page 5579, entry [9675]Open original source
١٠٦ - المري عقيل بن علفة بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ضباب بن جَابر بن يَرْبُوعيَنْتَهِي إِلَى قيس بن غيلَان بن مُضر أَبُو العلمس وَأَبُو الجرباء وَأمه عمْرَة العوراء بنت الْحَارِث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة كَانَ شَاعِرًا مجيدا فصيحا مقدما من شعراء الدولة الأموية وَكَانَ أعرج حافيا شَدِيد الهوج والغجرية والبزخ بِنِسْبَة فِي بني مرّة لَا يرى أَن لَهُ كُفؤًا فِي بَيته وَكَانَت قُرَيْش ترغب فِي مصاهرته تزوج إِلَيْهِ حلفاؤها وأشرافها تزوج يزِيد بن عبد الْملك ابْنَته الجرباء وَولدت ليزِيد ابْنا درج وَتزَوج بنته عمْرَة سَلمَة بن عبد الله بن الْمُغيرَة فَولدت لَهُ يَعْقُوب بن سَلمَة وَتزَوج ابْنَته أم عَمْرو ثَلَاثَة نفر من بني الحكم ابْن أبي الْعَاصِ يحيى والْحَارث وخَالِد وَكَانَ لعقيل جَار من بني سلامان فَخَطب إِلَيْهِ ابْنَته فَغَضب عقيل وَأخذ السلاماني فكتفه وده استه بشحم وألقاه فِي قَرْيَة النَّمْل فَأكلت خصييه حَتَّى ورم جسده ثمَّ حلّه وَقَالَ يخْطب إِلَى عبد الْملك وتجترى أَنْت عَليّ وَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز تخرج إِلَى أقاضي الْبِلَاد وَتَدَع بناتك فِي الصَّحرَاء لَا كالئ لَهُنَّ وَالنَّاس ينسبونك إِلَى الْمُغيرَة وتأبى أَن تزوج الْأَكفاء فَقَالَ إِنِّي أستعين عَلَيْهِنَّ نخلتين تكلؤهن فأستعنى عَن سواهُمَا قَالَ وَمَا هما قَالَ العرى والجوع وَغدا عقيل يَوْمًا على أَفْرَاس لَهُ عِنْد بيوته فأطلقتها ثمَّ رَجَعَ وَإِذا بنوه مَعَ بَنَاته وَإِنَّهُم مجتمعون فَشد على عملس ابْنه فحاد عَنهُ وتعنى ابْن علفة // (من الطَّوِيل) // (قضي يَا ابْنة المري أَسأَلك مَا الَّذِي ... تريدين فِيمَا كنت منيتنا قبل) (تخبرك إِن لم تنجزي الْوَعْد أننا ... ذُو دخلة لم يبْق بَينهمَا وصل) (فَإِن شِئْت كَانَ الصرم منا سجية ... وَإِن شِئْت لَا يُفْتى التكارم والبذل) فَقَالَ عقيل يَا ابْن اللخناء مني تشك نَفسك هَذَا وَشد عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وَكَانَ عملس أَخَاهُ لأمه فحال بَينه وَبَينه فَشد على عملس بِالسَّيْفِ وَترك علفة لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَرَمَاهُ بِسَهْم فَأصَاب رُكْبَتَيْهِ فَسقط عقيل وَجعل يتمعك فِي دَمه وَيَقُول // (من الرجز) // (إِن بني سربلوني بِالدَّمِ ... من يلق أبطال الرِّجَال يكلم) (وَمن يكن ذَا أود يقوم ... سنشنة أعرفهَا من أقدم) وَأقسم لَا يساكن بنيه فَاحْتمل وَخرج إِلَى الشَّام فَلَمَّا اسْتَوَى على نَاقَته أطلال بَكت ابْنَته الجرباء وحنت نَاقَته فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //(ألم تريا أطلال حنت وشاقها ... تفرقنا يَوْم الحبيب على ظهر) (وأسبل من جرباء دمع كَأَنَّهُ ... جمان أضاع السلك أجرته فِي سطر) (لعمرك إِنِّي يَوْم أغدو وعملسا ... لكالمنتزي فِي حتفه وَهُوَ لَا يدْرِي) (وَإِنِّي لأسقيه غبوقي وإنني ... لغرثان منهول الذراعين والنحر) وَلما تزوج يزِيد بن عبد الْملك ابْنة عقيل ولدت مِنْهُ ابْنا ففرح بِهِ يزِيد ونحله وَأَعْطَاهُ فَمَاتَ الصَّبِي فورثته أمه بِحَق الثُّلُث ثمَّ مَاتَ أمه فَورثَهَا زَوجهَا وأبوها فَكتب يزِيد إِلَى عقيل أَن ابْنك وبنتك قد هلكا وَقد حسبت ميراثك مِنْهُمَا فَوَجَدته عشرَة آلَاف دِينَار فَهَلُمَّ فاقبضه فَقَالَ إِن مصيبتي يَا بني وبنتي شغلني عَن المَال وَطَلَبه فَلَا حَاجَة لي فِي ميراثهما وَقد رَأَيْت عنْدك فرسا سبقت عَلَيْهِ النَّاس فأعطينه أجعله فحلا لخيلي فَبعث إِلَيْهِ يزِيد بالفرس