page 5470, entry [9562]Open original source
(الطفيلي) عُثْمَان بن دراج الطفيلي كَانَ فِي زمن الْمَأْمُون قَالَ أَبُو الْفرج صَاحب الأغاني كَانَ فِيهِ أدب وَله شعر صَالح قيل لَهُ يَوْمًا إِن فلَانا اشْترى رؤوساً وَدخل بستاناً مَعَ جمَاعَة لَهُ فَخرج يحضر خوفًا من فَوْقهم فَوَجَدَهُمْ قد لوحوا الْعِظَام فَوقف عَلَيْهَا ينظر ثمَّ استعبر وتمثل قَول الرقاشِي (آثَار ربع قدما ... أعيا جوابي صمما) (كَانَ لسعدي علما ... فَصَارَ وحشاً رمما) (أَيَّام سعدى سقمي ... وَهِي تداوي السقما) ) وَحكي عَنهُ أَنه قيل لَهُ مَا هَذِه الصُّفْرَة الَّتِي فِي لونك قَالَ من الفترة بَين القصعتين وَمن خوفي فِي كل يَوْم من نفاد الطَّعَام قبل شَأْن أشْبع وَمن شعر ابْن دراج الطفيلي (لَذَّة التطفيل دومي ... وأقيمي لَا تريمي) (أَنْت تشفين غليلي ... وتسلين همومي) وَقيل لَهُ يَوْمًا كَيفَ تصنع بالعرس إِذا لم يدْخلك أَصْحَابه فَقَالَ أنوح على بابهم فيتطيرون من ذَلِك فيدخلوني وَقيل لَهُ أتعرف بُسْتَان فلَان قَالَ إِي وَالله وَإنَّهُ للجنة الْحَاضِرَةفِي الدُّنْيَا قيل لَهُ فَلم لَا تدخل إِلَيْهِ فتأكل من ثماره تَحت أشجاره وتسبح فِي أنهاره قَالَ لِأَن فِيهِ كَلْبا لَا يتمضمض إِلَّا بدماء عراقيب الرِّجَال وَقَالَ يَوْمًا مَرَرْت بِجنَازَة وَمَعِي ابْني وَمَعَ الْجِنَازَة امْرَأَة تبكيه تَقول يذهبون بك إِلَى بَيت لَا فرَاش فِيهِ وَلَا وطاء وَلَا ضِيَافَة وَلَا غطاء وَلَا خبز وَلَا مَاء فَقَالَ ابْني يَا أَبَت إِلَى بيتنا وَالله يذهبون بِهِ ٣ -