page 5653, entry [9691]Open original source
٣٠٥ - الخلعي الشَّافِعِي عَليّ بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي أَبُو الْحسن الْمُوصي الأَصْل الْمصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالخلعي ولد بِمصْر سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة سمع وَحدث عَنهُ الْكِبَار قَالَ ابْن بخيساه كُنَّا ندخل عَلَيْهِ فِي مَجْلِسه فنجده فِي الشتَاء والصيف وَعَلِيهِ قَمِيص وَاحِد وَوَجهه فِي غَايَة الْحسن لَا يتَغَيَّر من الْبرد وَلَا الْحر فَسَأَلته عَن ذَلِك وَقلت يَا سيدنَا أَنا لنكثر من الثِّيَاب فِي هَذِه الْأَيَّام وَمَا يُغني عَنَّا ذَلِك من شدَّة الْبرد ونراك على حَالَة وَاحِدَة فِي الشتَاء والصيف لَا تزيد على قَمِيص وَاحِد فبالله يَا سَيِّدي أَخْبرنِي فَتغير وَجهه ودمعت عَيناهُ ثمَّ قَالَ أتكتم عَليّ مَا أَقُول قلت نعم قَالَ غشيتني حمى يَوْمًافَنمت فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَهَتَفَ بِي هَاتِف فناداني باسمي فَقلت لبيْك دَاعِي الله فَقَالَ لَا قل لبيْك رَبِّي الله مَا تَجِد من الْأَلَم قلت إلهي وسيدي قد أخذت منى الْحمى مَا قد علمت فَقَالَ قد أَمَرتهَا أَن تقلع عَنْك فَقلت إلهي وَالْبرد أَيْضا فَقَالَ قد أمرت الْبرد أَيْضا أَن يقْلع عَنْك فَلَا تَجِد ألم الْبرد وَلَا الْحر قَالَ فوَاللَّه لَا أحس بِمَا أَنْتُم فِيهِ من الْحر وَلَا الْبرد توفّي بِمصْر فِي ذِي الْحجَّة وَهُوَ صَاحب الخلعيات سمع أَبَا الْحسن الحوفي وَأَبا مُحَمَّد بن النخاس وَأَبا الْفَتْح العداس وَأَبا سعد الْمَالِينِي وَأَبا الْقَاسِم الْأَهْوَازِي وَغَيرهم ولي الْقَضَاء يَوْمًا وَاحِدًا واستعفى وانزوى بالقرافة وَكَانَ مُسْند مصر بعد الحبال وَحدث عَنهُ الْحميدِي وكنى عَنهُ بالقرافي وَقَالَ الْحَافِظ السلَفِي كَانَ أَبُو الْحسن الخلعي إِذا سمع عَلَيْهِ الحَدِيث ختم مَجْلِسه بِهَذَا الدُّعَاء وَهُوَ اللَّهُمَّ مَا مننت بِهِ فتممه وَمَا أَنْعَمت بِهِ فَلَا تسلبه وَمَا سترته فَلَا تهتكه وَمَا عَلمته فاغفره وَكَانَ بِمصْر يَبِيع الْخلْع لملوك مصر فنسب إِلَيْهَا وَكَانَ قد ولي قَضَاء فامية