page 5521, entry [9659]Open original source
٢٠ - أَمِير الْمُؤمنِينَ المكتفي بِاللَّه عَليّ بن أَحْمد بن طَلْحَة بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس بن عبد الْمطلب هُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ المكتفي بِاللَّه بن المعتضد بن الْمُوفق بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور الْهَاشِمِي العباسي ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ كَانَ معتدل الْقَامَة دري اللَّوْن اسود الشّعْر حسن اللِّحْيَة جميل الصُّورَة بُويِعَ لَهُ بالخلافة عِنْد موت وَالِده فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَكَانَت أَيَّامه سِتَّة أَعْوَام وَنصفا وَمَات شَابًّا فِي ذِي الْقعدَة وبويع بعده أَخُوهُ المقتدر وَقد دخل فِي أَربع عشرَة سنة بتفويض المكتفي إِلَيْهِ فِي مَرضه بعد أَن سُئِلَ وَصَحَّ أَنه احتكم وَخلف مائَة ألف ألف دِينَار وعينا وأمتعة وعقارا وأواني وَثَلَاثَة وَسِتِّينَ ألف ثوب وَكَانَت أمه أم ولد يُقَال لَهَا أم جيجك تركته لم تدْرك خِلَافَته وَكَانَ يلقب بالمترف لنعمة جِسْمه ولدونته والصنم لحسنه وجماله وَكَانَ حسن الْميل إِلَى آل بَيت رَسُول الله ﷺ وكاتبه أَبُو الْحسن بن عبيد الله بن سُلَيْمَان بن وهب إِلَى أَن مَاتَ وَكتب لَهُ الْعَبَّاس بن الْحسن بن أَيُّوب باستخلاف أبي الْحسن الْقَاسِم إِيَّاه وحاجبيه حفيف السَّمرقَنْدِي ثمَّ سوسن مَوْلَاهُ وَنقش خَاتمه اعتمادي على من خلقني وَقيل عَليّ يتوكل على ربه وَقيل الْحَمد لله الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ خَالق كل شَيْء كخاتم أَبِيه وافتتح المكتفي دولته بقتل بدر مولى أَبِيه الْعَظِيم فِي دولته وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ يحيى بن عَليّ المنجم // (من الْكَامِل) // (أولى الْأَنَام بِأَن يهان ويسلب الْإِكْرَام ... من لَا يعرف الإكراما) وَكَانَ بدر قد اشتعر من المكتفي فتباطأ بِبِلَاد الجيل لمنافسة كَانَت بَينهمَا فِي أَيَّام المعتضد فَكتب إِلَيْهِ المكتفي بِاللَّه كتابا بِيَدِهِ نسخته أمتعنا الله ببقائك ثِقَة بِاللَّه ﷿ وبمالك عِنْدِي فَإِنِّي عَالم بنيتك واثق بأمانتك وَلَا تستشعر مِمَّا كَانَ بَيْننَا فَإِن تِلْكَ حَالمُنَافَسَة وَهَذِه حَال خلَافَة وَأَنا أَحَق من عبد الْملك بن مَرْوَان بقول الأخطل // (من الْبَسِيط) // (شمس الْعَدَاوَة حَتَّى يستقاد لَهُم ... وَأعظم النَّاس أحلاما إِذا قدرُوا) فَلَمَّا قَرَأَ خطه طابت نَفسه وبادر إِلَى بَغْدَاد فَلَمَّا وصل إِلَى النهروان أوقف لَهُ الْوَزير أَبُو الْقَاسِم بن عبيد الله بن عَليّ جسر النهروان من قَتله وَمن شعر المكتفي بِاللَّه // (من السَّرِيع) // (من لي بِأَن تعلم مَا ألْقى ... فتعرف الصبوة والعشقا؟ !) (مَا زَالَ لي عبدا وحبي لَهُ ... صيرني عبدا لَهُ حَقًا) (أعتق من رقي ولكنني ... من حبه لَا آمل العتقا) وينسب المكتفي بِاللَّه // (من الوافر) // (تلطف فِي رَسُولك يَا أَمِيري ... فَإِنِّي من رَسُولك فِي غرور) (أحملهُ رسَالَاتي فينسى ... ويبلغك الْقَلِيل من الْكثير) (وَأرْسل من إِذا لحظته عَيْني ... حكى لَك طرفه مَا فِي ضميري) // (من الوافر) // (إِذا كَانَ لِرَسُولِك كَذَا بليدا ... تقطعت الجوانح فِي الصُّدُور) وَفِي المكتفي يَقُول ابْن المعتز // (من الْكَامِل) // (قايست بَين جمَالهَا وفعالها ... فَإِذا الملاحة بالخيانة لَا تفي) (وَالله لَا كلمتها لَو أَنَّهَا كالبدر ... أَو كَالشَّمْسِ أَو كالمكتفي) وَمَا أحسن قَول ابْن سناء الْملك // (من الْكَامِل) // (وملية بالْحسنِ يسخر وَجههَا ... بالبدر يهزأ رِيقهَا بالقرقف) (لَا أرتضي بالشمس فِي تشبيهها ... والبدر بل لَا أكتفي بالمكتفي) وَقد تعنت عَلَيْهِ شرف الدّين ابْن حبارة فِي كِتَابه نظم الدُّرَر من نقد الشّعْر وأجبت عَنهُ فِي شرح لامية الْعَجم