page 5653, entry [9691]Open original source
٢٦٩ - الشَّاعِر الْقرشِي عَليّ بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مَسْعُود بن أَسد بن أذينة يَنْتَهِي إِلَى لؤَي بن غَالب أَبُو الْحسن الْقرشِي السَّامِي بِالسِّين الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى سامة بن لؤَي كَانَ شَاعِرًا مجيدا عَالما بفنون الشّعْر وَكَانَ خصيصا بالمتوكل دينا فَاضلا وَكَانَ مَعَ انحرافه على عَليّ ﵁ مطبوعا نَفَاهُ المتَوَكل إِلَى خُرَاسَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة تسع وَثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ هجاه وَكتب إِلَى طَاهِر بن عبد الله إِذا ورد عَلَيْك فاصلبه يَوْمًا فوصل إِلَى شاذياخ بنيسابور فحسبه طَاهِر ثمَّ أخرجه فصلبه مُجَردا نَهَارا كَامِلا فَقَالَ فِي ذَلِك // (من الْكَامِل) // (لم ينصبوا بالشاذياخ صَبِيحَة الْإِثْنَيْنِ ... مَسْبُوقا وَلَا مَجْهُولا) (نصبوا بِحَمْد الله ملْء عيونهم ... شرفا وملء صُدُورهمْ تبجيلا) من أَبْيَات ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْعرَاق ثمَّ خرج إِلَى الشَّام ثمَّ ورد على المستعين كتاب من صَاحب الْبَرِيد بحلب أَن عَليّ بن الجهم خرج من حلب مُتَوَجها إِلَى الْعرَاق فَخرجت عَلَيْهِ وعَلى جمَاعَة مَعَه خيل من بني كلب فَقَاتلهُمْ قتالا شَدِيدا ولحقه النَّاس وَهُوَ جريح بآخر رَمق وَكَانَ مِمَّا قَالَ // (فِي المجتث) // (أَزِيد فِي اللَّيْل ليل ... أم سَالَ بالصبح سيل) (ذكرت أهل دجيل ... وَأَيْنَ مني دجيل) وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَلما نزعت ثِيَابه بعد مَوته وجد فِيهَا مَكْتُوب // (من المنسرح) // (وارجمتاه للغريب فِي الْبَلَد النازح ... مَاذَا بِنَفسِهِ صنعا) (فَارق أحبابه فَمَا انتفعوا ... بالعيش من بعده وَلَا انتفعا) وَمن شعره // (من الْبَسِيط) // (يَا ذَا الَّذِي بعذابي ظَلَّ مُفتخراً ... هَل أَنْت إِلَّا مليك جَار إِذْ قدرا) (لَوْلَا الْهوى لتجارينا على قدر ... فَإِن أفق مِنْهُ يَوْمًا مَا فَسَوف ترى) وَمِنْه // (من الْكَامِل) // (لَا يؤيسنك من تفرجش كربَة ... خطب رماك بِهِ الزَّمَان الأنكد)(كم من عليل [قد] تخطاه الردى ... فنجا وَمَات طبيبه وَالْعود) وَمِنْه وَقد قيد // (من الطَّوِيل) // (وَقلت لَهَا والدمع تدمى طَرِيقه ... ونار الْهوى بِالْقَلْبِ يذكى وقودها) (فَلَا تجزعي إِنِّي رَأَيْت وقوده ... فَإِن خلاخيل الرِّجَال قيودها) وَمِنْه // (من الطَّوِيل) // (وَلَكِن إِحْسَان الْخَلِيفَة جَعْفَر ... دَعَاني إِلَى مَا قلت فِيهِ من الشّعْر) (فَسَار مسير الشَّمْس فِي كل بَلْدَة ... وهب هوب الرّيح فِي الْبر وَالْبَحْر) وَمِنْه // (من الْبَسِيط) // (وَلَيْلَة كحلت بِالنَّفسِ مقلتها ... أَلْقَت قناع الدجى فِي كل أخدُود) (قد كَانَ تغرقني أمواج ظلمتها ... لَوْلَا اقتباسي سنا وَجه ابْن دَاوُد) وَمِنْه // (من الطَّوِيل) // (وقلن لنا نَحن الْأَهِلّة إِنَّمَا ... تضئ لمن يسري بلَيْل وَلَا نقري) (فَلَا بذل إِلَّا مَا تزَود ناظرٌ ... وَلَا وصل إِلَّا بالخيال الَّذِي يسري) وَفِي ابْن الجهم يَقُول مَرْوَان بن أبي حَفْص // (من الطَّوِيل) // (لعمرك مَا الجهم بن بدر بشاعر ... وَهَذَا عَليّ بعده يَدعِي الشعرا) (وَلَكِن أبي قد كَانَ جارا لأمه ... فَلَمَّا ادّعى الْأَشْعَار أوهمني أمرا) فَقَالَ عَليّ بن الجهم // (من الوافر) // (بلَاء لَيْسَ يُشبههُ بلَاء ... عَدَاوَة غير ذِي حسب وَدين) (يبيحك مِنْهُ عرضا لم يصنه ... ويرتع مِنْك فِي عرض مصون) وسوف يَأْتِي فِي تَرْجَمَة مَرْوَان الْأَصْغَر حِكَايَة جرت لَهما بِحَضْرَة المتَوَكل