page 5653, entry [9691]Open original source
٢٥٩ - عَليّ بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَليّ بن ثَابت أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ نزل بَغْدَاد وَكَانَ شَاعِرًا صديقا لأبي الْعَتَاهِيَة يتعارضان فِي الشّعْر إِذا قَالَ هَذَا قصيدة قَالَ ذَاك مثلهَا وَحضر أَبُو الْعَتَاهِيَة دَفنه وَصلى عَلَيْهِ ورثاه وَمن شعره قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة // (من الْبَسِيط) // (بعزة الله أستعفى من النَّار ... وَالله جاري وَعز الله من جَار) (يَا نفس مَا بَين لفح النَّار منزلَة ... وَبَين روح جنان الْخلد فاختاري) فَقَالَ عَليّ بن ثَابت // (من الْبَسِيط) // (يَا نفس مَا لَك من صَبر على النَّار ... قد حَان أَن تقبلي من بعد إدبار) (يَا نفس إِنَّك قد خيرت فِي مهل ... بَين الْهدى والعمى يَا نفس فاختاري) وَأما مرثية أبي الْعَتَاهِيَة لعَلي بن ثَابت فَهِيَ // (من الوافر) //(أَلا من لي بأنسك يَا أخيا ... وَمن لي أَن أبثك مَا لديا) (طوتك خطوب دهرك بعد نشر ... كَذَاك خطوبه نشرا وطيا) (فَلَو سمحت بردك لي اللَّيَالِي ... شَكَوْت إِلَيْك مَا اجترمت إليا) (بكيتك يَا عَليّ بدر عَيْني ... فَلم يغن الْبكاء عَلَيْك شيا) (كفى حزنا بدفنك ثمَّ إِنِّي ... نفضت تُرَاب قبرك عَن يديا) (وَكَانَت فِي حياتك لي عظات ... وَأَنت الْيَوْم أوعظ مِنْك حَيا)