page 5521, entry [9659]Open original source
٨ - ابْن سعد الْخَيْر البلنسي عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن سعد الْخَيْر أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ البلنسي كَانَ مَعَ تفننه فِي الْعَرَبيَّة وتقدمه فِي الْآدَاب مَنْسُوبا إِلَى غَفلَة تغلب عَلَيْهِ وَله رسائل بديعة وتواليف مِنْهَا كتاب الْحلَل فِي شرح الْجمل للزجاجي ابتدأه من حَيْثُ انْتهى أَبُو مُحَمَّد البطليوسي وَكتاب جذوة الْبَيَان وفريدة العيقان وَكتاب القرط على الْكَامِل وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره // (من الطَّوِيل) // (أَلا سَائل الركْبَان هَل ظلّ لعلع ... كَمَا كَانَ مطلول الأصائل سجسجا) (وَهل وردوا مَاء العذيب مناهلا ... إِذا صافحت كف النسيم تأرجا) (وَعَن حرجات الْحَيّ مَا لي وَمَالهَا ... تجدّد لي شوقا إِذا الركب عرجا)(وَعَن أَثلَاث الْجزع هَل مَال ظلها ... وَهل تخذت ريح الصِّبَا مِنْهُ مدرجا) (لَئِن ظمئت نَفسِي إِلَيْهَا فطالما ... وَردت بمغناهن أشنب أفلجا) (بِحَيْثُ يشف السّتْر عَن مَاء مبسم ... أرى بَاب صبري عَنهُ أبهم مرتجا) وَمِنْه // (من الْخَفِيف) // (بِأبي من بني الْمُلُوك عَزِيز ... قد ترديت فِيهِ برد التصابي) (ضاعفت حسنه ضفيرة شعر ... هِيَ مِنْهُ طراز برد الشَّبَاب) (تتلوى على الرِّدَاء مراحا ... كحباب ينساب فَوق حباب) وَمِنْه فِي سَحَابَة // (من المتقارب) // (وسارية سحبت ذيلها ... وهزت على الْأُفق أعطافها) (تسل البروق بأرجائها ... كَمَا سلت الزنج أسيافها) وَمِنْه أَيْضا // (من المتقارب) // (بدا الْبَدْر فِي أفقه لابسا ... ثيابًا من الشَّفق الْأَحْمَر) (فشبهته والدجى حَائِل ... عروسا تزف إِلَى أسمر) وَمِنْه فِي رمانة مفتحة // (من المتقارب) // (وساكنة من ظلال الغصون ... بخدر تروقك أفنانه) (تضاحك أترابها عِنْدَمَا ... غَدا الجو تَدْمَع أجفانه) (كَمَا فتح اللَّيْث فَاه وَقد ... تفرج بِالدَّمِ أَسْنَانه) وَمِنْه يصف إبرة فِي لبد احمر // (من مخلع الْبَسِيط) // (ومخيط ضَاقَ عَنهُ وصفي ... يعجز عَن فعله الْيَمَانِيّ) (يكمن فِي لبدة ويبدو ... كالعرق فِي بَاطِن اللِّسَان) وَمِنْه فِي حَلقَة كتاب اصطف بهَا غربان // (من الطَّوِيل) // (ومخضرة الأرجاء قد طلها الندى ... وقابلها أنف الصِّبَا بتنفس) (تبدى بهَا الْغرْبَان سطرا كَمَا بَدَت ... ضفيرة شعر فَوق بردة سندس) وَمِنْه // (من الْكَامِل) //(لله دولاب يفِيض بسلسل ... فِي رَوْضَة قد أينعت أفنانها) (قد طارحته بهَا الحمائم شجوها ... فيجيبها وَيرجع الألحانا) (فَكَأَنَّهُ دنف يَدُور بمعهد ... يبكي وَيسْأل فِيهِ عَمَّن كَانَا) (ضَاقَتْ مجاري جفْنه عَن دمعه ... فتفتحت أضلاعه أجفانا) وَمِنْه فِي كلة // (من الطَّوِيل) // (حميت الَّذِي يَبْغِي لدي مَنَامه ... إِذا كَانَ خبر أَو تطوق قرقس) (كأنى فؤاد حشوه الْبر والتقى ... وَمن حوله جن البعوض توسوس) وَمِنْه فِي مليح ارمد وَقد لبس ثيابًا حمرا (ومهفهف تجْرِي بصفحة خَدّه ... ولماه من مَاء الْحَيَاة عبابه) (مَا زَالَ يهتك باللحاظ قُلُوبنَا ... حَتَّى تضرج طرفه وثيابه) (فَبَدَا بحمرة ذَا وَحُمرَة هَذِه ... كالسيف يدمي حَده وقرابه) وَمِنْه // (من مجزوء الوافر) // (فتاة مَا بَدَت إِلَّا ... هزئت بصفحة الْبَدْر) (وَأَيْنَ الْبَدْر من شمس ... ترى فِي مطلع الخدر) قلت شعر جيد فِيهِ غوص وجزالة وَحسن تخيل