page 5653, entry [9691]Open original source
٣٢١ - زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ أَبُو الْحسن وَقيل أَبُو مُحَمَّد زين العابدين روى عَن أَبِيه وَعَمه وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر ومسور بن مخرمَة وَأم سَلمَة وَصفِيَّة أم الْمُؤمنِينَ وَسَعِيد بن الْمسيب حضر مصرع وَالِده الشَّهِيد بكربلاء قدم إِلَى دمشق ومسجده بهَا مَعْرُوف بالجامع ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ توفّي سنة أَربع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ أمه غزالة سندية وَقيل سلافة بنت يزدجرد قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي ربيع الْأَبْرَار لما أَتَى الصَّحَابَة بسبي فَارس إِلَى الْمَدِينَة فِي خلَافَة عمر ﵁ كَانَ فيهم ثَلَاث بَنَات ليزذجرد فباعوا السبايا وَأمر عمر بِبيع بَنَات يزدجر أَيْضا فَقَالَ لَهُ عَليّ إِن بَنَات الْمُلُوك لَا يعاملن مُعَاملَة غَيْرهنَّ من بَنَات السوقة قَالَ كَيفَ الطَّرِيق إِلَى الْعَمَل مَعَهُنَّ قَالَ يقومن وَمهما بلغ ثمنهن قَامَ بِهِ من يختارهن فقومن وأخذهن عَليّ بن أبي طَالب فَدفع وَاحِدَة إِلَى عبد الله بن عمر وَأُخْرَى لوَلَده الْحُسَيْن وَأُخْرَى لمُحَمد بن أبي بكر الصّديق وَكَانَ ربييه فأولدهاعبد الله ابْنه سالما وأولد الْحُسَيْن زين العابدين وأولد مُحَمَّد الْقَاسِم فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أَوْلَاد خَالَة وَكَانَ أهل الْمَدِينَة يكْرهُونَ اتِّخَاذ الْأُمَّهَات الْأَوْلَاد حَتَّى نَشأ فيهم زين العابدين والسم بن عبد الله وَالقَاسِم بن مُحَمَّد ففاقوا أهل الْمَدِينَة فَرغب النَّاس فِي السراري وَكَانَ زين العابدين كثير الْبر بِأُمِّهِ وَلم يكن يَأْكُل مَعهَا فِي صحفه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أَخَاف أَن تسبق يَدي إِلَى مَا سبقت إِلَيْهِ عينهَا وَكَانَ يُقَال لَهُ ابْن الخيرتين لقَوْله ﷺ إِن الله تَعَالَى من عباده خيرتان فخيرته من الْعَرَب قُرَيْش وَخيرته من الْعَجم فَارس وَأَخُوهُ عَليّ الْأَكْبَر قتل مَعَ أَبِيه الْحُسَيْن وَكَانَ زين العابدين من أحسن أهل بَيته طَاعَة وأحبهم إِلَى مَرْوَان والى عبد الْملك وَكَانَ من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ لَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي فأعجز عَنْهَا وَلَا تَكِلنِي إِلَى المخلوقين فيضيعوني وَكَانَ يبجل فَلَمَّا مَاتَ وجدوه يعول مائَة أهل بَيت من أهل الْمَدِينَة وَكَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة أَخَذته الرعدة وَلَا عقب للحسين إِلَّا من زين العابدين وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الاثْنَي عشر وَكَانَ من سَادَات التَّابِعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة