page 5653, entry [9691]Open original source
٢٤٣ - السائح الْهَرَوِيّ الْخَطِيب عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ الزَّاهِد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْهَرَوِيّ الأَصْل الْموصِلِي النشأ السائح الَّذِي طوف الْبِلَاد والأقاليم وَكَانَ يكْتب على الْحِيطَان فقلما تَجِد موضعا مَشْهُورا فِي بلد إِلَّا خطه عَلَيْهِ ولد بالموصل واستوطن آخر عمره بحلب وَله بهَا رِبَاط وَله تواليف حَسَنَة مِنْهَا كتاب الزيارات بالزاي وَله كتاب عجائب الأَرْض ذَات الطول وَالْعرض وَله كتاب خطب صنفه وَقدمه للْإِمَام النَّاصِر فَوَقع لَهُ بالحسبة فِي سَائِر الْبِلَاد وإحياء مَا شَاءَ من الْموَات والخطابة بحلب وَكَانَ التوقيع بِيَدِهِ إِذا دخل بِبَلَد عمل بهَا الْحِسْبَة إِلَى أَن يخرج مِنْهَا وَكَانَ يعرف السيمياء وَبهَا تقدم عِنْد الظَّاهِر صَاحب حلب وَقَالَ ابْن وَاصل كَانَ عَارِفًا بأنواع الْحِيَل والشعبذة وَبنى لَهُ مدرسة بِظَاهِر حلب وَدفن فِي قبَّة الْمدرسَة وَكتب على كل بَاب مِنْهَا مايليق بِهِ وَكتب على بَاب بَيت المَاء بِبَيْت المَال فِي بَيت المَاء وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة قَالَ ابْن خلكان رَأَيْت فِي قُبَّته مُعَلّقا عِنْد رَأسه غصنا وَهُوَ حَلقَة حَلقَة لَيْسَ فِيهَا صَنْعَة وَهُوَ أعجوبة قيل انه رَآهُ فِي بعض سياحاته فاستصحبه وأوسى أَن يكون عِنْد رَأسه ليعجب مِنْهُ من يرَاهُ وَكَانَ يضْرب بِهِالْمثل فِي وجود خطه فِي كل مَوضِع مَشْهُور حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْن شمس الْخلَافَة وَقد ذكر شخصا يستجدي بالأوراق // (من الْبَسِيط) // (أوراق كديته فِي بَيت كلّ فَتى ... على اتِّفَاق معانٍ وَاخْتِلَاف رُوِيَ) (قد طبَّق الأَرْض من سهل وَمن جبل ... كَأَنَّهُ خطّ ذَاك السائح الْهَرَوِيّ)