Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أخت الرشيد

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6280, entry [10024]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6280, entry [10024]Open original source
(أُختُ الرشيد) عُلَيَّة بنت الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ مُحَمَّد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الله الْمَنْصُور العبَّاسيَّة أُخْت أَمِير الْمُؤمنِينَ الرشيد أُمُّها مَكنونة اشتُريت للمهدي بِمِائَة ألف دِرْهَم وَكَانَت عُلَيَّة من أحسن النِّسَاء وأظرفهن وأعقلهن ذَات صِيَانة وأدب بارع تزوَّجها مُوسَى بن عِيسَى بن مُوسَى بن مُحَمَّد العبَّاسي وَكَانَ الرشيد يُبَالغ فِي إكرامها واحترامهاوَلها ديوَان شعر معروفٌ بَين الأُدباء عاشت خمسين سنة وَتوفيت سنة عشر وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ سَبَب وفاتها أنَّ الْمَأْمُون سلَّم عَلَيْهَا فضمَّها إِلَيْهِ وَجعل يقبِّل رَأسهَا ووجهُها مغطَّى فشرِقتْ من ذَلِك ثمَّ حُمَّت وَمَاتَتْ لأيام يسيرَة وَكَانَت تتغزَّل فِي خادمين اسْم الْوَاحِد رشأ وَالْآخر طَلّ فَمن قَوْلهَا فِي طَلّ الْخَادِم) (أَيا سرحَةَ البستانِ طَال تَشَمُّسي ... فَهَل لي إِلَى ظِلٍّ إِلَيْك سبيلُ) (مَتى يشتفي من ليسَ يُرجى خُرُوجه ... وليسَ لمن يهوى إِلَيْهِ دخولُ) فَبلغ الرشيد ذَلِك فَحلف أنَّها لَا تذكره ثمَّ تسمَّع عَلَيْهَا يَوْمًا فَوَجَدَهَا وَهِي تدرس آخر سُورَة الْبَقَرَة حتَّى بلغت قَوْله تَعَالَى فَإِن لم يُصِبْها وابلٌ فَطَلٌّ فَلم تلفِظ بِهِ وَقَالَت فَإِن لم يصبهَا وابلٌ فَمَا نَهَانَا عَنهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ فَدخل الرشيد وقبَّل رَأسهَا وَقَالَ لَهَا لقد وهبت لَك طلاًّ وَلَا منعتكِ بعد هَذَا عمَّا تريدين مِنْهُ ذكر ذَلِك الصولي وَكَانَت عُلَيَّة من أعفّ النَّاس كَانَت إِذا طهرت لَزِمت الْمِحْرَاب وَإِذا لم تكن طَاهِرَة غنَّتْ ولمَّا خرج الرشيد إِلَى الرَّيّ أَخذهَا مَعَه فلمَّا وصل إِلَى المرج بهَا نظمت قَوْلهَا (ومغتربٍ بالمرج يبكي لشجوه ... وَقد غَابَ عَنهُ المسعِدون على الحبِّ) (إِذا مَا أَتَاهُ الرَّكبُ من نَحْو أرضه ... تنشَّقَ يستشفي برائحة الرَّكبِ) وصاغت فِي الْحَال لَهما لحناً وغنَّت بِهِ فلمَّا سمع الصوتَ علم أنَّها قد اشتاقت إِلَى الْعرَاق وأهلُها بِهِ فَأمر بردِّها وَكَانَ قد عَوَّدها الدُّخُول إِلَيْهَا إِذا دخل إِلَى حُرَمه فأغفل ذَلِك يَوْمًا فَقَالَت (أَهلِي سلوا ربَّكمُ العافيهْ ... فقد دهتني بعدكم داهيهْ) (مَا لي أرى الأبصارَ بِي خافيهْ ... لم تلتفتْ منِّي إِلَى ناحيهْ) (مَا ينظر النَّاس إِلَى المُبتلى ... وإنَّما الناسُ مَعَ العافيهْ) وَمن شعرهَا (إنِّي كثرتُ عَلَيْهِ فِي زيارته ... فملَّ والشيءُ مملولٌ إِذا كثرا) (ورابني مِنْهُ أنِّي لَا أَزَال أرى ... فِي طرفه قِصَراً عنِّي إِذا نظرا)وَمِنْه (كتمتُ اسمَ الحبيب عَن العبادِ ... وردَّدْتُ الصبابَةَ فِي فُؤَادِي) (فواشوقي إِلَى نادٍ خَليٍّ ... لعلِّي باسمِ مَن أَهْوى أنادي) وَمن قَوْلهَا فِي رشأ الْخَادِم تصحِّفه (أضحى الْفُؤَاد بزينبا ... صبًّا كئيباً متعَبا) (فجعلتُ زينبَ سُترةً ... وكتمتُ أمرا معجِبا) ) وَمِنْه (سلطانُ مَاذَا الغضبُ ... تظلمني وتعتبُ) (مَا ليَ ذنبٌ فَإِذا ... شئتَ فإنِّي مذنبُ) وَمِنْه (تَعَالَوْا ثمَّ نصطبحُ ... ونلهو ثمَّ نقترحُ) (ونجمعُ فِي لَذاذتنا ... فإنَّ القومَ قد جمحوا) وَمِنْه (لَيْت شعري مَتى يكون التلاقي ... قد براني وسلَّ جسمي اشتياقي) (غَابَ عنِّي من لَا أُسمِّيه خوفًا ... ففؤادي مُعلَّقٌ بالتَّراقي) وَمِنْه (خلوتُ بِالرَّاحِ أُناجيها ... أخذتُ مِنْهَا وأُعاطيها) (نادمتُها إذْ لم أجد صاحباً ... أرضاه أَن يَشْرَكَني فِيهَا) قلتُ قَوْلهَا نادمتُها أكمل من قَول أبي نواس (على مثلهَا مثلي يكون منادمي ... وَإِن لم يكن مثلي خلوتُ بهَا وحدي) وَمن شعرهَا (سَلِّمْ على ذَاك الغزا ... لِ الأغيدِ الحلوِ الدلالِ) (سَلِّمْ عَلَيْهِ وقُلْ لَهُ ... يَا غُلَّ ألبابِ الرجالِ) (خَلَّيتَ جسمي ضاحياً ... وسكنتَ فِي ظلِّ الحجالِ) (وبلغتَ منِّي غَايَة ... لم أدرِ فِيهَا مَا احتيالي)وَمِنْه وَقد حجَّت مَعَ رشأ (بَين الإزارين من المُحْرِمِ ... تَوْليهُ عقلِ الرجلِ المسلمِ) (مرَّ إِلَى الركنِ فزاحمتُهُ ... فاستلمَ الرُّكْن وَلم يَلْثَمِ) (وفاتَ بالسبقِ إِلَى زمزمٍ ... وكانتِ اللذاتُ فِي زمزمِ) (شربتُ فِي الظلماءِ من بعده ... فلستُ أنسى طعمَه فِي فمِي) وَمِنْه) (قُم يَا نديمي إِلَى الشَّمولِ ... قد نمتَ فِي ليلك الطويلِ) (أما ترى النجمَ قد تبدَّى ... وهمَّ بَهرامُ بالأفولِ) (قد كنتَ عَضْبَ اللِّسَان عهدي ... فَرُحتَ ذَا منطقٍ كليلِ) (مَن عاقرَ الراحَ أخرستْهُ ... وَلم يُجِبْ منطِقَ السَّؤولِ) وَمِنْه (أَتَانِي عنكِ سبُّكِ لي فَسُبِّي ... أليسَ جرة بفيكِ اسْمِي فحسبي) (وقُولي مَا بدا لكِ أَن تقولي ... فَمَاذَا كلُّه إلَاّ لحبِّي) (قُصاراكِ الرجوعُ إِلَى مرادي ... فَمَا تهوَين من تعذيبِ قلبِي) وَمِنْه (قلْ لذِي الطُّرَّةِ والأص ... داغِ والوجهِ المليحِ) (وَلمن أشعلَ نَار ال ... حبِّ فِي قلبٍ قريحِ) (مَا صحيحٌ فتكتْ عي ... ناكَ فِيهِ بصحيحِ) وَمِنْه (أَلْبِسِ الماءَ المداما ... واسقني حتَّى أناما) (وأَفِضْ جودك فِي النا ... سِ تكنْ فيهم إِمَامًا) (لعنَ اللهُ أَخا البخ ... لِ وَإِن صلَّى وصاما) وَمِنْه (إِذا كنتَ لَا يُسليك عمَّن تُحبُّه ... تناءٍ وَلَا يَشفيك طولُ تلاقي) (فَهَل أنتَ إلَاّ مستعيرٌ حُشاشةً ... لمهجةِ نفسٍ آذنتْ بفراقِ)وَمِنْه (صحائفُنا إشارتُنا ... وأكثرُ رُسْلنا الحَدَقُ) (لأنَّ الكُتْبَ قد تُقْرا ... وَلَيْسَ برُسْلنا نَثِقُ)
Parsing and provenance details
Local passage ID
817584
Book record
shamela-6677
Source record
title:10024:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate