Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

النَّحْوِيّ أَبُو عَلْقَمَة النميري النَّحْوِيّ

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 5563, entry [9664]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 5563, entry [9664]Open original source
٦٨ - النَّحْوِيّ أَبُو عَلْقَمَة النميري النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت وَأرَاهُ من أهل وَاسِط أُتِي أَبُو عَلْقَمَة إِلَى أبي زلازل الْحذاء فَقَالَ يَا حذاء احذ لي هَذَا النَّعْل فَقَالَ وَكَيف تُرِيدُ أَن احذوها قَالَ خصر نطاقها وغضف معقبها وأقب مقدمها وعرج وَنِيَّة الذؤبة بحزم دون بُلُوغ الرصاف وأنحل مخازم خزامها وأوشك فِي الْعَمَل فَقَالَ أَبُو زلازل فتأبط مَتَاعه فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة إِلَى أَيْن إِلَى ابْن الْقرْيَة ليفسر لي مَا خَفِي عَليّ من كلامك وَقَالَ لغلامه يَوْمًا خُذ من غريمنا هَذَا كَفِيلا وَمن الْكَفِيل أَمينا وَمن الْأمين زعيما وَمن الزعيم عزيما فَقَالَ الْغُلَام للْغَرِيم مولَايَ كثير الْكَلَام مَعَك شَيْء فأرضاه وخلاه فَلَمَّا انْصَرف قَالَ يَا غُلَام مَا فعل غريمنا قَالَ سقع قَالَ وَيلك مَا سقع قَالَ بقع قَالَ وَيلك مَا بقع قَالَ استقلع قَالَ وَيلك مَا استقلع قَالَ انقلع قَالَ وَيلك لم طولت قَالَ مِنْك تعلمت وَركب يَوْمًا بغلا فَوقف بِهِ على أبي عبد الرَّحْمَن الْقرشِي فَقَالَ يَا أَبَا عَلْقَمَة إِن لبغلك هَذَا منْظرًا فَهَل لَهُ مَعَ هَذَا المنظر من خبر فَقَالَ أَو مَا بلغك خَبره قَالَ لَا قَالَ خرجت عَلَيْهِ مرّة من مصر فقفز بِي قفزة إِلَى فلسطين وَالثَّانيَِة إِلَى الْأُرْدُن وَالثَّالِثَة إِلَى دمشق فَقَالَ لَهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن تقدم إِلَى اهلك بِأَن يدفنوه مَعَك فَلَعَلَّهُ يقفز بك الصِّرَاط وجمش امْرَأَة كَانَ يهواها فَقَالَ يَا خريدة قد كنت أخالك عروبا فَإِذا أَنْت نوار مَالِي أمقك فتسبيني فَقَالَت يَا رقيع مَا رَأَيْت أحدا يحب أحدا ويشتمه سواك وَقَالَ لأعين الطَّبِيب أمتع الله بك إِنِّي أكلت من لُحُوم هَذِه الجوازل فطبئت طبأة فَأَصَابَنِي وجع بَين الوالبة إِلَى دألة الْعُنُق فَلم يزل ينمى حَتَّى خالط الخلب وألمت لَهُ الشراسيف فَهَل عنْدك دَوَاء فَقَالَ لَهُ أعين نعم خُذ خرقفا وسلقفا وشرقفا فزهزقه ورقرقه واغسله بِمَاء رَوْث واشربه فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة أعد عَليّ فَإِنِّي لم أفهم عَنْك فَقَالَ لَهُ أعين لعن الله أقلنا إفهاما وَيحك وَهل فهمت عَنْك شَيْئا مِمَّا قلت واستدعى يَوْمًا بحجام فَقَالَ لَهُ لَا تعجل حَتَّى أصف لَك ولاتكن كامرئ خَالفوَمَا أَمر بِهِ وَمَال إِلَى غَيره اشْدُد قصب المحاجم وأرهف ظبة المشاريط وأسرع الْوَضع وَعجل النزع وَليكن شرطك وخزا ومصك لهزا وَلَا تزدن آتِيَا وَلَا تكرهن آبيا فَوضع الْحجام محاجمه فِي قفته وَقَالَ يَا قوم هَذَا رجل قد ثار بِهِ مرار ولاينبغي أَن يخرج دَمه فِي هَذَا الْوَقْت وَانْصَرف وَقَالَ يَوْمًا لغلامه أصعقت العتاريق فَقَالَ لَهُ الْغُلَام زقفيلم فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة وَمَا زقفيلم فَقَالَ الْغُلَام وَمَا صعِقَتْ العتاريق قَالَ قلت لَك أصاحت الديوك فَقَالَ الْغُلَام وَأَنا قلت لَك لم يَصح مِنْهَا شَيْء وَكَانَ يَوْمًا يسير على بغلة فَنظر إِلَى عَبْدَيْنِ حبشِي وصقلبي فَإِذا الحبشي قد ضرب بالصقلبي الأَرْض وَأدْخل ركبيتيه فِي بَطْنه أَصَابِعه فِي عَيْنَيْهِ وعض أُذُنَيْهِ وضربه بعصا فَشَجَّهُ وأسال دَمه فاستشهد الصقلبي بِأبي عَلْقَمَة فَقَالَ احمله إِلَى الْأَمِير فَحَمله وَقَالَ لأبي عَلْقَمَة اشْهَدْ لي فَنزل عَن بغلته وَجلسَ بَين يَدي الْأَمِير فَقَالَ لَهُ بِمَ تشهد يَا أَبَا عَلْقَمَة فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة أصلح الله الْأَمِير بَينا أَنا أَسِير على كوذني هَذَا إِذْ مَرَرْت بِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ فَرَأَيْت هَذَا الأسحم قد مَال على هَذَا الأبقع فمطأه على فدفد ثمَّ ضغطه برضفتيه فِي أحشائه حَتَّى ظَنَنْت أَنه يدمج جَوْفه وَجعل يلج بشناتوه فِي جحمتيه يكَاد يفقؤهما وَقبض على صنارتيه بمبرمه فكاد يجذهما جذا ثمَّ علاهُ بمسنأة كَانَت مَعَه فعجفه بهَا وَهَذَا أثر الجريال بَينا وَأَنت أَمِير عَادل فَقَالَ الْأَمِير وَالله مَا فهمت شَيْئا مِمَّا قلته فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة قد فهمناك إِن فهمت وأعلمناك إِن علمت وَأديت إِلَيْك مَا علمت وَمَا أقدر أَن أَتكَلّم بِالْفَارِسِيَّةِ فَجعل الْأَمِير يجْهد أَن يكْشف الْكَلَام وَلَا يفعل حَتَّى ضَاقَ صدر الْوَالِي فَقَالَ للصقلبي أَعْطِنِي خنجرا فَأعْطَاهُ فكشف لَهُ رَأسه فَقَالَ لَهُ شجنى خمْسا وأعفني من شَهَادَة هَذَا عَلْقَمَة الشَّاعِر كَانَ مَوْجُودا فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ من شعراء بدر الجمالي أَمِير الجيوش قيل إِن الشُّعَرَاء وقفُوا بِبَاب بدر الْمَذْكُور فَلم يَأْذَن لأحد مِنْهُم وَخرج بدر إِلَى الصَّيْد فَخرج عَلْقَمَة الشَّاعِر فِي إثره وَعمل فِي عمَامَته ريش النعام كَأَنَّهُ مظلوم فَلَمَّا قرب مِنْهُ أنْشدهُ // (من الْكَامِل) // (نَحن التُّجَّار وَهَذِه أعلاقنا ... ذَر وجود يَمِينك المتباع) (قلب وفتشها بسمعك إِنَّمَا ... هِيَ جَوْهَر تختاره الأسماع) (كسدت علينا بِالشَّام وَكلما ... قل النِّفَاق تعطل الصناع) (فأتاك بحملها إِلَيْك تجارها ... ومطيها الآمال والأطماع)(حَتَّى أناضرها ببابك والرجا ... من دُونك السمسار والبياع) (فوهيت مَا لم يُعْطه فِي دهره ... هرم وَلَا كَعْب وَلَا الْقَعْقَاع) (يَا بدر أقسم لوبك اعْتصمَ الورى ... ولجوا إِلَيْك جَمِيعهم مَا ضَاعُوا) وَكَانَ عَليّ يَد بدر بازي فَدفعهُ إِلَى البازدار وَقبض على يَد عَلْقَمَة وَانْفَرَدَ بِهِ عَن الْجَيْش وَجعل يستنشده الأبيات ويرددها حَتَّى عَاد إِلَى مَجْلِسه ثمَّ الْتفت إِلَى غلمانه وخاصته وَقَالَ من أَحبَّنِي فليخلع عَلَيْهِ قَالَ عَلْقَمَة فوَاللَّه لقد خرجت من عِنْده وَمَعِي سَبْعُونَ وقر بغل من الْخلْع وَأمر لي بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فَقلت لمن بِبَابِهِ من الشُّعَرَاء يَا متخلفين الحقوني إِلَى منزلي فلحقوني فَمَا مِنْهُم إِلَّا من خلعت عَلَيْهِ وأعطيته من جائزتي
Parsing and provenance details
Local passage ID
817096
Book record
shamela-6677
Source record
title:9664:span:5
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate