Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أَبُو بكر الْقُهسْتَانِيّ عَليّ بن الْحسن أَبُو بكر العميد الْقُهسْتَانِيّ بِضَم الْقَاف وَالْهَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَبعدهَا تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف ثمَّ ألف وَنون أديب كَبِير مَشْهُور فِي بِلَاد خُرَاسَان ات

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 5653, entry [9691]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 5653, entry [9691]Open original source
٢٩٨ - أَبُو بكر الْقُهسْتَانِيّ عَليّ بن الْحسن أَبُو بكر العميد الْقُهسْتَانِيّ بِضَم الْقَاف وَالْهَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَبعدهَا تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف ثمَّ ألف وَنون أديب كَبِير مَشْهُور فِي بِلَاد خُرَاسَان اتَّصل أَيَّام الْملك مَحْمُود بن سبكتكين بولده مُحَمَّد بن مَحْمُود فِي أَيَّام أَبِيه لما قَلّدهُ الجوزان وَكَانَ يمِيل إِلَى عُلُوم الْأَوَائِل ويدمن النّظر فِي الفلسفة فقدح فِي دينه ومقت لذَلِك وَكَانَ كَرِيمًا جوادا ممدحا ولي الولايات الجليلة وَله نظم ونثر وَكَانَ يغلب المزح عَلَيْهِ حَتَّى فِي مجْلِس نظره ويغلب عَلَيْهِ الْميل إِلَى الغلمان وَكَانَ لمُحَمد بن مَحْمُود بن سبكتيكين سَبْعمِائة غُلَام فِي خيله فعلق العميد أحدهم وأفرط فِي حبه وَلم يبد ذَلِك فاتفق أَن أَتَى الغلمان من بعض متصيدائهم فَلَقِيَهُمْ أَبُو بكر فِي صحن الدَّار فَسَلمُوا عَلَيْهِ وَقرب مِنْهُ ذَلِك الْغُلَام فقرص خَدّه وَكَانَ مُحَمَّد مشرفا عَلَيْهِ فَأمر بِضَرْب الْغُلَام ثمَّ أنفذه إِلَى أبي بكر فَقَالَ قد وهبناه لَك وصفحنا عَن ذَنْبك فَلَو لم يساعدك هَذَا الْفَاجِر على ذَلِك لما أمكنك فعله وَلَكِن لَا تعد إِلَى مثل هَذَا فاستحييا العميد أَبُو بكر وَقَالَ هَذَا أعظم من الضَّرْب وَالْأَدب وَتَأَخر فِي دَاره حَيَاء فأنفذ مُحَمَّد إِلَيْهِ واستدعاه وَبسطه ثمَّ انه كَانَ لَا يزَال يَهبهُ الْغُلَام بعد الْغُلَام وشكا الخدم إِلَى مُحَمَّد من بغض الغلمان الدارية بِأَنَّهُ تَمْكِين بَاقِي الغلمان من وَطئه وَلَا يمْتَنع من غشيانهم لَهُ فَقَالَ لَهُم أيفعل هَذَا طبعا أَن يستعجل عَلَيْهِ فَقَالُوا بل يستعجل عَلَيْهِ فَتقدم بإنفاذه إِلَى أبي بكر وَقَالَ قُولُوا لَهُ هَذَا بك أشبه لَا بِنَا فَخذه مُبَارَكًا لَك فِيهِ وَقَالَ العميد يَوْمًا فِي مَجْلِسه معمى وَهُوَ // (من الْبَسِيط) // (مليحة الْقد والأعطاف قد جعلت ... فِي الْحجر طفْلا لَهُ رأسان فِي جَسَد)(قد ضيقت مِنْهُ أنفاس الخناق بِلَا ... جرم وتضربه ضربا بِلَا حرد) (فَتسمع الصَّوْت مِنْهُ حِين تضربه ... كَأَنَّهُ خَارج من ماضغي أَسد) فَقَالَ غُلَام أَمْرَد من أَوْلَاد الْكتاب هَذَا هُوَ الطبل فَقَالَ العميد عهدي بك تستدخل الْأَعْوَر فَكيف استخرجت الْأَعْمَى فَخَجِلَ الْغُلَام وَضحك الْحَاضِرُونَ وامتدحه شَاعِر بِشعر غير طائل فَأخر صلته فَكتب الشَّاعِر بَيْتَيْنِ وَسَأَلَ الدواتي أَن يَضَعهَا فِي الدواة وهما // (من الوافر) // (أَبَا بكر هجوتك لَا لطبعي ... فطبعي عَن هجاء النَّاس نَاب) (وَلَكِنِّي بلوت الطَّبْع فِيهِ ... فَإِن السَّيْف يبْلى فِي الْكلاب) فَلَمَّا وقف عَلَيْهِمَا اسْتحْسنَ ذَلِك ورد الشَّاعِر من فراسخ بعيدَة وَلما رَآهُ أقبل عَلَيْهِ وَقَامَ لَهُ واعتنقه وَقَالَ لَو كَانَ مدحك مثل هجوك قاسمتك نعمتي ثمَّ أحسن جائزته قلت هَذَا مثل قَول ابْن صردر // (من الوافر) // (وَمَا أهجوك أَنَّك أهل هجو ... وَلَكِنِّي أجرب فِيك ضربي) (وَهل عيب على شفرات سَيفي ... إِذا جربتها فِي لحم كلب) وَورد العميد أَبُو بكر إِلَى بَغْدَاد سنة ينف وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ومدح الْقَادِر بِاللَّه وَفِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ اتَّصل بالملوك السلجوقية وَمن شعره // (من السَّرِيع) // (رَأَيْت عمارا وليتني لم أره ... حَاز لتِلْك الطلعة المنكره) (لَا أَحْمد الله على خلقه ... فَلَو أَرَادَ الْحَمد مَا صوره) وَمِنْه // (من الْكَامِل) // (ومقرطق فِي صحن غرَّة وَجهه ... متصرف صرف الْجمال وَتَحْته) (عاقرته أسكرته قبلته ... جدلته فقحته سرحته) قلت ذكرت بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ مَا تقدم لي نظمه وأظنهما ألطف من هذَيْن وأوقع فِيالنَّفس // (من الْكَامِل) // (وَلَقَد ظَفرت بليلة كاساتها ... يسْعَى بهَا الرشا الأغن الأحور) (أَنا لَا أطيل الشَّرْح فِي وصفي لَهَا ... هِيَ فَوق مَا يصف اللِّسَان وَأكْثر) (لَكِن أَقُول طربت طبت ضممت قبلت ... انتهين إِلَى الَّذِي لَا يذكر) وَمن شعر أبي بكر الْقُهسْتَانِيّ فِي مدح الإِمَام الْقَادِر // (من الطَّوِيل) // (وَلم يرني ذُو منَّة غير خالقي ... وَغير أَمِير الْمُؤمنِينَ بِبَابِهِ) (غَنِيا بِلَا دنيا عَن الْخلق كلهم ... وَإِن [مَا] الْغنى إِلَّا عَن الشَّيْء لَا بِهِ) وَمِنْه يهجو ابْن كثير الْعَارِض // (من الطَّوِيل) // (فلسنا نرجى الْخَيْر من ابْن وَاحِد ... فَكيف نرجيه من ابْن كثير) وَمِنْه يهجوه مُصحفا // (من الْكَامِل) // (مَا لي وَهَذَا العارص بن كثير ... شيخ العميد وَمَا لَهُ يشناني) (وَهُوَ الْفُؤَاد بِرُوحِهِ وأحبه ... ويتيه أَيْن رَأَيْته ورآني) (ويغض من قدري وَيحمل جَاهِلا ... ذكري ويخفي فِي الْجنان جناني) وَمن شعر الْقُهسْتَانِيّ أبي بكر العميد // (من الْكَامِل) // (أزرى بقدري أَن تراك ملكتني ... وَالشَّيْء يملكهُ بِعَيْنِك مزدرى) (وَلَو أنني من غير أَرْضك لم يكن ... أحد يوازيني لديك كَمَا أرى) (لَكِن سهم الْقرب خاط طائش ... وَلَقَد تنَال الْعين إِلَّا المحجرا) (وكذاك عود الْهِنْد فِي بلدانه ... حطب الْوقُود بِهِ يُبَاع ويشترى) (وعساي إِن وليت عَنْك برحلة ... ثمَّ انصرفت حظيت مِنْك موقرا) (فالبحر يصعد قَطْرَة فِي مزنة ... وَيعود حِين يعود فِيهِ جوهرا) وَمِنْه // (من الطَّوِيل) // (لنا عَالم يُؤْتى فَيَأْتِي بِحجَّة ... على ذَاك من أَخْبَار علم وآيات) (وَقُلْنَا لَهُ الْإِسْلَام يعلوا وَلم يكن ... ليعلى فَقَالَ الْعلم يُؤْتى وَلَا يَأْتِي) وَمِنْه // (من الْكَامِل) //(هَذَا ابْن نَبِي تائه فِي عجبه ... متبذخ متنفخ جبروتا) (يَأْتِي إِلَى الْأَحْرَار يقْعد فَوْقهم ... وينام من تَحت العبيد ويوتى)
Parsing and provenance details
Local passage ID
817253
Book record
shamela-6677
Source record
title:9691:span:85
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
أَبُو بكر الْقُهسْتَانِيّ عَليّ بن الْحسن أَبُو بكر العميد الْقُهسْتَانِيّ بِضَم الْقَاف وَالْهَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَبعدهَا تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف ثمَّ ألف وَنون أديب كَبِير مَشْهُور فِي بِلَاد خُرَاسَان ات — shamela-6677 · Hadith Research Library