page 5505, entry [9631]Open original source
(الشَّاعِر الْعجلِيّ) العديل بن الفرخ بن معن الْعجلِيّ وَعجل ابْن ربيعَة وَكَانَ عجل محمقاً كَانَ لبه فرس جواد فَقيل لَهُ إِن فرسك هَذَا جواد فسمه ففقأ عينه وَقَالَ قد سميته الْأَعْوَر فَقَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء (رمتني بَنو عجل بداء أَبِيهِم ... وَهل أحد فِي النَّاس أَحمَق من عجل) (أَلَيْسَ أبوهم عَار عين جَوَاده ... وسارت بِهِ الْأَمْثَال فِي النَّاس بِالْجَهْلِ) وَكَانَ العديل هَذَا شَاعِرًا إسلامياً مقلاً والى الْحجَّاج طلبه ليطالبه بقود فهرب إِلَى الرّوم ولجأ إِلَى قَيْصر فآمنه من الْحجَّاج فَقَالَ فِيهِ من أَبْيَات (صَحا عَن طلاب الْبيض قبل مشيبه ... وراجع غض الطّرف وَهُوَ خفيض) (كَأَنِّي لم أرع الصِّبَا ويروقني ... من الْحَيّ أحوى المقلتين غضيض) (دَعَاني لَهُ يَوْمًا هوى فَأَجَابَهُ ... فؤاد إِذا يلقى المراض مَرِيض) (لمستأنسات بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ ... تهلل غر برقهن وميض) يَقُول مِنْهَا (وَدون يَد الْحجَّاج من أَن تنالاني ... بِسَاط لأيدي الناعجات عريض) (مهامه أشباه كَأَن سرابها ... ملاء بأيدي العاملات رحيض) فَبلغ الْحجَّاج شعره فَبعث إِلَى قَيْصر لتبعثن إِلَيّ بِهِ أَو لأغزونك بِجَيْش أَوله عنْدك وَآخره عِنْدِي فَبعث بِهِ فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل وَدون الْحجَّاج قد رَأَيْت كَيفَ أمكن الله مِنْك فَقَالَ بل أَنا الْقَائِل أَيهَا الْأَمِير (فَلَو كنت فِي سلمى أجاً وشعا بهَا ... لَكَانَ لحجاج عَليّ سَبِيل) (خَلِيل أَمِير الْمُؤمنِينَ وسيفه ... لكل إِمَام مصطفى وخليل) (بنى قبَّة الْإِسْلَام حَتَّى كَأَنَّمَا ... هدى النَّاس من بعد الضلال رَسُول)فخلى سَبيله وَتحمل دِيَة قتيله وَأورد لَهُ صَاحب الأغاني قصيدته اللامية الَّتِي يمدح فِيهَا سَائِر) قبائل وَائِل وَيذكر دَفعهَا عَنهُ ويفتخر وأولها (صرم الغواني واستراح عواذلي ... وصحوت بعد صبَابَة وتمايل) (وَذكرت يَوْم لوى عنيق نسْوَة ... يخطرن بَين أَكلَة ومراحل) (لعب النَّعيم بِهن فِي أظلاله ... حَتَّى لبسن زمَان عَيْش غافل) (يَأْخُذن زينتهن أحسن مَا ترى ... فَإِذا عطلن فهن غير عواطل) ٣ -