضَالة عَاصِم بن عمر بن الْخطاب فاستعدى عَلَيْهِ عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة فهرب فضَالة حَتَّى أَتَى يزِيد بن مُعَاوِيَة فَعرفهُ ذَنبه فأعاذه وَكتب إِلَيْهِ إِن فضَالة أَتَانِي واستجار بِي وَإنَّهُ يحب أَن تهبه لي وَضمن أَنه لَا يعود لهجائه فَقل ذَلِك عَاصِم فَقَالَ فضَالة يمدح يزِيد (إِذا مَا قريشٌ فاخرت بقديمها ... فخرت بمجدٍ يَا يزِيد تليد) (بمجد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلم يزل ... أَبوك أَمِين الله غير بليد) (بِهِ عصم الله الْأَنَام من الردى ... وَأدْركَ تبلاً من معاشر صيد) (ومجد أبي سُفْيَان ذِي الباع والندى ... وحربٍ وَمَا حَرْب العلى بزهيد) (فَمن ذَا الَّذِي إِن عدد النَّاس مجده ... يَجِيء بمجدٍ مثل مجد يزِيد) ٣ -