page 6217, entry [9940]Open original source
(ابْن عُصفور) عَليّ بن مُؤمن بن مُحَمَّد بن عَليّ العلاّمة ابْن عُصفور النَّحْوِيّ الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي حَامِل لِوَاء الْعَرَبيَّة بالأندلس أَخذ عَن الْأُسْتَاذ أبي الْحسن الدَّبّاج ثمَّ من الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الشَّلوبين وتصدَّر للأشغال مُدَّة لَازم أَبَا عليّ نَحوا من عشرَة أَعْوَام إِلَى أَن ختم عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي نَحْو السّبْعين طَالبا قَالَ العلاّمة أَو حيّان الَّذِي نعرفه أَنه مَا أكمل عَلَيْهِ الْكتاب أصلا وَكَانَ أَصْبِر النَّاس على المطالعة لَا يملُّ من ذَلِك وأقرأبإشبيلية وشريش ومالقة ولورَقَة ومُرْسية قَالَ ابْن الزبير لم يكن عِنْده مَا يُؤْخَذ عَنهُ سوى مَا ذكر يَعْنِي الْعَرَبيَّة وَلَا تأهّل لغير ذَلِك قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلَا تعلُّق لَهُ بِعلم الْقرَاءَات وَلَا الْفِقْه وَلَا الحَدِيث وَكَانَ يخْدم للأمير أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن أبي زكريّاء الهِنْتاتي صَاحب تونس ولد سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مائَة بإشبيلية وَمَات بتونس فِي رَابِع عشْرين ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مائَة وَقيل سنة تسع وَسِتِّينَ وست مائَة وَلم يكن بِذَاكَ الْوَرع قلت كَانَ) الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تيميَّة يدَّعي أَنه لم يزل يُرْجَمُ بالنارنج فِي مجْلِس شراب إِلَى أَن مَاتَ وَمن تصانيفه كتاب المُمتع وَكتاب الْمِفْتَاح وَكتاب الْهلَال وَكتاب الأزهار وَكتاب إنارة الدياجي وَكتاب مُخْتَصر الغُرَّة وَكتاب مُخْتَصر المُحتسب وَكتاب مفاخرة السالف والعِذار وَكتاب المقرَّب فِي النَّحْو يُقَال إِن حُدُوده مَأْخُوذَة من الجزولية وَزَاد فِيهَا مَا أورد على الجزولية وَهُوَ نسختان وَكتاب البديع شرح الجزولية وَشرح المتنبّي وسرقات الشُّعَرَاء وَشرح الْأَشْعَار السِّتَّة وَشرح المقرَّب وَشرح الحماسة وَهَذِه الشُّرُوح لم يكملها وَله غير ذَلِك وَمن شعره (لما تدنَّستُ بالتفريط فِي كِبَري ... وصرتُ مُغرًى بِشرب الراح واللعَسِ) (رأيتُ أنَّ خِضاب الشيب أستر لي ... إنَّ البياضَ قليلُ الْحمل للدَّنَسِ)