page 5653, entry [9691]Open original source
٢٦٦ - عَليّ بن جَعْفَر ابْن القطاع عَليّ بن جَعْفَر بن عبد الله بن حُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَادَة الله بن نجد بن الْأَغْلَب الأغلبي أَبُو الْقَاسِم ابْن القطاع السَّعْدِيّ الصّقليّ الْكَاتِب اللّغَوِيّ برع فِي النَّحْو وصنف وَنزع عَن صقلية وَقدم مصر فِي حُدُود الْخَمْسمِائَةِ فبالغوا فِي إكرامه وأحسنت الدولة إِلَيْهِ وَله كتاب الْأَفْعَال من أَجود الْكتب إِلَّا أَن كتاب أَفعَال الْحمار خير مِنْهُ وَهُوَ هذب فِيهِ أَفعَال ابْن طريف وَابْن الْقُوطِيَّة وَله كتاب أبنية الْأَسْمَاء جمع فِيهِ فأوعب وَله مُصَنف فِي الْعرُوض وَله كتاب الدرة الخطيرة فِي الْمُخْتَار من شعراء الجزيرة اشْتَمَل على مائَة وَسبعين شَاعِرًا وَعشْرين ألف بَيت وَكتاب لمح الْملح وَله تَارِيخ صقلية وَكتاب الشذوذ وَكَانَ نقاد المصريين ينسبونه إِلَى التساهل فِي الرِّوَايَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لما قدم مصر سَأَلُوهُ عَن كتاب صِحَاح الْجَوْهَرِي فَذكر انه لم يصل إِلَيْهِم ثمَّ انه لما رأى اشتغالهم بِهِ ركب لَهُ إِسْنَادًا وَأَخذه النَّاس عَنهُ مقلدين لَهُ توفّي سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة ومولده سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره فِي ألثغ // (من المنسرح) // (وشادن فِي لِسَانه عقد ... حلت عقودي وأوهنت جلدي)(عابوه جهلا بهَا فَقلت لَهُم ... أما سَمِعْتُمْ بالنفث فِي العقد) وَمِنْه من قصيدة // (من الطَّوِيل) // (فَلَا تنقذن الْعُمر فِي طلب الصِّبَا ... وَلَا تشقيا يَوْمًا بسعدى وَلَا نعم) (وَلَا تندبا أطلال مية باللوى ... وَلَا تسفحا مَاء الشئون على رسم) (فَإِن قصارى الْمَرْء إِدْرَاك حَاجَة ... وَتبقى مذمات الْأَحَادِيث وَالْإِثْم) وَمِنْه فِي غُلَام اسْمه حَمْزَة // (من مخلع الْبَسِيط) // (يَا من رمى النَّار فِي فُؤَادِي ... وأنبط الْعين بالبكاء) (اسْمك تصيحفه بقلبي ... وَفِي ثناياك برْء دائي) (أردد سالمي فَإِن نفس ... لم يبْق مِنْهَا سوى الذماء) (وارفع بصب أَتَى ذليلا ... قد مزج الْيَأْس بالرجاء) (أنهكه فِي الْهوى التجني ... فَصَارَ فِي رقة الْهَوَاء) وَمِنْه // (من السَّرِيع) // (إياك أَن تَدْنُو من رَوْضَة ... بوجنتيه تنْبت الوردا) (وَاحْذَرْ على نَفسك من قربهَا ... فَإِن فِيهَا أسدا ووردا) وَمِنْه // (من الطَّوِيل) // (أَلا إِن قلبِي قد تضعضع للهجر ... وقلبي من طول الصدود على الْجَمْر) (تصارمت الأجفان مُنْذُ صدمتني ... فَمَا تلتقي إِلَّا على دمعة تجْرِي) وَمِنْه // (من الْبَسِيط) // (يَا رب قافية بكر نظمت بهَا ... فِي الْجيد عقدا بدر الْمجد قد رصفا) (يود سامعها لَو كَانَ يسْمعهَا ... بِكُل أَعْضَائِهِ من حسنها شغفا) قلت شعر جيد