page 6123, entry [9810]Open original source
(ابْن غُلَيْسٍ الصَّالح) عَليّ بن مُحَمَّد بن غُلَيْس بِضَم الْغَيْن وَفتح اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا سينٌ مُهْملَة أَبُو الْحسن الزَّاهِد من أهل الْيمن كَانَ رجلا من الرِّجَال طوَّف الْبِلَاد مَا بَين الْحجاز) واليمن وَصَحب الْأَوْلِيَاء وَله مجاهدات ورياضات شَدِيدَة وَقُوَّة على الْجُوع والعطش والسهر ومقاساة البراري والقفاز وَالْجِبَال ظَهرت كرامتُه وأطلع الله عباده على أَحْوَاله قدم بغداذ سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مائَة ودوَّن النَّاس كَلَامه وسمعوا مِنْهُ قَالَ قَالَ لي شَيْخي عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الحدّاد من اعْتقد أَنه يصل إِلَى الله بِعِلْمِهِ فَهُوَ مُتَمَنٍّ وَمن اعْتقد أَنه يصل بِعِلْمِهِ فَهُوَ مُتَعَنٍّ لَكِن اعملْ وانسَ فلكَ من لَا ينسى قَالَ وحفظت مِنْهُ هَذَا الدُّعَاء يَا من لوجهه عَنَتِ الْوُجُوه بيِّض وَجْهي بِالنّظرِ إِلَيْك واملأ قلبِي من المحبَّة لَك وأجِرْني من زلَّة التوبيخ فقد آنَ لي الحياءُ مِنْك وحان لي الرجوعُ عَن الْإِعْرَاض عَنْك لَوْلَا حِلمُك لم يسعني عَمَلي وَلَوْلَا عفوك لم ينبسط فِيمَا لديك أملي فأسألك بك أَن تغْفر لي وتختار لي مَا لم أختره لنَفْسي وَتفعل بِي مَا أَنْت أَهله وَلَا تفعل بِي مَا أَنا أَهله إِنَّك أهل التَّقْوَى وَالْمَغْفِرَة اللَّهُمَّ صلَّ على مُحَمَّد وَآلهوَتُوفِّي بِدِمَشْق لَيْلَة سَابِع عشر شهر رَمَضَان سنة ثمانٍ وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَكَانَ يكْتب خادمه عليّ بن غليس الَّذِي لَا يسوى فُلَيْس وَمن شعره (أَلا قلْ لمن كَانَ يهوى سوانا ... هواهُ حرامٌ وَلَكِن هوانا) (وَمن كَانَ يَبْغِي رضَا غَيرنَا ... لَهُ الويلُ أخطا وَلَكِن رضانا) (أَلا قف وخيِّم على بابنا ... تَرَ الخيرَ مِنّا جِهاراً عيَانًا) ٣ -