page 5460, entry [9547]Open original source
(ابْن مُجَاهِد الفرجوطي) عُثْمَان بن أَيُّوب الفرجوطي عرف بِابْن مُجَاهِد أديب شَاعِر ظريف الشكل حسن الْخلق متواضع النَّفس قَالَ الْفضل كَمَال الدّين جَعْفَر الإدفوي رَأَيْته بفرجوط مَرَّات لَهُ نظم كثير) وَكَانَ ملازماً للتلاوة عديم الطّلب مَعَ ظُهُور فاقته قانعاً بِالْقَلِيلِ من الرزقتوفّي بِبَلَدِهِ فِي مستهل شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع ماية وَمن شعره (أَلا فِي سَبِيل الْحبّ مَا الوجد صانع ... بقلب لَهُ من وشكة الْبَين صادع) (يكابد من أجل البعاد هلوعه ... وَإِن قلى الأحباب للصب هَالِع) (ويقلقه دَاعِي الْهوى ويقيمه ... فيقعده الإعجاز وَالْعجز مَانع) (ويصبو فتنصب الدُّمُوع صبَابَة ... وَلَا غرو إِن صبَّتْ لذاك المدامع) (إِذا فاح من أكناف طيبَة طيبها ... تحركه شوقاً إِلَيْهَا المطامع) (وَإِن ذكرت نجد وجرعاء رامة ... فَللَّه كم من لوعة هُوَ جارع) (هَل الدَّهْر يَوْمًا بعد تَفْرِيق شملنا ... بِذَاكَ الْحمى النجدي للشمل جَامع) (وَهل مَا مضى من عيشنا بربوعكم ... وَطيب زمَان بالتواصل رَاجع) (عدوا بالتلاقي عطفة وتكرماً ... عَليّ فَإِنِّي بالمواعيد قَانِع) (وَإِن تسمحوا بالوصل يَوْمًا لعبدكم ... فَهَذَا أَوَان الْوَصْل آن فسارعوا) (أهيل الْحمى هَل مِنْكُم لي رَاحِم ... وَهل فِيكُم يَوْمًا لشكواي سامع) (فَهَذَا لِسَان الْحَال يرفع قصتي ... لديكم عَسى مِنْكُم لبلواي رَافع) ٣ -