Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ علاء الدين بن غانم

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 6075, entry [9750]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 6075, entry [9750]Open original source
(الشَّيْخ عَلَاء الدّين بن غَانِم) عَليّ بن مُحَمَّد بن سلمَان بن حمائل الشَّيْخ الْفَاضِلالبليغ الْكَاتِب الشَّاعِر صدرُ الشَّام القَاضِي عَلَاء الدّين بن غَانِم بَقِيَّة الْأَعْيَان تقدم تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة أَخِيه الشَّيْخ شهَاب الدّين بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَانِم فِي الأحمدين توفّي بتبوك رَحمَه الله تَعَالَى فِي المحرَّم سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَله سِتّ وَثَمَانُونَ سنة كَانَ حَسَنَة من حَسَنَات الزَّمَان وبقيَّةً ممَّا ترك الأَعيان ذَا مُرُوءَة فَاتَت الْوَصْف وجودٍ أخجل الْغَمَام الواكف تأذَّى من الدولة مرَّات وَمَا رَجَعَ عمَّا لَهُ فِي الْخَيْر والعصبيَّة من كرّات قَالَ الشَّيْخ صدر الدّين بن الْوَكِيل مَا أعرف أحدا فِي الشَّام إلَاّ ولعلاء الدّين بن غَانِم فِي عُنُقه منَّةٌ قلَّدها بصنيعه أَو جاهه أَو مَاله وَكَانَ الشَّيْخ كَمَال الدّين بن الزَّمِلْكاني يكرههُ فَيَقُول مَا أَدْرِي مَا أعمله بِهَذَا عَلَاء الدّين بن غَانِم أيُّ من أردتُ أَن أذكرهُ عِنْده بِسوء يَقُول مَا فِي الدُّنْيَا مثل عَلَاء الدّين بن غَانِم أَو كَمَا قَالَ وَكَانَ وقوراً مليحَ الْهَيْئَة مُنوَّر الشيبة ملازم الْجَمَاعَة مطَّرح التكلّف حدث عَن ابْن عبد الدَّائِم والزين خَالِد وَابْن النُّشْبي وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لي بخطِّه فِي سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مائَة بِدِمَشْق وَكَانَ بَيته ﵀ مأوى كلّ غَرِيب وبابه مقصد كلّ ملهوف وَله النّظم والنثر ومدحه شعراء عصره وَكَانَ آخر من بَقِي من رُؤَسَاء دمشق كتب إِلَيْهِ جمال الدّين بن نباتة (عَلَوْت اسْما ومقداراً وَمعنى ... فيا لله من فضلٍ جَليِّ) (كأَنَّكمُ الثلاثةُ ضربُ خيطٍ ... عليٌّ فِي عليٍّ فِي عليِّ) وَأَجَازَ لي ﵀ بخطِّه وأنشدني كثيرا من شعره من لَفظه كتب إِلَى العلَاّمة شهَاب الدّين مَحْمُود (لقد غبتَ عنَّا وَالَّذِي غابَ محسودُ ... وأنتَ على مَا اخترتَ من ذَاك محمودُ) (حَلَلْنا محلا بعدَ بُعدك مُمْحِلاً ... بِهِ كلُّ شيءٍ مَا خلا الشرَّ مفقودُ) (بِهِ الْبَاب مفتوحٌ إِلَى كلِّ شَقْوَةٍ ... ولكنْ بِهِ بابُ السَّعَادَة مسدودُ) فَكتب إِلَيْهِ الْجَواب) (أَأَحبابَنا بِنتم وشطَّ مزارُكم ... برغمي وحالت دون وصلكمُ البِيدُ) (وروَّعتمُ روض الْحمى بفراقكم ... فشابت نواصي بانِهِ وَهُوَ مولودُ) (وَمن لم تَهِجْه الوُرْق وجدا عليكمُ ... توهَّم أنَّ النَّوْحَ فِي الدَّوْحِ تغريدُ)وَكتب إِلَيْهِ الشَّيْخ نجم الدّين الصَّفَدِي (شَنِّفِ الأَسماعَ بالنظمِ الَّذِي ... قد حكى الأَنجمَ فِي ظلمائها) (وبدا كالشَّمس إلَاّ أنَّهُ ... زَاد فِي الحُسن على لألائها) فَكتب الْجَواب (لَيْسَ للمملوكِ إلَاّ مِدحةٌ ... فِي معاليكَ وَفِي آلائها) (وبحارُ الْفضل تجْرِي مِنْك لي ... فمقالي قَطْرَة من مَائِهَا) وَأَخْبرنِي من لَفظه قَالَ عتبني شهَاب الدّين مَحْمُود وَهُوَ صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء وَقَالَ بَلغنِي أَن جمَاعَة ديوَان الْإِنْشَاء يذمُّونني وَأَنت حَاضر مَا تردّ غيبتي فَكتب إِلَيْهِ (وَمن قَالَ إنَّ الْقَوْم ذمُّوك كاذبٌ ... وَمَا مِنْك إلَاّ الفضلُ يُوجد والجدُ) (وَمَا أحدٌ إلَاّ لفضلك حامدٌ ... وَهل عِيبَ بَين النَّاس أَو ذُمَّ محمودُ) فَكتب إليَّ بِأَبْيَات مِنْهَا (علمتُ بأنِّي لم أُذمَّ بمجلسٍ ... وَفِيه كريمُ القومِ مثلُك موجودُ) (وَلست أُزكِّي النَّفس إذْ لَيْسَ نافعي ... إِذا ذُمَّ منِّي الفعلُ والاسمُ محمودُ) (وَمَا يكره الإنسانُ من أكل لَحْمه ... وَقد آنَ أَن يبْلى ويأكلَه الدودُ) قَالَ فَلم يكن بعد ذَلِك إلَاّ أَيَّام قَلَائِل حتَّى توفّي رَحمَه الله تَعَالَى وَأكله الدُّود وَكتب على كتابي جنان الجناس لمَّا وقف عَلَيْهِ (لقد ضمَّ أَجنَاس الجناس فأطربا ... وأعجزَ من باراه فِيهَا فأتعبا) (صلاحٌ لدين الله أَبدى بدائعاً ... تروق بألفاظٍ أرقَّ من الصَّبا) (يرَاهُ بليغ جَاءَ بالمدح سَائِلًا ... مجيزاً مجيباً قولَه لَا مخيِّبا) (بإنشاده هَذَا وإنشائه لقد ... بِهِ فَاتَ من قد فاق فضلا ومنصِبا) (فَقُسُّ إيادٍ عِنْد ذَا الْفضل ناقلٌ ... وَلَفظ امْرِئ الْقَيْس البديع هُنا هَبا) وَمن شعره لمَّا أُمسك الْأَمِير سيف الدّين كَراي الْمَنْصُور نَائِب دمشق) (أَنا راضٍ بحالتي لَا مزيدي ... وَبِأَن أَزَال عبدَ الحميدِ) (إنَّ فِي أَمر كافل الْملك بالشا ... م عظاتٍ للحازم المستفيدِ)(جَاءَهُ بالتقليد أَرْغُون بالأَم ... س وولَّى وَعَاد بالتقييد) وَمِنْه (سَلَبَ المهجةَ منِّي ... بالجفونِ الفاتراتِ) (لم يزور الْبَيْت لم يَرْ ... مِ الحشا بالجَمَراتِ) وَمِنْه (وَكم سرحةٍ لي فِي الرُبى زمنَ الصِّبَا ... أشاهدُ مرأى حسنها متملِّيا) (ويُسكرِني عَرْفُ الشذا من نسيمها ... فأقضي هوى من طيبه حتفَ أَنفيا) (وأسأل فِيهَا مَبْسِم الرَّوْض قُبلةً ... فيُبرز من أكمامه ليَ أيديا) (فَللَّه روضٌ زرتُه متنزّهاً ... فأبدى لعَيْنِي حُسن مرأى بِلَا رِيا) (غَدا الغُصن فِيهِ راقصاً ونسيمُهُ ... يكرُّ على من زَارَهُ متعدّيا) (ترجَّلَتِ الأَشجار وَالْمَاء خَرَّ إذْ ... نسيمُ الصَّبا أضحى بِهِ متمشِّيا) (تُغَنِّي لَدَيْهِ الوُرْق والغصنُ راقصٌ ... فيعرقُ وَجه الأَرض من كَثرة الحيا) وَمِنْه (فَعُدَّ نفسكَ من أهل الْقُبُور بهَا ... فَعَن قَلِيل إِلَيْهَا سَوف تنقلُ) (وَاذْكُر مصَارِع قومٍ قد قضوا ومضوا ... كأَنَّهم لم يَكُونُوا بَعْدَمَا رحلوا) (يَا ليتَ شعريَ مَا قَالُوا وَقيل لَهُم ... وَمَا الَّذِي قد أجابوا عِنْدَمَا سُئِلوا) وَمن نثره رَحمَه الله تَعَالَى يصف قلعة ذَات أَوديَة ومحاجر لَا ترَاهَا الْعُيُون لبعد مرماها إلَاّ شَزْراً وَلَا ينظر ساكنها الْعدَد الْكثير إلَاّ نَزْراً وَلَا يظنّ ناظرها إلَاّ أنَّها طالعة بَين النُّجُوم بِمَا لَهَا من الأبراج وَلها من الْفُرَات خَنْدَق يحفُّها كالبحر إلَاّ أَن هَذَا عذبٌ فراتٌ وَهَذَا ملح أُجاج وَلها وادٍ لَا يقي لفحة الرمضاء وَلَا حرّ الهواجر وَقد توعَّرت مسالكه فَلَا يُداس فِيهِ إلَاّ على المحاجر وتفاوت مَا بَين مرآه العليّ وقراره العميق ويقتحم رَاكِبه الهول فِي هُبُوطه فكأَنَّما خرَّ من السَّمَاء فتخطفه الطير أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق) وَمِنْه فِي صدر كتاب وَجعله لحقيقة العلياء نفسا وعيناً وَلَا أعدم الْملك مِنْهُ نَاظرا وَلَا عينا وَلَا زَالَ على الأَعداء يُرْسل من مهابته رقيبين أذنا وعينا وأغنى بمكارمه من أَن نشيم من السَّمَاء خالاًوعينا أَو نَرِدَ من الأَرْض منهلاً وعينا وأطلع طلعة لوائه فِي الخافقَيْن حتَّى تخال لشمس عينا وسيَّر ركائب ذكره فِي الْآفَاق لَا تَشْتَكِي أَيْناً وَلَا عينا وَأقَام ميزَان الْقسْط بَين الرعايا لَا يجد فِيهِ عينا وَلَا عينا واستبعد لخدمته كلَّ أصيَدَ من الْمُلُوك لكل جحفل قلباً وَلَكِن محفِل عينا وَأهْلك كلَّ عدوّ لَهُ وحاسد تَارَة فَجْأَة وَتارَة عينا وأنطق لسانَ كرمه للأولياء بنُون وَعين وَمِيم إذْ كتب سواهُ ميماً ونوناً وعينا ومتَّعَهُ بِمَا خصَّه من استجلاء عرائس الْحور العِين بمجاهدته إِذا شغل سواهُ عَيْناءُ من أَسمَاء وعينا وسطَّر آثَار مآثره محكمَة على صفحات الْأَيَّام إذْ لم يُبْقِ لمن سلف من الْمُلُوك أثرا وَلَا عينا ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
817320
Book record
shamela-6677
Source record
title:9750:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الشيخ علاء الدين بن غانم — shamela-6677 · Hadith Research Library