page 6243, entry [9981]Open original source
(نجم الدّين بن بِطريق) عَليّ بن يحيى بن بِطريق نجم الدّين أَبُو الْحسن الحلِّيّ الْكَاتِب كتب بالديار المصرية أيّامَ الدولة الكاملية ثمَّ اختلّت حَاله فَعَاد إِلَى الْعرَاق وَمَات ببغداذ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة وَكَانَ فَاضلا أُصوليًّا نقلتُ من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ بِدِمَشْق وَكتب بهما إِلَى ابْن عُنَيْن عِنْد وُصُوله إِلَى دمشق وَكَانَ بِهِ جربٌ انْقَطع بِسَبَبِهِ فِي دَاره (مولَايَ لَا بِتُّ فِي همّي وَفِي نَصَبي ... وَلَا لقيتَ الَّذِي ألْقى من العربِ) (هَذَا زماني أَبُو جَهْلٍ وَذَا جربي ... أَبُو مُعَيْطٍ وَذَا قلبِي أَبُو لَهبِ) قلت كَذَا وجدته وَأَظنهُ وَلَا لقِيت الَّذِي ألْقى من العطب أَو التَّعَب قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ وَقد بلغه أَن الْملك الْأَشْرَف قد أعْطى شرف الدّين الحلِّي الشَّاعِر سَيْفا محلَّى وتقلَّد بِهِ وتشبّه) بالحَيْص بَيْص (تقلَّد رَاجِح الحلّيُّ سَيْفا ... محلَّى واقتنى سمر الرماح)(وَقَالَ النّاسُ فِيهِ فقلتُ كُفُّوا ... فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَا من جُناحِ) (أيَقْدِرُ أَن يُغيرَ على القوافي ... وأموالِ الملوكِ بِلَا سلاحِ) قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ (لي على الرِّيق كلَّ يومٍ رُكوبٌ ... فِي غبارٍ أغَصُّ مِنْهُ بريقي) (أقصد القلعةَ السَّحوقَ كأنّي ... حَجَرٌ من حجارةِ المنجنيقِ) (فدوابي تفنى وجسميَ يَضْنى ... هَذِه قلعةٌ على التحقيقِ) قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ (مَا كنتَ أولَ مولى كَانَ لي أمَلٌ ... فِيهِ فمذ بلغَ الآمالَ خيَّبَهُ) (وَمَا أتيت بشيءٍ لست أعرفُه ... كنزُ الْوَفَاء أعَزَّ الله مطلبَهُ) وَقَالَ نجم الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب بن الْحسن بن عَليّ القوصي لما كَانَ ابْن بطرِيق بحماة (إنَّ ابْن بطريقٍ الملعونَ والدُه ... مُذَبْذَبٌ بَين تنكيدٍ وتعذيبِ) (يسبُّ كلَّ أبي بكرٍ وشيعته ... وَلَيْسَ يبدأُ إلَاّ بِابْن أيُّوبِ) فَلَمَّا بلغ ذَلِك صَاحب حماة أبعده وقلاه وَأمر بِإِخْرَاجِهِ ونفاه حدّث الْوَجِيه ابْن سُوَيْد التكريتي قَالَ عمَّر سراجُ الدّين أَبُو الْحسن عَليّ ابْن مُحَمَّد بن يحيى بن طَلْحَة بن حَمْزَة البَجَليّ نَاظر دَار الضَّرْب والجيش ببغداذ دَارا فلمّا فرغ من بنائها صنع دَعْوَة ودعا إِلَيْهَا أكَابِر أهل بغداذ وَكَانَ فِي جُمْلَتهمْ نجم الدّين بن البطريق فَلَمَّا أكلُوا وَخَرجُوا من عِنْده دخل ابْن البطريق إِلَى الْوَزير نصير الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن النَّاقِد فَسَأَلَهُ الْوَزير أَيْن كنت فَقَالَ فِي وَلِيمَة ابْن البَجلِيّ فَقَالَ الْوَزير قيل لي إِن دَاره مليحة فَقَالَ نعم وَقد نظمتُ فِيهَا بَيْتَيْنِ قَالَ وَمَا هما فأنشده (دارُ السِّراجِ جميلةٌ ... فِيهَا تصاويرٌ بِمُكْنَهْ) (تحكي كتابَ كليلةٍ ... فَمَتَى أَرَاهَا وَهِي دِمْنَهْ) فَمَا فرغ من إنشادهما إلَاّ وَقد دخل السِّراج بن البَجلِيّ فَقَالَ لَهُ الْوَزير يَا سراج مَا سَمِعت مَا) نظمه هَذَا الْفَاضِل الْكَامِل فِي دَارك قَالَ لَا فَالْتَفت الْوَزير إِلَى ابْن البطريقوَقَالَ لَهُ أنشدهما فأنشده فَقَالَ ابْن البجليّ وَأَنا السَّاعَة قد نظمت بَيْتَيْنِ فِيهِ قَالَ وَمَا هما فَأَنْشد (وَلَيْسَ بالفاضل لكنَّه ... فِي خِسَّةِ المَحْتِدِ كالفاضلِ) (وَلَيْسَ بالكامل لكنَّه ... عينٌ على الدِّيوَان للكاملِ) فكُتبت المطالعةُ بذلك فَخرج الجوابُ بِأَن يُقطع جاري ابْن البطريق وَيلْزم بَيته فَأَقَامَ فِي مشْهد مُوسَى بن جَعْفَر إِلَى أَن مَاتَ ٣ -